الظواهر السلبية تطفو في المجلس "الهوشات" تعود مجدداً ومزاعم برفع الجلسة لوأد طلب مناقشة "الإيقاف الرياضي"

• الحربش وصف نواب 2013 بـ “المناديب”… والهرشاني رد: الزم حدك … أنتم ترهبون الناس

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:
في “ردة سياسية” إلى ممارسات وسلوكيات مجالس سابقة انزلق مجلس الأمة خلال الجلسة التي عقدها أمس إلى منحدر التجاذبات السياسية والطائفية والسجالات الكلامية، بعد احتدام الخلاف بين أعضاء لجنة مكافحة الظواهر السلبية على منصبي الرئيس والمقرر، وفقا لرسالة رفعتها عضو اللجنة النائب صفاء الهاشم وناقشها ضمن بند “التقارير والرسائل الواردة” أكدت فيها أن اللجنة عقدت اجتماعا بحضورها والنائبين خالد الشطي ووليد الطبطبائي وفي غياب النائب محمد هايف خرج منه الطبطبائي قبل التصويت لاختيار الرئيس والمقرر.
رسالة الهاشم أثارت غضب عدد من النواب العائدين بعد مقاطعة للانتخابات اثر صدور مرسوم الصوت الواحد، بينهم عادل الدمخي وهايف وجمعان الحربش الذي وصف مجلس 2013 بأنه “مجلس مناديب” ما دفع النائب حمد الهرشاني إلى الرد وإزاء احتدام الموقف ووسط مخاوف من وقوع ما لا تحمد عقباه اضطر رئيس المجلس مرزوق الغانم إلى رفع الجلسة .
في الوقت ذاته هيمنت نظرية المؤامرة على بعض النواب الذين اتهموا الحكومة بالدفع نحو رفع الجلسة التي كان من المقرر أن يعرض خلالها طلب لمناقشة قضية رفع الإيقاف الرياضي؛ إذ قالت الهاشم في تغريدات لها عبر تويتر:إن” ما أستطيع التأكيد عليه أن ذراع الحكومة طويلة داخل البرلمان لكن سيتم لجمها بالحق”.
وأضافت:”لم يكن من المفروض أن يستمر الجدل حول اجتماع لجنة الظواهر السلبية، فقد وافقت على قفل باب النقاش وإحالة الموضوع إلى مكتب المجلس للبت فيه من أجل الانتقال لقضية الرياضة لكن للأسف بعض النواب رفضوا وأصروا بشكل غريب ولافت على استمراره”، متسائلة:”هل كان اختلاق المشكلات والهوشات في الجلسة مقصودا حتى لا تحل مشكلة الرياضة؟!”.
وفي إطار “الردة السياسية” ذاتها هيمن حديث الاستجوابات والتلويح بها على أحداث أمس ؛ إذ أعلن النائب عبد الوهاب البابطين أنه سيعد مسودة استجواب وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب سلمان الحمود الأسبوع المقبل، في حين كان المشهد الوحيد الباعث على الأمل إعلان النائب رياض العدساني عن امهال وزير الدولة لشؤون الإسكان ياسر أبل ثلاثة شهور لمعالجة القضايا التي يتضمنها استجواب كان من المقرر أن يقدمه الأسبوع المقبل وذلك إثر لقاء عقد بينهما أمس.
وكانت الهاشم قالت في الجلسة:إنها التقت النائبين الطبطبائي والشطي وترأست الاجتماع بوصفها الأكبر سنا وذلك لاختيار رئيس ومقرر للجنة الظواهر السلبية لكن الطبطبائي خرج دون حسم الأمر.
وقال النائب صالح عاشور:إن “الطبطبائي خرج لكي لا يتم اختيار الشطي مقررا”،معتبرا ذلك “ظاهرة سلبية تعكس الواقع المرير حيث امتنع المتحمسون لانشاء اللجنة عن حضور اجتماعها لأنهم لا يريدون صفاء رئيسا ولا الشطي مقررا”.
