العازمي: “ايلتس البعثات” لكل الطلبة بلا تمييز تدخلات نيابية تهدد بتسييس التعليم من بوابة المطالبة بالغاء شرط اختبار "الانكليزية"

0 21

احصائيات المكاتب الثقافية تظهر ازدياد أعداد البعثات المجمدة

المخيزيم لـ “السياسة”: تعديل لائحة البعثات لتطبيقها العام المقبل

كتب ـ عبد الرحمن الشمري:
من جديد، عادت التدخلات النيابية السافرة لتطل برأسها في ملف التعليم، رغم التحذيرات المتكررة من خطورة هذا المسعى والدعوات الى ضرورة النأي بالملف بعيدا عن التجاذبات السياسية والتعامل معه بشكل فني وأكاديمي وتركه لأهل الميدان على أرضية أن «أهل مكة أدرى بشعابها» خصوصا مع ما تسبب به خلط السياسة بالتعليم من تعقيدات واشكالات في بعض الدول.
ففي حين أكد مصدر رفيع في «التعليم العالي» أن الوزارة ماضية قدما في تطبيق القرار الوزاري الصادر في 17 أكتوبر 2017 بشأن «اشتراط اجتياز الطلبة المتقدمين للتسجيل بخطة البعثات الخارجية اختبار الآيلتس أو التوفل اعتبارا من العام الجامعي الجديد (2018 – 2019) ولا نية للتراجع عنه، تواصلت الضغوط النيابية على الوزارة في اتجاهين، الأول يطالب بالغاء القرار أو تجميد العمل به بدعوى عدم مواءمة مناهج تدريس اللغات الاجنبية في المدارس الحكومية مع هذا الشرط، بينما «الثاني» يؤيد ويدعم استمرار العمل بالقرار، وكلاهما يبدي حججه واسانيده ويهدد باستجواب وزير التربية وزير التعليم العالي د.حامد العازمي الذي بدا محاصرا بين المطرقة والسندان.
من جهته، كشف الوزير العازمي في رده على سؤال برلماني ان «المكاتب الثقافية توصي بضرورة حصول الطلبة الراغبين بالابتعاث على الدرجات المطلوبة لمعدلات التوفل والآيلتس التي تشترطها المؤسسات التعليمية في دول الابتعاث»، مؤكدا ان احصائيات المكاتب الثقافية في أميركا وبريطانيا «تبين أن هناك أعدادا كبيرة للطلبة جُمدت بعثاتهم، لعجزهم عن الحصول على المعدلات المطلوبة في الاختبارين».
وأوضح العازمي أنه «بعد مراجعة خطط الابتعاث السابقة تبين أنه إلى نهاية خطة بعثات العام الجامعي (2012 – 2013 ) كان يشترط حصول الطلبة المقبولين على (الآيلتس أو التوفل) قبل الايفاد، ولم تظهر المشكلات التي تعترض الطلبة حاليا من انخفاض في المستوى الاكاديمي بعد إلغاء الشرط، مبينا ان القرار الوزاري رقم 200 لسنة 2017 يعالج الوضع الراهن المتمثل في تعثر الطلبة دراسيا وعدم قدرتهم على استكمال تحصيلهم ولا يعطي اي اولوية لطلبة دون سواهم، اذ جاء بصفة عامة ليطبق على الكافة ومن ضمنهم طلبة المدارس الخاصة وثنائية اللغة، كما اخذ بعين الاعتبار اوضاع الراغبين بالانضمام للبعثات للسنوات المقبلة؛ إذ نص على تطبيقه واعمال نصوصه على خطة البعثات المقبلة للعام الجامعي (2018 – 2019) لتمكين الطلبة من الوقوف على الالية المطلوبة».
بدوره، أعلن وكيل وزارة التعليم العالي د.صبيح المخيزيم أنه سيعقد مؤتمرا صحافيا خلال يومين للكشف عن نسب الطلبة المتعثرين دراسيا وغير القادرين على اجتياز اختباري اللغة الانكليزية في كل دول الابتعاث خلال العام الدراسي المنقضي.
وقال المخيزيم في تصريح إلى «السياسة»: «هناك مشكلة نعمل على معالجتها حاليا وكل ما يثار عن توجهات الوزارة بهذا الخصوص غير صحيح»، لافتا الى انهم يعكفون على تعديل لائحة البعثات على ان يبدأ تطبيقها والعمل بها العام المقبل.

في موازاة ذلك، تزايدت حدة الضغوط النيابية على الوزارة في الاتجاهين المؤيد والمعارض للقرار. وضمن المطالبين بالغاء القرار، النائب محمد هايف الذي ألمح إلى أن «اشتراط اجتياز الآيلتس قبل الالتحاق بسنة اللغة يحمل وزارة التربية تبعاته ويكشف اللثام عن مستوى خريجيها ويوجب إعادة النظر بجودة التعليم وكفاءة الخريجين»، لافتا إلى أن «علاج هذا الخلل يكون بتحمل نفقات اللغة للمقبولين، وليس بالدفع باتجاه التعليم الخاص والتنصل من المسؤولية».

وطالب النائب نايف المرداس بـ «إلغاء إشتراط إجتياز الآيلتس قبل الإبتعاث لكي لايكون حجر عثرة أمام طموح الطلبة المتفوقين لاستكمال دراستهم الجامعية»، معتبرا أنه «لا يجوز تحميلهم مسؤولية ضعف وفشل مناهج دراسة اللغة الانكليزية بالمدارس الحكومية».
في الاطار نفسه قال د.عادل الدمخي: «كنت ولا أزال من أكبر الداعمين لوزير التربية في إصلاحاته لا سيما في موضوع محاربة الغش، لكني أختلف معه في تطبيق شرط الآيلتس حاليا لضعف مستوى التعليم الحكومي وعدم تهيئة طلبة الثانوية فهو يخدم خريجي المدارس الخاصة».
وذهب النائب د.جمعان الحربش إلى التأكيد على أن «موقفه من الغاء اجتياز «الايتلس» للابتعاث سببه دوافع وطنية، مشددا على أن المستوى التعليمي المتهالك بالمدارس الحكومية يجب الا يدفع ثمنه الطلاب.
في المقابل، دعا النائب خالد الشطي وزير التربية الى القيام بواجباته وعدم الخضوع لما وصفها بـ «الاصوات المبحوحة والتهديدات الواهية والايدي المرتجفة»، مؤكدا ان التعليم بحاجة الى انقاذ من الوضع المتخلف الحالي.
وقال الشطي في تغريدة له على «تويتر»: «هناك من لا يريد الخير للكويت واي تغيير او تطوير للوضع التعليمي المأساوي يرونه عكس مصالحهم وتكسباتهم الحزبية والانتخابية ولا يعرفون الا العمل وسط مجتمع جاهل ويقفون بالمرصاد لاي توعية ثقافية وتنمية فكرية».
وكانت صفاء الهاشم قد أكدت في تغريدة لها قبل يومين على دعمها للوزير في مواجهة المطالبين بالتراجع عن القرار. وقالت: «كل الدعم والمساندة لقرار الوزير بشأن شرط إختبارات التوفل أو الآيلتس قبل الإبتعاث.. وإن خضعت «يا معالي الوزير» لمطالبهم غير الوطنية والتخريبية، فأنا جاهزة لاستجوابك وبمحور واحد، ما حد خرب النظام التعليمى إلا هالتدخلات».

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.