“الطيران المدني” يتوعد الشركات المخالفة بعقوبات تصل إلى خفض رحلاتها بسبب ازدحام جدول موسم الصيف وانزعاج الركاب جراء التأخير المتكرر

0

كتب – بلال بدر:

علمت “السياسة” من مصادر مطلعة أن الإدارة العامة للطيران المدني ، قامت بتوجيه عدد من الإنذارات لشركات الطيران المحلية ، بسبب التطورات الأخيرة حول إلغاء وتأخير عشرات الرحلات ، في إشارة تدل على تشديد الرقابة على المخالفين بتطبيق الإجراءات الجزائية في هذا الإطار. وقال مصدر مطلع على الملف الرقابي بالطيران المدني، أنه جرى فتح تحقيقات موسعة مع شركات الطيران المحلية خلال الأيام الماضية، ربما تسفر عن تقليص عدد رحلاتها بسبب التوسع الذي أدى إلى ازدحام جدول الصيف مما نتج عنه بعض الاضطرابات على حساب المسافرين .
وأفاد أن مسببات التأجيل التي جرت خلال الأسابيع الماضية تدور حول ثمة مشاكل فنية طرأت على بعض الطائرات مما استدعى الإرجاء وهو أمر فني لا يستوجب العقاب فيما يحق للركاب طلب التعويض، من الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” ويعود سبب تأجيل رحلات بعض الشركات إلى زيادة أعدادها على خطوط معيّنة ، وهو ما ترتب عليه بطبيعة الحال زيادة الطلب بشكل مباغت مما أعاق قدرة الشركات على استيعاب تلك الزيادة بفعل محدودية اسطول الطائرات.
وأوضح المصدر ان الإدارة العامة للطيران المدني تعمل دائما على حماية منظومة النقل الجوي بالبلاد وتسهيل الحركة في مطار الكويت الدولي، سواء على صعيد شركات الطيران أو الركاب، وفي حال تبين وجود مخالفات للوائح والقواعد المعمول بها، لا تتردد الإدارة في استخدم صلاحياتها المنوطة بتوقيع جزاءات تصل إلى وقف عمليات الشركة في حالات محددة، علما ان توقيع أي عقوبة تكون على الشركات المحلية وحدها دون الأجنبية، فهي ليست من اختصاص الإدارة، وكل ما يمكن ان تقوم به هو إخطار السلطات المختصة في دول تلك الشركات، علاوة على عقوبات يفرضها الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” على المخالفين.
وأشار إلى أن هناك لجان في الإدارة تقوم بدراسة شكاوي الركاب أولا بأول، وبعد التحقيق فيها يتم إخطار الشركات واستدعاء مسؤوليها على الفور للتحقيق ومن ثم يتم اتخاذ الإجراء اللازمة، موضحا أن الأضرار التي تقع على الراكب بسبب تأجيل رحلات وخلافه مع شركة الطيران لا دخل للإدارة فيها، إنما عليه (أي المسافر) أن يلجأ إلى “الآياتا” للحصول على التعويض المالي، إذ أن تذكرة السفر بمثابة عقد خاص بين الراكب والشركة فقط.
وأضاف أن سلطة الطيران المدني تتمثل في تنظيم حركة المطار ومنح تراخيص عمل الشركات وغيرها من الأمور الأخرى، وإذا ما وجد مشاكل في المطار أو تأجيل رحلات بشكل متكرر هنا تقوم الإدارة بدورها وإجراء التحقيقات اللازمة. نفى المصدر أن يكون هناك “تحامل” على شركة من دون الأخرى، مؤكدا أن الشركات المحلية العاملة في مطار الكويت الدولي سواء أمام رقابة الطيران المدني بغير تفرقة.
في المقابل انفجرت مواقع التواصل الإجتماعي غضبا وسخطا على شركات الطيران بسبب إهمال العاملين للمسافرين في المطارات وتركهم لساعات طويلة وصلت في بعض الأحيان إلى أكثر من 12 ساعة، مما تسبب في حالة من الاستهجان والاستياء الشديدين من مسؤولي الشركات وأيضا مسؤولو الطيران المدني في البلاد كونها الجهة المسؤولة عن الإشراف والرقابة على النقل الجوي، وأنها لم تستخدم صلاحياتها بتوقيع عقوبات على مخالفة الشركات لأبسط القواعد المعمول بها في هذا القطاع.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

خمسة × 2 =