العبادي والصدر يعلنان تحالفا عابرا للطائفية لتشكيل الحكومة العراقية ويتعاهدان على محاربة الفساد القضاء أقر حضور ممثلين للأمم المتحدة إعادة الفرز اليدوي

0 5

بغداد – وكالات: أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، تحالفهما لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
وفي مؤتمر صحافي مشترك بمدينة النجف، جنوب العراق؛ حيث يقيم الصدر، قال الزعيمان في بيان مشترك، إن تحالفهما العابر للطائفية والإثنية، يهدف لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر التي ستتولى تشكيل الحكومة الجديدة.
وأضافا أن “إعلان التحالف بينهما لا يعني أن الأبواب مغلقة أمام بقية الكتل للانضمام لهما”.
ولم يشر البيان إلى التحالف الذي أعلنه الصدر الأسبوع الماضي مع كتلة “الفتح” بقيادة هادي العامري والتي حصدت 47 مقعدا.
كما أن البيان لم يلفت إلى الاتفاق الأقدم بين الصدر وتيار “الحكمة” الذي يتزعمه عمار الحكيم و”ائتلاف الوطنية” بزعامة إياد علاوي.
ووسط هذا الغموض، يمكن لتلك الكتل التي تحالفت مع الصدر إذا اجتمعت، جمع 183 مقعدا، بما يضمن لها غالبية نيابية، ما يسمح لها بتسمية رئيس الحكومة المقبل.
وقال الصدر خلال المؤتمر “طرحت على العبادي نقاط رئيسية لمراعاتها في تشكيل الحكومة المقبلة، منها مكافحة الفساد وتقوية الجيش وعدم التدخل في شأن الحكومة، والمضي بتحالف عابر للطائفية، يفضي إلى تشكيل حكومة تكنوقراط”.
من جانبه، أكد العبادي الاتفاق مع الصدر على تشكيل كتلة عابرة للطائفية والإثنية تضم الجميع وهو تحالف لا يتعارض مع التحالفات الأخرى.
وبحسب مصدر مقرب من تحالف “سائرون” الذي يتزعمه الصدر، فإن المسألة الأكثر حساسية هي منصب رئيس الوزراء، الذي يأمل العبادي الاحتفاظ به، وهو ما ترفضه الكتل الأخرى الفائزة.
بدوره، قال المتحدث السياسي باسم الصدر، جعفر الموسوي، إن الاتفاقات السابقة مع “سائرون” لا تزال سارية، مبينا أنه سيتم الإعلان قريبا عن الكتلة الأكبر لتشكيل الحكومة، مضيفا أن كل الاتفاقات السابقة المعلن عنها سارية ونافذة، مشيرا إلى أن خطوة تحالف “النصر” و”سائرون” أكملتها.وأوضح أن الأبواب مفتوحة لمن يؤمن بالإصلاح، لافتا إلى أنه سيتم الإعلان عن الكتلة الأكبر قريبا لتشكيل الحكومة المقبلة.
في المقابل، أكد ائتلاف “النصر” أن تحالفه مع “سائرون”، جاء تتويجا لحوارات ومساع وتفاهمات عميقة، معربا عن أمله بأن يكون التحالف نواة صلبة للكتلة الأكبر داخل البرلمان.
وقال المتحدث باسم التحالف حسين العادلي، إنه تم التفاهم على معالم وأسس المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أن الانفتاح والحوار قائم مع جميع الكتل لبلورة الصياغات النهائية لأسس وهياكل المرحلة السياسية بما فيها إدارة ملفات الدولة.
من جانبها، كشفت وسائل إعلام عراقية عن أهم بنود اتفاق العبادي والصدر، موضحة أن البنود شملت تحالفا عابرا للطائفية، والاثنية، يشمل جميع مكونات الشعب العراقي، والاستمرار بمحاربة الفساد، وابعاد الفاسدين عن مواقع الدولة والحكومة وتقديم من يثبت بحقه ملفات فساد إلى القضاء، كما يعزز دور المؤسسات الرقابية، في مكافحة الفساد والرقاب ، كذلك تشكيل حكومة تكنوقراط من الكفاءات، بعيدا عن المحاصصة الضيقة.
كما شملت البنود دعم وتقوية الجيش والشرطة والقوات الأمنية وحصر السلاح بيد الدولة، والحفاظ على هيبتها وما تحقق من انجازات، ووضع برنامج اصلاحي لدعم الاقتصاد العراقي في جميع القطاعات، والحفاظ على علاقة متوازنة مع الجميع بما يحقق مصالح العراق وسيادته واستقلاله، وعدم التدخل في شؤون الدول كما لا يسمح بتدخل الاخرين في شؤون العراق، ودعم اصلاح نظام القضاء العراقي، وتفعيل دور الادعاء العام.
إلى ذلك، وفيما أقر القضاء العراقي حضور ممثلين للامم المتحدة إعادة الفرز اليدوي، ونقل صناديق الاقتراع من المناطق التي بها مزاعم تزوير الى بغداد، معلنا اعادة الفرز اليدوي فقط للاصوات التي وردت في تقارير رسمية عن مزاعم تزوير أو في شكاوى رسمية، طالب القيادي في تحالف “سائرون” صباح الساعدي، مجلس المفوضين بسرعة إرسال نتائج الأصوات الصحيحة التي ليس عليها طعون أو شكاوى إلى المحكمة الاتحادية للمصادقة عليها، مشددا على ضرورة حسم الأصوات المشكوك فيها دون تأخير.
وفيما اعتبرت لجنة تقصي الحقائق البرلمانية المشكلة للتحقيق بخروقات الانتخابات، أن استمرار البرلمان بعمله لحين المصادقة على نتائج الانتخابات “يختلف كليا عن تمديد عمله”، مشددة على أنها لن تسمح لمن راهنوا على انتهاء عمر البرلمان بتزوير نتائج العد والفرز اليدوي، أعلن مكتب رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، استئناف عقد جلسة البرلمان الاستثنائية الخاصة بـ”تصويب المسار الديمقراطي”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.