استعرض تجربة البنك الوطني في تطبيق القواعد المهنية

العبلاني: حريصون على نشر ثقافة مصرفية قائمة على السلوك الإيجابي استعرض تجربة البنك الوطني في تطبيق القواعد المهنية

وشهدت الجلسة الثانية من الملتقى نقاشا حول الادارة الناجحة ودور اصحاب الاعمال في تعزير الالتزام بالأخلاقيات المهنية والعملية وقال مدير عام الموارد البشرية لمجموعة بنك الكويت الوطني عماد أحمد العبلاني: إن للقطاع المصرفي الكويتي دوراً فاعلاً وإيجابياً في تنمية الاقتصاد الوطني، مؤكداً على استمرار هذا الدور في ظل تقاليد وقواعد وأساليب عريقة تم اكتسابها على مدار العقود السابقة.
وأضاف العبلاني خلال كلمته أن القطاع المصرفي الكويتي نجح منذ نشأته في بناء منظومة متكاملة من التقاليد والقواعد المهنية أكسبته ثقة العملاء والمتعاملين، وساعدت بشكل كبير في تخطيه العديد من التحديات والأزمات التي مرت على الكويت، بداية من الاستقلال الوطني مروراً بأزمة المناخ والغزو العراقي الغاشم على الكويت وانتهاءً بالأزمة المالية العالمية في 2008 والتي كان لها أثر كبير على الكويت والمنطقة.
وأوضح أن المصارف الكويتية اهتمت بترسيخ الكثير من المفاهيم المهنية لدى العاملين لديها والتي كان من أهمها: الارتباط والولاء الوظيفي، تنظيم المنافسة والتعاون بين وحدات القطاع المصرفي، مواكبة آخر ما وصلت إليه الصناعة المصرفية من قواعد وأساليب مهنية ومراعاة تطبيق معايير الجودة الشاملة ومفاهيمها.
وأشار إلى الدور الرائد الذي قام به بنك الكويت المركزي في ترسيخ هذه المفاهيم عبر القواعد والتعليمات التي يصدرها باستمرار في هذا الشأن، والتي تواكب أي تغيرات قد تطرأ على القطاع المصرفي أو على الاقتصاد الكويتي بشكل عام.
واستعرض العبلاني تجربة بنك الكويت الوطني في ترسيخ المفاهيم والقواعد المهنية بين موظفيه، مشيراً إلى أن أساس العمل المصرفي هو الثقة، لذلك سعى البنك الوطني منذ تأسيسه في عام 1952 إلى بذل قصارى جهده في تقديم خدمة متميزة عبر موظفين محترفين استطاعوا اكتساب ثقة العملاء وبناء علاقة عميقة جمعت البنك بعملائه على مدى ستة عقود ونصف لتنتقل من جيل إلى آخر.

معايير أخلاقية
وأكد على أن البنك أُسس على معايير أخلاقية نابعة من أخلاق تجار الكويت القدامى، حيث كانت الاتفاقات والصفقات تتم بالكلمة من دون توثيق اعتماداً على أخلاق التاجر وسمعته، لذا فالقواعد الأخلاقية مترسخة في البنك الوطني منذ تأسيسه.
ولفت إلى أن البنك الوطني التزم بكل القواعد والتعليمات الخاصة بالمهنية التي أصدرها بنك الكويت المركزي والجهات الرقابية في الدول الأخرى التي يتواجد فيها، كما قام البنك بوضع قواعده الخاصة لموظفيه في هذا الشأن جعلته نموذجاً يحتذى به على مستوى القطاع الخاص الكويتي، حيث أسست هذه القواعد لمجموعة من المفاهيم والاخلاقيات مزجت بين الاخلاقيات المهنية والعملية في الأداء.
وأفاد أن الوطني يحرص على نشر ثقافة مصرفية بين موظفيه قائمة على السلوك الإيجابي والقواعد المهنية وذلك عبر طرح البرامج التدريبية المتخصصة، والمصححة وفق معايير منهجية وعلمية تتنوع بين التدريب والتطوير لإعداد الكوادر المهنية المتخصصة.
وأكد العبلاني أن البنك قام بنشر ثقافته المهنية العريقة بين موظفيه عبر التحفيز الإيجابي وليس عبر التعليمات والقواعد فقط، مشيراً إلى برنامج «انا الوطني» الذي أطلقه البنك لمكافأة المتميزين من الموظفين بناء على ترشيح.
بدوره أكد مساعد المدير العام لتطوير الاعمال في هيئة تشجيع الاستثمار محمد يوسف يعقوب ان القطاع المصرفي من اهم القطاعات الملتزمة بالمعايير والقواعد الاخلاقية.
وأضاف يعقوب ان المؤسسات مطالبة بخلق بيئة عمل فاعلة تبنى على أسس ومعايير اخلاقية مشيرا الى ان الشركات العالمية تهتم بالجوانب الاخلاقية التي تعتبر من اهم نقاط قوة المؤسسات .
وأوضح ان الاخلاقيات تأتي من قوة الإطار الثقافي للمؤسسات موضحا ان القيادة الرشيدة هي من تلتزم بالأخلاقيات المهنية لاسيما ان الالتزام بالمعايير الاخلاقية بالمؤسسات ضرورة للنجاح، لافتا الى ان المعايير الاخلاقية تعتبر ضرورة وقيمة مضافة للمؤسسات.
ومن جهتها قالت كالي لاس في المنظمة العالمية للأخلاقيات المهنية والعملية ان كتب الاخلاقيات العملية لابد ان تحتوي على مقدمة حول السياسات العامة والأخلاقيات كما يجب ان يكون هناك مرونات في التعامل مع المواقف المختلفة بشكل اخلاقي.
واضافت لاس ان النزاهة والشفافية تعد من اهم القواعد والمعايير للمؤسسات، مشيرا الى ضرورة تدريب الكوادر على كيفية التعامل في بعض المواقف العملية بشكل اخلاقي كما يجب تعزيز دور الاخلاقيات في كافه المؤسسات العمليه .
وأشارت الى ان اللوائح والقواعد الاخلاقية في الكويت تعتبر جيدة وكذلك هناك العديد من برامج التدريب الاحترافية لللشباب لتأهيلهم للعمل بشكل اخلاقي .