في المقابل أشار النائب عادل الدمخي إلى أن هناك نوابا كانوا رافضين من الأساس تشكيل لجنة الظواهر لكنهم بعد تأسيسها شاركوا في عضويتها معتبرا ذلك “ظاهرة سلبية”.وأضاف:”ندري أن مشاركتنا في الانتخابات شوكة في حلوق البعض لكننا نشارك قياما بدورنا في التحفظ على الصوت الواحد”.
حديث الدمخي فتح الباب أمام الحربش الذي اتهم النائب خالد الشطي بأنه يحاول إثارة الفتنة.وقال:”أدري أنه متألم من مشاركتنا في الانتخابات ويأمل عودة مجلس المناديب ـ في إشارة إلى مجلس 2013 .
في مواجهة الإساءة إلى المجلس السابق رد النائب حمد الهرشاني قائلا:”الزم حدك ولا تزايد علينا… أنتم قاعدين ترهبون الناس ما نسمح لك”… لترفع بعدها الجلسة.
في موازاة ذلك احتدم المشهد النيابي الحكومي في عدد من الملفات من بينها ملف الرياضة؛ إذ أعلن النائب عبد الوهاب البابطين أن استجواب وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود سيكون قيد الإعداد الأسبوع المقبل تمهيدا لتقديمه بشكل رسمي “في القريب العاجل”،متهما الوزير بأن له دورا في تعطيل ملف الإيقاف ويعمل لكسب المزيد من الوقت.
وقال البابطين إنه سأل مستشار هيئة الشباب والرياضة حول جواز سحب القرار الإداري من الناحية القانونية وأن يعود من كان على سدة هذه الاتحادات فأجاب بأنه “لا يوجد مانع قانوني وأن هذا أحد شروط رفع الإيقاف”.
وكشف عن توقيعه وآخرين طلبا لإقرار مشروع قانون 26 الذي توافقت عليه اللجنة الأولمبية ولكن تم رفع الجلسة.
من ناحيته أعلن النائب الحميدي السبيعي انضمامه إلى البابطين لتقديم استجواب مشترك إلى وزير الدولة للشباب، مؤكدا أن مسودة الاستجواب جاهزة منذ ثلاثة أيام .
وأوضح أنه تقدم و10 نواب باقتراح لعقد اجتماع للجنة الشباب والرياضة على هامش الجلسة لبحث تعديل قانون الرياضة بعد انتهاء بند الرسائل، معتبرا أن ما حدث مخطط حكومي لإفشال مناقشة القانون وخاصة أن غدا (اليوم) آخر مهلة لرفع الإيقاف وسيكون لنا موقف سنعلنه عقب الجلسة.
وأضاف:كان المفترض بالرئاسة أن ترفع الجلسة نصف ساعة وليس نهائيا خصوصا و أن على الجدول طلب قدم من عشرة نواب لمناقشة الوضع الرياضي وإلزام اللجنة المختصة عقد اجتماع مواز وتقديم تقريرها خلال الجلسة.
وكان النائب رياض العدساني أمهل وزير الإسكان وزير الدولة لشؤون الإسكان ياسر أبل ثلاثة أشهر لمعالجة الملاحظات التي أثارها بشأن الملف الإسكاني .
من جانبه ثمن وزير الدولة لشؤون الإسكان ووزير الدولة لشؤون الخدمات ياسر أبل تعاون العدساني لتأجيله الاستجواب.وقال: اتفقنا خلال لقاء مشترك على تشكيل لجنة في المؤسسة العامة للرعاية السكنية والأخذ بالاعتبار جميع ملاحظات تقرير ديوان المحاسبة وتقرير لجنة الميزانيات ومعالجة تلك الأمور، مؤكدا أنه سيقدم برنامجا زمنيا لجميع المشاريع الإسكانية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.