العافية والراحة… تجعلان العالم أكثر إشراقا

0 485

ترجمة – أحمد عبد العزيز:

العافية ليست مجرد كلمة من كلمات التحية التي نقولها للآخرين ” يعطيكم العافية” كما أنها أكثر من مجرد بدعة خرج بها علينا عشاق الموضات الجديدة والتي يملأون بها منصات التواصل الاجتماعي ضجيجاً وصخباَ. إليك ما نقصده عندما نقول “العافية”، وكيف يمكن أن تكون أكثر وعياً بهذا المفهوم لتحسين حياتك بشكل كبير في المدى القريب وإلى المدى البعيد.
في عصرنا الحالي يتوفر الكثير من الأفكار والمعلومات، وللأسف القليل جدًا من هذه المعلومات صحيح. إننا نتلقى في كل لحظة وبشكل متزايد أفكاراً متضاربة وإشارات ملتبسة عن العافية والرفاهية. ولا يتوقف الفحص للأطعمة والمواد والعادات. وإلى حد كبير كل جانب من جوانب حياتنا اليومية يخضع للتدقيق والفحص ويطلق عليه ” صحي” أو “غير صحي”. علاوة على ذلك من الملاحظ أن أعداد الذين يعانون من الاكتئاب والقلق والسمنة والسكري تتضاعف بوتيرة أسرع من أي وقت مضى.
وفي ظل هذه الأوقات المربكة، ليس من المستغرب أننا نركز بشكل أقل على “الصحة” بالمعنى الطبي، ونركز أكثر على ما نسميه “العافية”. لدرجة أنه يوجد يوم عالمي “للعافية”. إذن ما هي العافية؟ وماذا نعني بذلك، وكيف يمكننا تحقيقها؟
تُعرَّف العافية عادة بأنها الحالة الصحية، وهدف نسعى بنشاط لتحقيقه. نحن نعلم أن خيارات أسلوب حياتنا تسهم كثيرًا في شعورنا وأدائنا وتفاعلنا. كما نعلم أن كونك تتمتع بالصحة هو أكثر من مجرد عدم وجود إصابات في جسمك أو لست مصابا بمرض ما، بل ذلك نتيجة لعدد من العوامل مجتمعة.
أي أن هناك عوامل تؤثر على صحتنا العامة تتكون من الصحة الجسدية والعقلية والاجتماعية. يعتقد البعض أن العافية الروحية هي أيضًا عامل مهم. دعونا نلقي نظرة فاحصة على هذه الجوانب من العافية، و فوائدها المحتملة.

العافية الجسدية
لعلك تسمع نصائح مثل: مارس الرياضة بانتظام، وتناول الطعام المغذي، واشرب المزيد من الماء، واحصل على القسط الكافي من النوم. ولكن هذه الإرشادات تجعل الأمر يبدو وكأنه واجب منزلي، أو قائمة مرجعية يجب عليك إكمالها لكي تعتبر صحيح الجسم،وهنا تبرز فكرة السعي بنشاط لتحسين الصحة. الأمر إذن لا يتعلق باتباع الأوامر. يتعلق بتعلم العناية بجسمك وتلبية كل احتياجاته حتى تشعر بالتحسن.
قد يكون من الصعب تغيير العادات القديمة، لكن حاول أن تبدأ بالأشياء الصغيرة، وأن تستمع إلى ما يحتاجه جسمك. على سبيل المثال، إذا كنت تشعر بأنك تعاني بانتظام للاستيقاظ في الصباح، فربما لم تحصل على كفايتك من النوم. يمكنك محاولة ضبط أسلوب نومك تدريجياً حتى تشعر بالاسترخاء والراحة بشكل يومي، وستحصل على مكافأتك على الفور على كل جهد تبذله.
لكن رفاهيتنا الجسدية مرتبطة بالطبع بصحتنا النفسية والعقلية. لننظر إلى مثال آخر. معظمنا يعاني من الإجهاد البدني ويشمل ذلك عضلات الظهر والكتف وهي أعراض شائعة. ولكن إذا كنت لطيفًا مع جسمك وتعالج نفسك بتدليك لطيف، فستشعر بالفوائد على المستويين الجسدي والذهني معا. جسديا ستشعر عضلاتك بالنشاط وسيتحسن نطاق حركتك، بينما من المحتمل أن تشعر أيضا بالراحة النفسية والاسترخاء الذهني والقدرة على إدارة المهمات اليومية.

You might also like