“العاصفة” تشويق وقضايا متشابكة بعيدة عن الرتابة أعاد إبراهيم الصلال إلى الدراما وأبرز دور قوات الأمن

0 52

كتب – مفرح حجاب:

ينافس المسلسل المشوق “العاصفة” بين مجموعة كبيرة من الأعمال الدرامية المحلية عبر شاشة تلفزيون الكويت، وتتسارع الأحداث التي يجسدها الفنان الكبير إبراهيم الصلال، عبدالعزيز المسلم، عبدالإمام عبدالله، أسمهان توفيق، زهرة الخرجي، مشاري البلام، شهد ياسين، عبدالله بهمن، محمد الشعيبي، أحمد مساعد، عبدالله المسلم، محمد الوادي وسواهم وهو من تأليف عبدالعزيز المسلم وإخراج مناف عبدال.
ولعل من يتابع أحداث المسلسل يجد انه يشهد عودة الفنان الكبير الصلال إلى الساحة الفنية بعد انقطاع طويل، ولإن وزارة الإعلام كانت تعمل على استقطاب الرواد إلى الشاشة الكويتية، سارعت مجموعة السلام الى اقناعه بالمشاركة في هذا العمل.
“العاصفة” بدأ من المشهد الأول باستعراض قوات الأمن خلال مطاردة احدى العصابات والخارجين على القانون، ليؤكد جاهزية تلك القوات ويشرح للمتلقي أهميتها القصوى، وبسالة أبناء الكويت في الدفاع عن الأمن الداخلي، وأن أمن الديرة خط أحمر غير مسموح المساس به، لاسيما ان هذه المطاردات كانت بقوات من وزارة الداخلية، التي أظهرت تعاونا كبيرا في صناعة هذا العمل الفني.
كما أن المسلسل يعتمد في مضمونه على محاور درامية شيقة تبدأ مع “نورة” ابنة “أبو راشد” كبير العائلة التي تسعى إلى “خلع” زوجها والطلاق منه، رغم انه ابن عمها، وهناك أخيها راشد الذي يعاني هو الآخر من طلاق شقيقته نورة، حيث وقف عمه ضد ترقيته وكيلا مساعدا في احدى الوزارات، كما وقف اقاربه ضده في انتخابات النادي وأسقطوه، وفي كل مرة يذكرونه بما فعلته شقيقته نورة واصرارها على الطلاق من ابن عمها خليف.
تتطور الأحداث الدرامية مع اختفاء “نورة” بشكل مثير للجدل ويبدأ البحث عنها وسط أحداث صاخبة وضجة عائلية كبيرة، وتثار شكوك كبيرة حول اختفائها، في هذا الوقت يبرز دور عبدالعزيز المسلم، إذ يجسد شخصية “سعود” العقيد في المباحث، الذي يحاول فك هذا اللغز والعثور على “نورة”.
بموازاة ذلك، هناك أحداث اجتماعية أكثر اثارة تتصاعد على محاور درامية عدة، ومع تعدد القضايا والمحاور وتشابكها نجد أن الانتقال بين المشهد والآخر يجري بسرعة كسرت حاجز المألوف في الدراما وأبعدت الحلقات المشوقة عن الرتابة.
وتجدر الإشارة إلى أنه وسط هذا الكم من المشاكل التي يناقشها مسلسل “العاصفة”، نجد هناك محافظة على الترابط الأسري ووصل صلة الرحم، حيث شاهدنا الفنان إبراهيم الصلال يذهب الى المملكة العربية السعودية لحضور عرس أحد أبناء العائلة، وكذلك محاولة عبدالعزيز المسلم الحفاظ على قوام أسرته ومعاملة اشقائه وزوجته بشكل حضاري، فضلا عن اهتمام العمل بالجيل الجديد، وكان هذا جليا في “كراكتر” محمد الشعيبي، الذي يريد الزواج من ابنة عمه، لأنه يحبها في وقت اصرت فيه شقيقته “نورة” على الطلاق من أخيها.
يبقى أن مسلسل “العاصفة” يعد ظهور جديد للفنان عبدالعزيز المسلم في “كراكتر” لم يعتاد الجمهور ان يشاهده فيه، وبدا واضحا انه يعرف تفاصيل الشخصية وجسدها عن دراية كونه مؤلف النص، حيث يؤدي دور رجل المباحث المثقف الواعي لكل تحركاته والمضحي وهذا شعور وطني من شأنه ان يعزز الروح الوطنية والانتماء والتضحية من أجل الوطن ومواجهة التحديات، وهذا أمر يحسب للقائمين على العمل، كذلك كان الفنان الكبير إبراهيم الصلال في قمة حيويته وتألقه في المسلسل واستطاع تأكيد أن الرواد لهم اطلالة مبهجة ومحببة على شاشة تلفزيون الكويت.
على المستوى الفني حرص فريق المسلسل على استخدام كاميرات سينما في التصوير والكثير من التقنيات الحديثة، التي جعلت المشاهد يشعر بجودة العمل على الشاشة، فضلا عن زوايا التصوير التي قدمها المخرج مناف عبدال ليؤكد مرة جديدة امتلاكه أدوات المخرج الواعي وفكر غير تقليدي، كما أن اصرار مجموعة السلام الإعلامية على تصوير العمل في مواقع حقيقية والاستعانة بقوات الأمن يضفي على العمل مزيد من المصداقية وويؤكد سخاء الإنتاج.
أخيرا تبقى أنها خطوة جيدة لتلفزيون الكويت حرصه على تقديم مجموعة من الأعمال تحاكي حياة المشاهد، وتقدم له بعض القضايا الواقعية والمهمة ومن بينها هذا العمل، الذي يحمل مجموعة من المحاور الدرامية والقضايا الشائكة، التي تحتاج الى وقفة من أجل وضع حلول لها، كما انه يؤكد على الدور الأمني وما يقدم من جهود جبارة لحفظ الأمن.

المسلم والبلام والصلال في مشهد
إبراهيم الصلال وأسمهان توفيق
You might also like