الطلاق “المحترم” يضمن سلامة الأطفال

0

يتمنى خبراء العلاقات الاجتماعية أن يتم الطلاق بشكل محترم للحفاظ على كرامة الطرفين، ومن المهم أن تنتقل الحكمة والحصافة من جيل لآخر حتى يتم الانفصال بسلاسة وبشكل متحضر. وعلى الرجال والنساء والأسر والمحامين أن يكونوا على وعي بأفضل الطرق لاجتياز رحلة الطلاق. وهناك قصص وحكايات عن أشخاص سجلوا في مدوناتهم أنهم وضعوا سلامة أطفالهم ورفاهيتهم في مقدمة أولويات قراراتهم بالانفصال ما جعل الطلاق أخف وطأة.
هناك المزيد والمزيد من الأزواج الذين يريدون انفصالاً محترماً، وعلاقة مشتركة طيبة بين الوالدين. ويرغبون في تحقيق ثلاثة أمور هي:
1- لا يريدون أن يكون الصراع هو محور الانفصال.
2- انهم متفقون على أن العيش معاً لا يبرز أفضل ما لديهم ولم يعد ممكناً.
3- لا يريدون إهدار أموالهم على المحامين والمحاكم.
وقد وضع الخبراء أهم ثلاثة اقتراحات لجعل الطلاق يتم بصورة سلمية وهادئة:
أولا: رفض أسطورة أن الطلاق معركة:
تآلف الناس – بكل أسف – مع النموذج التقليدي للطلاق على أنه نزاع ومعركة ضارية، ومهما كان من اقتناع الطرفين بضرورة الانفصال إلا أن كلاً منهما يستأجر محامياً «لحماية مصالحه» وتتضارب المصالح، ويزعم كل طرف أنه قد تعرض لسوء المعاملة أو الظلم، وقد يتم حرمان طرف من أطفاله، وكل ذلك لا يقود إلا إلى القلق واللوم والمزيد من النفقات القانونية باعتبار أن الطرفين يتنازعان نزاعاً مريراً له من العواقب السيئة ما لا يوصف. أفضل طريقة للطلاق والأكثر حداثة وتطوراً هي التخطيط لسلسلة من المحادثات (ربما تكون صعبة في البداية ولكنها ستكون أسهل بمرور الوقت) وترتكز هذه المناقشات على مبدأ «إرضاء جميع الأطراف» ويشارك فيها كل من الزوجين وأطفالهما (إذا كانت أعمارهم مناسبة للنقاش والحوار).
ثانيا: التوقعات أن تتم العملية في غضون 6 أشهر:
العقل المفتوح هو سر الطلاق الناجح الذي يمر بسلام وفي نطاق زمني معقول. يمكن أن يكون هناك وساطات ونقاشات لتوضيح الترتيبات الأكثر حكمة لكلا الطرفين في ما يتعلق بالأطفال، وترتيبات المعيشة.
ثالثا: الوعي المشترك بما يصب في مصلحة الأطفال:
الأطفال هم الأكثر تضرراً من الناحية العاطفية، لذلك على الطرفين أن يضعا مصلحة اطفالهما على سلم أولوياتهما في كل اتفاق، حتى نخفف عليهم وطأة الانفصال والحرمان من الأب أو الأم، وهنا يجب أن تكون الرحمة والرغبة في تحقيق الرفاهية للأطفال هي الشغل الشاغل للطرفين. قد يكون من المفيد الاستعانة بمراكز أو مكاتب أو جمعيات حل المشكلات الزوجية للمساعدة على اتخاذ القرارات الصعبة والمؤلمة، حتى ينفصل الطرفان بسهولة تحفظ لهما الكرامة وتبقي على المودة اللازمة لأطفالهما، وأن يتحول الطلاق إلى عملية تغيير حياتية وليس معركة بين متخاصمين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

15 + 8 =