العقود المشبوهة لم تعرض على الجهاز المالي و100 مليون فواتير المستشفيات بالخارج

العازمي لـ “السياسة”:27 مليون دينار ديون مستحقة لـ “الصحة” العقود المشبوهة لم تعرض على الجهاز المالي و100 مليون فواتير المستشفيات بالخارج

– غير صحيح أن ديون الصحة لشركات الأدوية 600 مليونا وميزانية الأدوية 355 مليونا
– تسعى لتعزيز ميزانية الأدوية بـ 100 مليون دينار لمواكبة التوسعات الجديدة
– 7.5 مليون دينار مخصصات المرضى شهريا و2.5 مليون لتأمين الطلبة والرواتب
– المكاتب الصحية غير قادرة على سداد فواتير المستشفيات بالخارج لأن مخصصاتها لا تتجاوز 10 في المئة من التحويلات

كتبت ـ مروة البحراوي:
أكد الوكيل المساعد لشؤون المالية في وزارة الصحة محمد العازمي أن جميع العقود المشبوهة التي تنظر حاليا في النيابة العامة، لم تعرض على المختصين بالجهاز المالي وجهاز المراقبين الماليين، لافتا الى أن ديوان المحاسبة يعلم ذلك جيدا، واشار العازمي في تصريح لـ “السياسة” بأنه على الرغم من تحويل قياديين بالصحة الى النيابة العامة لشبهة التعدي على المال العام، الا ان أسمه لم يكن بين الاسماء التي تم الابلاغ عنها، نظرا لحرصه على اتباع اللوائح والنظم.
وكشف العازمي عن أن وزارة الصحة تعاني من قلة عدد المدققين والمحاسبين مقابل ميزانية ضخمة تعادل ميزانية ثلاث وزارات معا!.
وشدد في الوقت ذاته على التزامه بتطبيق اللوائح والنظم في أعمال الجهاز المالي واتباع قواعد تنفيذ الميزانية، مثمنا التعاون مع الجهات الرقابية ممثله بديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين ووزارة المالية من أجل تحقيق تطلعات الوزارة ومجلس الوزراء في المحافظة على المال العام.
وفيما يتعلق بديون وزارة الصحة سواء المستحقة للوزارة أو المستحقة عليها، قال العازمي ان اجمالي الديون المستحقة لوزارة الصحة بالحساب الختامي العام الماضي (2016/2017) بلغت 27 مليون دينار، تمثل مديونيات شركات التأمين منها اكثر من 75 في المئة.
وأوضح ان المبالغ المستحقة للشركات المتعاقدة مع الوزارة يتم صرفها وتتأخر احيانا، نظرا لطول الدورة المستندية للصرف، والتي تم تقليصها مؤخرا، للإسراع في صرف مستحقات الشركات والمؤسسات قبل انتهاء السنه المالية الحالية.

أما بالنسبة للديون المستحقة على وزارة الصحة والتي تردد أنها تتجاوز مئات الملايين، قال العازمي أن مطالبات وفواتير المستشفيات والمراكز الطبية في الخارج تعدت مبلغ 100 مليون دينار، موضحا ان المكاتب الصحية اصبحت غير قادرة على دفع مستحقات تلك الشركات لعدم كفاية الدفعة الشهرية المحولة بقيمة 10 ملايين دينار، والتي يدفع منها مخصصات المرضى بمتوسط 2500 مريض بواقع 100 دينار للمريض والمرافق لثلاثين يوم ليصبح المبلغ الشهري المتوسط الذي يصرف كمخصصات سبعة ملايين ونصف المليون دينار يتبقى فقط (اثنان مليون ونصف) فقط للتأمين الصحي للطلبة ولرواتب الموظفين المحليين والدبلوماسيين والادوية والمصروفات الادارية وبالتالي لا يتبقى سوى 10في المئة من الدفعة تصرف للمستشفيات والمراكز الطبية.
ولفت الى ان وزارة الصحة خاطبت وزارة المالية عدة مرات واجتمعت مع الملحقين الماليين بحضور ممثل من وزارة المالية لاطلاعهم على المطالبات وفي انتظار التعزيز حتى تستطيع الوزارة تغطية مطالبات تلك المراكز والمستشفيات الطبية بالخارج، والتي بدأت تخسر نسب كبيرة من الخصومات نتيجة التأخير في السداد، بل بدأت المستشفيات والمراكز في الخارج تتذمر وتمتنع عن التعامل مع المرضى الكويتيين نتيجة عدم سداد مستحقاتهم!
وقال العازمي أن ما نشر مؤخرا حول وجود مطالبات شركات الادوية والأجهزة الطبية على وزارة الصحة بقيمة 600 مليون دينار، غير صحيح، اذ ان ميزانية الادوية والتجهيزات الطبية والمستلزمات والمعتمدة من وزارة المالية للعام الحالي بلغت 355 مليون فقط، وتم تسديد مطالبات شركات الادوية والاجهزة الطبية بمبالغ فافت نصف الميزانية وجار الاسراع في تسديد المبالغ المستحقة بالتنسيق مع ادارة الادوية والتجهيزات الطبية.
وأوضح ان تنسيقا مع وزارة المالية يجري لتعزيز بند الادوية بمبلغ 100 مليون دينار، حيث ان وزارة الصحة قدرت ميزانية الادوية بمبلغ 455 مليون وقامت وزارة المالية بتخفيضها بمقدار 100 مليون دينار رغم الافتتاحات والتوسعات الجديدة.