العالم يندد بالغزو التركي لشمال سورية… وقطر تغرد خارج السرب أردوغان هدد بإغراق أوروبا بـ 3.6 مليون لاجئ... وترامب حمّل أنقرة مسؤولية "الدواعش"

0 62

اجتماع طارئ للجامعة العربية والجيش التركي يستولي على 15 قرية و”قسد” تسقط طائرة استطلاع

عواصم – وكالات: أثار الغزو التركي لشمال سورية ردود فعل عربية ودولية غاضبة ومنددة، بالعملية العسكرية التي أطلقتها أنقرة باسم “نبع السلام”، فيما غردت قطر خارج سرب التنديد الدولي وامتنعت عن الشجب في الاتصال الهاتفي، الذي تم بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بينما أعلن وزير الدفاع القطري خالد العطية دعم الدوحة للعملية التركية في سورية. وذكرت وزارة الدفاع التركية، أن الوزير خلوصي أكار زود نظيره القطري بمعلومات عن العملية، واعتبرها “تأتي في إطار حقوق تركيا النابعة من القانون الدولي، والحق المشروع في الدفاع عن النفس”، وفق تعبيره.
في غضون ذلك، أعلنت الجامعة العربية عقد اجتماع طارئ لمجلسها على مستوى وزراء الخارجية العرب غداً السبت، لبحث العدوان التركي على سورية، فيما عقد مجلس الأمن الدولي جلسة أمس، خصوصا بالملف ذاته.
وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجدداً، أن بلاده “لا تؤيد” العملية التركية قائلاً، إن الولايات المتحدة “أوضحت لتركيا أن العملية فكرة سيئة”.
وأضاف ان تركيا “تعهدت حماية المدنيين والأقليات الدينية بمن فيهم المسيحيون، وضمان عدم حدوث أزمة إنسانية”، مؤكداً “اننا سنلزمهم بهذا التعهد”.
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، إن الولايات المتحدة لم تعط الضوء الأخضر لتركيا كي تغزو سورية، لكنه أضاف ان أنقرة لديها “مخاوف أمنية مشروعة”، وأن ترامب اتخذ قراراً بإبعاد الجنود الأميركيين عن طريق الأذى.
أوروبياً، دعا الاتحاد الأوروبي، تركيا لوقف عمليتها العسكرية، مؤكداً أن “تجدد القتال في شمال شرق سورية سيقوض استقرار المنطقة ويؤدي لزيادة معاناة المدنيين وتفاقم أعداد النازحين”.
عربياً، دانت السعودية العملية، واصفة إياها بالعدوان والتعدي السافر على وحدة واستقلال وسيادة سورية.
وعبر مصدر مسؤول بالخارجية السعودية عن قلق المملكة تجاه “العدوان” بوصفه يمثل “تهديداً للأمن والسلم الإقليمي”.
كما دانت كل من الإمارات والبحرين وعمان والأردن ومصر والعراق بأشد العبارات “العدوان” التركي على سورية.
وفي أربيل، دعا برلمان إقليم كردستان، تركيا إلى وقف عمليتها العسكرية، مشدداً على ضرورة اللجوء الى الحوار لحل المشاكل بين الجانبين.
وفي طهران، ألغى رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني، زيارة كانت مقررة إلى تركيا للمشاركة في مؤتمر برلماني، بسبب العملية التركية في سورية.
وفي تل أبيب، أعرب الجيش الإسرائيلي عن قلقه إزاء العملية العسكرية، حيث قال مصدر عسكري: إن “الجيش يشعر بالقلق إزاء زعزعة الاستقرار في المنطقة الكردية، واحتمال وقوع مذبحة بالأكراد”.
وفي باريس، استدعت الخارجية الفرنسية، السفير التركي على خلفية عملية التوغل التركي في سورية.
