طيلة الشتاء والربيع ومع بداية إجازة منتصف العام الدراسي

العائلات تتدفق على مزارع الوفرة والعبدلي للاستمتاع بخضرتها طيلة الشتاء والربيع ومع بداية إجازة منتصف العام الدراسي

بدأت منطقة الوفرة الزراعية وكذلك العبدلي تشهد تدفقاً عائلياً من جميع مناطق الكويت مع بداية اجازة نصف العام الدراسي ولا عجب، فمنطقة الوفرة الزراعية التي تقع في اقصى جنوب البلاد غدت في السنوات الاخيرة رئة الكويت تتنفس فيها العائلات الهواء النقي… المحيط بخضرتها الممتدة الشاسعة، يؤمها السكان من كل حدب وصوب.. ليغيروا الجو ويتمتعوا بمنظر الخضرة المثمرة.. وفي نهاية رحلتهم يتسوقون بما يلزمهم من خضراوات وثمريات طازجة.. فسوق خضراوات الوفرة يغص بالمشترين، ولاسيما ايام عطلة نهاية الأسبوع والعطل الرسمية الاخرى وبعض زوار الوفرة ينتابهم شعور كأنهم في لبنان فكل شيء جميل وبديع الماء والخضر تحيطك اينما حللت هناك.
ويلاحظ المستوى الرفيع في تنظيم مزارع الوفرة والديوانيات أو الحدائق الملحقة بها.. ومستوى الانتاج وتنوعه، فتجد الانتاج الزراعي والحيواني وتربية الاسماك في مزرعة واحدة.
لكن العائلات هناك تبحث عن مكان تتوافر فيه وسائل الراحة والمرافق العامة لكنها للأسف الشديد لا تجد، فالوفرة لا حدائق عامة فيها حتى الآن!
لذا يطالب رواد الوفرة بانشاء اكثر من متنزه عام تتوافر فيه الجلسات والمرافق العامة والملاعب الآمنة ولا مانع من ان ينفذ هذا المشروع القطاع الخاص برسم دخول مناسب للجميع، فالطريق طويل، ولابد من توافر مكان للراحة والترفيه في نهايته والمزارعون لا يقصرون ولكنهم لا يقدرون على استيعاب كل هذه الاعداد من الناس، كما ان مزارعهم مخصصة اساساً للانتاج الزراعي وليس للراحة والترفيه!
ويوجد في الوفرة الآن سوق مركزي للمواد الاستهلاكية ومخفر شرطة ومستوصف طبي ومركز اطفاء وبنزين ومحطة مياه عذبة بل محطتان وشوارع ممهدة ومحلات ومطاعم وكراجات وشركات تبيع جميع المستلزمات الزراعية وهذا يجعلها المكان المفضل للكثير من المواطنين والوافدين، وخصوصا ايام الربيع لانها قريبة من منطقة الشاليهات ومدينة صباح الاحمد الكبيرة. الاتحاد الكويتي للمزارعين لم يأل جهداً في العمل من اجل رواد الوفرة وافتتح عدة محلات وكراجات ومطعم في مدخل الوفرة، ناهيك عن الجهود المبذولة لانشاء المساجد وشق طرق جديدة وانارتها وفتح فروع جديدة من قبل جمعية الوفرة الزراعية، والمتجه الى الوفرة لا يشعر بالوحشة، فطوال الطريق تشاهد مظاهر الحياة المتعددة من الطبيعة والأهم من ذلك كله، الطريق الفسيحة ذات الاتجاهين، والمضاءة ليلاً، ما يتيح التأخر ليلاً من دون التفكير في العودة سريعاً خصوصا مع توافر الامن فالدوريات التابعة لوزارة الداخلية لا تنقطع وهي مستعدة للمساعدة وقت الحاجة برحابة صدر!