العاهل الأردني مترئساً اجتماعاً لمجلس السياسات الوطني: سنضرب الخوارج بقوة وحزم دعا للوقوف ضد الفكر الظلامي ومحاربة آفة الإرهاب وأشاد بتماسك المواطنين

0

الأمن يحبط مخططاً إرهابياً كبيراً ويعتقل خمسة متطرفين وسط استمرار عمليات التمشيط في السلط

عمان – وكالات: أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أمس، “أننا سنحاسب كل من سولت له نفسه المساس بأمن الأردن وسلامة مواطنيه، وسنقاتل الخوارج ونضربهم بلا رحمة وبكل قوة وحزم”.
جاء ذلك خلال ترؤس الملك عبدالله الثاني، بحضور ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، اجتماعاً لمجلس السياسات الوطني، لمتابعة حيثيات العمل الإرهابي الذي استهدف دورية مشتركة لقوات الدرك والأمن العام في مدينة الفحيص والمداهمة لموقع الخلية الإرهابية المتورطة في مدينة السلط.
وشدد الملك عبدالله الثاني على أن “الأردن سيبقى عصياً منيعاً على الإرهاب والإرهابيين بتماسك الأردنيين ويقظة نشامى القوات المسلحة والأجهزة الأمنية”.
وأكد أن “هذا العمل الإرهابي الجبان، وأي عمل يستهدف أمن الأردن لن يزيدنا إلا وحدة وقوة وإصراراً على القضاء على الإرهاب وعصاباته الإجرامية”.
وقال إن “الأردنيين يصبحون أقوى عندما يواجهون مثل هذه الأحداث، ويزيد حماسهم لتنظيف بلدنا والإقليم وحماية ديننا من هؤلاء الخوارج”.
وأكد أنه “يجب أن نقف جميعاً ضد الفكر الظلامي، ولا مكان للتردد في محاربة آفة الإرهاب، لأن ذلك يمس حاضرنا ومستقبلنا”، مشيداً بـ”الجبهة الوطنية القوية، ووعي شعبنا الذي يرفض هذا الفكر الظلامي الدخيل على ديننا”.
ووجه “تحية إجلال وإكبار لشهدائنا الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن”، مضيفاً إن “النشامى قدموا التضحيات، لكن بالنهاية أرواح الأردنيين بالنسبة لهم هي الأولوية”.
وكانت الحكومة الأردنية أعلنت أمس، أنها أحبطت “مخططاً إرهابياً كبيراً” كان يستهدف المملكة، بعد العملية الأمنية التي جرت في السلط وانتهت بمصرع واعتقال أفراد خلية مسلحة ومقتل أربعة عناصر من قوات الأمن.وقالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام المتحدثة باسم الحكومة جمانة غنيمات في بيان، إنه “تم العثور على جثث ثلاثة إرهابيين” تحت أنقاض المبنى الذي تحصن فيه المسلحون في مدينة السلط.
وأشارت إلى أن “المشتبه بهم رفضوا تسليم أنفسهم وبادروا بإطلاق نار كثيف تجاه القوة الأمنية المشتركة، وفجروا المبنى الذي قاموا بتفخيخه في وقت سابق، ما أدى إلى انهيار أجزاء منه خلال عملية الاقتحام”.
وأضافت إن عدد “الإرهابيين” الذين جرى اعتقالهم ارتفع من ثلاثة إلى خمسة، مشيرة إلى استمرار عمليات التمشيط في المنطقة التي جرت فيها المواجهات.
وأوضحت أن السلطات ضبطت أسلحة أوتوماتيكية بحوزة الإرهابيين.
وقالت “في هذه الاثناء تتحرك آليات الدفاع المدني المتخصّصة لتقصي الوضع داخل المبنى وفحص الانقاض”، داعية المواطنين الى “الابتعاد” عن المبنى حيث وقعت المداهمة الأمنية.
وحذرت من نشر فيديوهات وصور عن العملية يضر بمجريات العملية الأمنية، مضيفة إنه “حرصاً على إتمام العملية الأمنية وعدم إعاقة عملها يحظر نشر أسماء المصابين في الحادثة الإرهابية، كما نطلب عدم تداول الفيديوهات لضرر ذلك على مجريات العملية الأمنية”.
وأصدر النائب العام لمحكمة أمن الدولة قراراً بعدم تداول أية أسماء مرتبطة بقضية مداهمة السلط، “حفاظاً على سير مجريات العملية وعدم التأثير عليها”.
وكانت قوات الأمن الأردنية دهمت ليل أول من أمس، عمارة سكنية في مدينة السلط، وبعد تبادل إطلاق النار مع عناصر الأمن فجر المسلحون عبوات ناسفة، ما أدى إلى انهيارها بشكل شبه كامل، في حين أسفرت العملية عن مقتل ثلاثة من قوات الأمن وتوفي رابع متأثراً بجراحه أمس، بينما أصيب 20 آخرون، بينهم مدنيون.
في غضون ذلك، أفادت أنباء صحافية أمس، بأن أفراد الخلية الإرهابية أردنيون وخططوا لمهاجمة مقار أمنية ومؤسسات مهمة ودوريات أمنية.
وأضافت إن الخمسة الذين تم اعتقالهم هم العناصر الرئيسية في الخلية.
في سياق متصل، ذكرت وكالة الأنباء الأردنية “بترا” أن “خلية أزمة” انعقدت “فور اندلاع الأحداث في السلط، لمتابعة أبرز المستجدات، والوقوف على آخر تطورات العملية الأمنيّة..”.
وتضم الخلية رئيس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الدولة لشؤون الإعلام ورئيس هيئة الأركان المشتركة ومدير المخابرات العامة ومدير الأمن العام ومدير عام الدرك ومدير عام الدفاع المدني.
من جهته، أعلن مدير الدرك الأردني اللواء الركن حسين الحواتمة أمس، أن عملية السلط ما زالت مستمرة، مضيفاً إن الوضع تحت السيطرة.
وشوهدت طائرات استكشاف في سماء السلط وسيارات إسعاف في منطقة المداهمة بهدف تطهير الموقع، وهناك أنباء عن مداهمات في شارع الـ٦٠ ومنطقة البقيع.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

15 − 13 =