في المقابل، هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بـ “فتح الأبواب” أمام اللاجئين السوريين المتواجدين في بلاده للهجرة لأوروبا، وذلك رداً على الانتقادات الأوروبية للعملية العسكرية.
وقال: “أيها الاتحاد الأوروبي! لا يمكنك وصف عمليتنا بأنها غزو… وإلا سنفتح الأبواب ونرسل 3.6 ملايين لاجئ”، مشدداً على أن العملية هدفها الوحيد هو “القضاء على الإرهاب”.
وأعلن أن القوات التركية قتلت 109 “إرهابيين” في العملية العسكرية ضد مناطق سيطرة الأكراد، وحض المقاتلين الأكراد على إلقاء السلاح، وهدد “بتدمير من يتبقى منهم”.
وقال: “سنرسل أسرى داعش إلى دولهم إذا قبلت استقبالهم”، مؤكداً أنه “يضمن ألا يكون لمتطرفي داعش وجود في شمال شرق سورية”، بعدما تكمل بلاده هجومها على المقاتلين الاكراد في المنطقة.
ميدانياً، أعلن الجيش التركي أمس، سيطرته على أهداف كان قد حددها في سورية، وذلك في اليوم الثاني من العملية، وأضاف إنه أصاب 181 هدفاً للمقاتلين الاكراد في ضربات جوية وقصف بالمدفعية منذ بداية العملية.
وأكد أن القوات الخاصة “الكوماندوز” تواصل تقدمها بمنطقة شرق نهر الفرات، فيما ذكرت الإدارة الكردية الذاتية أن سجناً يضم أخطر المجرمين من نحو 60 دولة تعرض لقصف تركي، وأن هجوم تركيا على سجونها يهدد بحدوث كارثة.
وقال شاهد من بلدة أقجة قلعة: إن زخات من الصواريخ أطلقت عبر الحدود، مضيفاً أن القوات التركية قصفت أهدافاً قرب رأس العين، فيما ردت “قوات سورية الديمقراطية” (قسد).
من جانبها، قالت مصادر محلية بريف الرقة، إن الجيش التركي سيطر على قرى “الحاوي، الحميدية، مشرفة العز، المشهور، المحربلي، اليابسة، تل فندر وعباطين” في ريف مدينة تل أبيض، بالإضافة إلى قرى “المنبطح، مزرعة السلطان، بئر العاشق، العيساوي، الجنداوي، اليابسة”، التي تقع شرق تل أبيض.
وبدأ الجيش التركي في وقت لاحق، بإزالة الجدار قرب قرية تل حلف، الواقعة جنوب غرب مدينة رأس العين الحدودية، بمحافظة الحسكة.
ومع تواصل العملية العسكرية، استمر نزوح السوريين من منطقة رأس العين، سيما النساء والأطفال، بعد اندلاع اشتباكات عنيفة على مشارف تل أبيض وقرى واقعة بضواحيها الغربية، بين القوات التركية و”قسد”.
في المقابل، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقتل 16 عنصراً وإصابة 33 آخرين من “قسد”، ومقتل ستة عناصر من القوات التركية في القصف والاشتباكات التي وقعت بين الجانبين في منطقتي تل أبيض ورأس العين.
وقال مصدر في “قسد” إنه “تم إسقاط طائرة استطلاع وإعطاب أربع آليات تركية”.
وفي موضوع آخر، تصدت “قسد” لمحاولة “داعش” الهجوم على المدنيين في مدينة رأس العين، واعتقلت خمسة “دواعش”.
في غضون ذلك، توقفت الرحلات الجوية العسكرية بين مطاري دمشق الدولي والقامشلي الدولي شمال شرق سورية، نتيجة العملية التركية، فيما أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس، أن موسكو ستطلب بدء محادثات بين حكومة النظام السوري والأتراك.
وقال إن روسيا تتفهم قلق أنقرة لكن يجب تسوية الأمر “مع مراعاة مصالح دمشق”.

You might also like