العاهل المغربي يأمر الحكومة بمراجعة السياسات الاجتماعية ترأس اجتماعاً للبحث في تنفيذ مضمون خطاب الذكرى الـ19 لعيد الجلوس

0

ترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس، بمدينة الحسيمة، اجتماعا خصص لتنفيذ التدابير المرحلية الاستعجالية التي أعلن عنها العاهل المغربي في خطابه بمناسبة الذكرى الـ19 لتوليه مقاليد حكم البلاد .
وذكرت وكالة أنباء المغرب العربي “ماب” أن كل من رئيس الحكومة سعد الدين العثماني حضروا الاجتماع مساء أول من أمس، بالإضافة إلى الوزراء المعنيين بأهم القضايا، التي تطرق العاهل المغربي وذكر الديوان الملكي في بيان، أنها تتعلق بـ”القضايا ذات الأولوية في المجالين الاقتصادي والاجتماعي” و”التدابير التي يتعين اعتمادها، من أجل تكريس الثقة داخل المجتمع وبين مختلف الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين والنقابات، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، بتعبئة جميع الموارد والطاقات الوطنية”.
وتوجه العاهل المغربي، خلال الاجتماع، “لأعضاء الحكومة الحاضرين، على الخصوص، بشأن ثلاثة مواضيع تكتسي أولوية ملحة، وتتعلق بوضعية منظومة الدعم والحماية الاجتماعية وضرورة إعادة هيكلتها الشاملة، وتسريع تنزيل الإطار المتعلق بالاستثمار ومواكبة المقاولات، لاسيما من أجل خلق مزيد من فرص الشغل، وكذا خطة العمل 2025 في مجال الماء”.
كما ركز “على التدابير المرحلية في أفق الدخول المقبل، التي وردت في خطاب العرش، ولاسيما في مجال دعم التمدرس، وإطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتصحيح اختلالات نظام التغطية الصحية RAMED”.
وزود الوزراء المعنيين بتوجيهاته، “مؤكدا على ضرورة التنسيق والتضامن الكامل في العمل بين مختلف الفاعلين المعنيين، واعتماد مقاربة تشاركية، والتركيز على تحقيق الأهداف. لأن المواطنين يتنظرون العمل الجاد والنتائج الملموسة”، كما أكد حرصه على متابعته شخصيا، لتقدم الأعمال المتعلقة بهذه الأوراش، وعلى ضرورة اعتماد منهجية جديدة، تقوم على الرفع من وتيرة الإنجاز، وعلى الجدية والالتزام في العمل، مع تحديد مواعيد دورية لتقديم النتائج الملموسة التي تم التوصل إليها، وما قد يعيقها من إكراهات، قصد معالجتها.
وجاء هذا الاجتماع عقب الخطاب الذي وجهه الملك محمد السادس للشعب المغربي بمناسبة عيد الجلوس، ودعا فيه إلى إعادة هيكلة شاملة للسياسات الاجتماعية، وترقيتها وتنسيقها من أجل النهوض بالأوضاع الاجتماعية والاستجابة لانتظارات ومطالب المواطنين.
وحدد العاهل المغربي في خطابه أربعة مجالات اعتبرها ذات الأولوية، داعيا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات استعجالية بشأنها في انتظار الإصلاح الشامل للسياسة الاجتماعية.
وحدد الأولويات الأربعة في إعطاء دفعة قوية لبرامج دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، وإطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتصحيح الاختلالات التي يعرفها تنفيذ برنامج التغطية الصحية “RAMED”، والإسراع بإنجاح الحوار الاجتماعي بين الحكومة والنقابات وأصحاب العمل، داعيا إلى “استحضار المصلحة العليا والتحلي بروح المسؤولية والتوافق قصد بلورة ميثاق اجتماعي متوازن ومستدام، بما يضمن تنافسية المقاولة، ويدعم القدرة الشرائية للطبقة الشغيلة، بالقطاعين العام والخاص”.
وأضاف “وهنا أقول للحكومة بأن الحوار الاجتماعي واجب ولابد منه، وينبغي اعتماده بشكل غير منقطع، وعليها أن تجتمع بالنقابات، وتتواصل معها بانتظام، بغض النظر عن ما يمكن أن يفرزه هذا الحوار من نتائج”وأهاب بالحكومة أن تسرع في إصلاح سياسة تشجيع الاستثمار وآلياتها المتمثلة في الميثاق الوطني للاستثمار والمركز الجهوية للاستثمار، وإخراج نصوص قانونية تخفف من الإجراءات الإدارية المرتبطة بالاستثمار، باعتباره رافعة للتنمية.على صعيد اخر، استفاد 1204 أشخاص المحكوم عليهم من طرف مختلف المحاكم المغربية من قرار العفو الذي أصدره العاهل المغربي بمناسبة الذكرى الـ 19 لتوليه مقاليد الحكم .

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

أربعة عشر − اثنان =