العبادي يوجه بتحقيق “عاجل” بشأن أحداث البصرة عشرات العراقيين قطعوا الطرق المؤدية إلى حقل نفطي... ومقتل متظاهر

0 4

بغداد – وكالات: أمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، بإجراء تحقيق عاجل للوقوف على تفاصيل أحداث العنف والتظاهرات التي شهدتها البصرة، وكشف من يحاول الإيقاع بين المواطنين والقوات الأمنية.
وقال العبادي ليل أول من أمس، إن هناك مشروعاً لنشر الفتنة وصب الزيت على النار لإحداث التصادم بين القوات الأمنية والمواطنين، وضرب مؤسسات الدولة وأجهزة الأمن، مؤكداً أنه أصدر أوامره بعدم إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين.
وكشف عن تفويض الصلاحيات الإدارية والمالية لمحافظ البصرة ومنح الاستثناءات ‏اللازمة له من التعليمات النافذة وفق جداول زمنية محددة لتسهيل وتسريع تنفيذ ‏المشاريع التي تمت المصادقة عليها، ومنها بشكل خاص مشاريع تحلية المياه ‏وتصفيتها وتأهيل شبكات توزيع المياه ومد خطوط ناقلة جديدة لتوفير كميات كافية من ‏المياه إلى المناطق المختلفة.‏
من جهته، دعا الرئيس العراقي فؤاد معصوم أمس، السلطات الأمنية إلى التحقيق العاجل في المسؤولية عن مصرع ضحايا التظاهرات الأخيرة من المواطنين العزل.
وقال إنه يتابع باهتمام بالغ، وأولاً بأول، تطور الأوضاع الراهنة في البصرة، مضيفاً إنه يبذل جهوداً دؤوبة على المستويات كافة من أجل تحقيق إجراءات سريعة وواقعية وفورية لمعالجة هذه الأزمة ولتلبية المطالب المشروعة لأبناء البصرة بتحسين شروط حياتهم الخدمية والاقتصادية ومعالجة مظاهر الفساد والإحباط في مختلف المجالات الخاصة بهم.
وشدد متوجهاً إلى القوات الأمنية في البصرة على ضرورة حماية أمن المواطنين وضمان حق المتظاهرين بالتعبير السلمي عن مطالبهم ومشاعرهم.
وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية سعد معن أكد في وقت سابق، أن الوضع الأمني في البصرة تحت السيطرة، مضيفاً إن مبنى المحافظة تعرض للاحتراق بشكل جزئي.
وأشار إلى أن القوات الأمنية تجري تحقيقاً بمجريات ما حدث في البصرة، متهماً بعض الأطراف بتأجيج الأحداث، داعياً المتظاهرين إلى عدم التعرض للممتلكات العامة، لكن قائد عمليات البصرة اتهم “متظاهرين مسلحين” بالمسؤولية عن هذه الأحداث الدامية.
وكانت وزارة الداخلية فرضت حظراً شاملاً للتجوال في المحافظة على خلفية تدهور الوضع الأمني واقتحام المتظاهرين مقر مجلس المحافظة وسقوط قتلى وجرحى في صفوف المحتجين ورجال الأمن.
في سياق متصل، وجه زعيم “التيار الصدري” مقتدى الصدر في تغريدة على حسابه بموقع “تويتر”، رسالة شديدة اللهجة إلى القوات الأمنية، وقال إن بعض المندسين في القوات الأمنية يعتدون على المتظاهرين العزل.
وأضاف “كفاكم تعدياً على البصرة وأهلها، ولا تختبروا صبرنا”، مشيراً إلى أن “ما يحدث في البصرة يعد مأساة بحق مدينة مظلومة”، ورافضاً لكل أنواع العنف الذي مورس ضد المحتجين العزل.
وأشار إلى أن مطالب المحتجين لم تتعد توفير حقوقهم من الماء الصالح للشرب والكهرباء ولقمة العيش.
إلى ذلك، أفادت مصادر صحية محلية، بمقتل خمسة متظاهرين إثر إصابتهم بالرصاص الحي، وجرح نحو 68 آخرين.
على صعيد آخر، وفيما قتل متظاهر آخر أمس، قطع عشرات العراقيين من أهالي ناحية الإمام الصادق شمال البصرة أمس، الطرق الشمالية المؤدية إلى حقل غرب القرنة النفطي، تأييداً وتضامناً مع متظاهري المحافظة، ومنعوا دخول الموظفين إلى الشركات.
وأضاف إن المتظاهرين قرروا تنظيم اعتصام ونصب الخيم ومنع الدخول إلى الشركات النفطية حال عدم تنفيذ المطالب.
في المقابل، أعلنت رئاسة محكمة استئناف البصرة، تولي محكمة تحقيق قضاء العشار التحقيق في جرائم قتل المتظاهرين في المدينة والاعتداء على الأجهزة الأمنية.
وقال المتحدث الرسمي لمجلس القضاء الأعلى عبدالستار بيرقدار إن “قضاة التحقيق سيتخذون الإجراءات القانونية بحق الفاعلين ومن ساهم فيها أو دفع بأي وسيلة شخصاً على تنفيذ الفعل المكوّن للجريمة تطبيقا للقانون وتحقيقا للعدالة”.
من ناحية ثانية، وصل وزير الداخلية الإيراني عبدالرضا رحماني فضلي أمس، إلى بغداد على رأس وفد سياسي وأمني رفيع المستوي.
وسيجري رحماني فضلي محادثات مع نظيره العراقي قاسم الأعرجي تتناول إجراءات زيارة الإيرانيين للعتبات المقدسة في العراق والقضايا الحدودية بين البلدين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.