العبيد: تبادل الخبرات مع “المركزية” الخليجية يطور النماذج الكلية ورشة "المركزي" أكدت أهميتها في التحوُّط الكلي والمحافظة على الاستقرار المالي

0 203

أداة مهمة في التعديلات التي تتطلبها طبيعة التداخل وفك الاشتباك بين السياسة النقدية والرقابية

اكد نائب محافظ بنك الكويت المركزي يوسف العبيد، امس، ضرورة الاستفادة من مناقشة وتبادل الخبرات بين البنوك المركزية الخليجية لتطوير واستخدام النماذج الاقتصادية الكلية وتطبيقاتها لاسيما ان هذه النماذج شهدت تطورات في هياكلها وتطبيقاتها العملية.
جاء ذلك في كلمة نائب المحافظ في افتتاح ورشة عمل امس بعنوان (تبادل الخبرات والتجارب في مجال بناء واستخدام النماذج الاقتصادية وتطبيقاتها) والتي ينظمها مكتب هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ويستضيفها بنك الكويت المركزي.
وقال العبيد ان النماذج الاقتصادية الكلية شهدت تطورات في هياكلها وتطبيقاتها العملية بهدف تعظيم الاستفادة منها لفهم وتقييم التطورات الاقتصادية في ظل سياسات مختلفة وفي ضوء ما قد يطرأ من تغيرات على المؤشرات الاقتصادية المهمة.
واضاف انه على الرغم من أن النماذج الاقتصادية مصممة لتعكس الاقتصاد بصور مختلفة إلا أن هذه النماذج تظل تتسم بعناصر قوة ومواطن ضعف في ذات الوقت وذلك في ضوء الأغراض المختلفة لتصميمها ، مشيرا الى ان النماذج الاقتصادية الكلية عبارة عن تصور لتعقيدات مترابطة ومتشابكة موجودة في كل نظام تتطلب فصل وتشخيص كل العلاقات الموجودة في النماذج وتحليل استجابة الاقتصاد لها بما يحقق الغرض منها وهو خدمة متخذي القرار.
واشار الى ان التقدم الحاصل في تكنولوجيا المعلومات والحوسبة شكل أحد عوامل تطور تلك النماذج من حيث تحسين فاعليتها والمساهمة في خفض تكاليفها مما أدى إلى حدوث نقلة نوعية في تطوير هذه النماذج في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء.
واكد ان نموذج الاقتصاد الكلي لما قبل الأزمة المالية العالمية في عام 2008 لم يتنبأ بظهور الأزمة وأدى عجز النماذج الاقتصادية في التنبؤ بالعديد من الأزمات الاقتصادية وفي عدم قدرتها على تفسير العديد من الظواهر إلى تعرضها للانتقاد. واشار الى ان المركزي يتطلع لتطوير هذا النموذج في ضوء الخصائص الهيكلية للاقتصاد وهيكل الإصلاحات الاقتصادية والسياسات الاقتصادية وأهدافها بالإضافة إلى محاولة الاستفادة من الدروس التي كشفت عنها الأزمة المالية في مجال أهمية سياسات التحوط الكلي في المحافظة على الاستقرار المالي اضافة إلى التعديلات التي تتطلبها طبيعة التداخل فيما بين السياسة النقدية والسياسات الرقابية وتطبيقاتها.
وقال ان تطوير النماذج يجب ان ياخذ بالحسبان خاصية الاقتصاد الكويتي كاقتصاد منفتح على العالم الخارجي ويتأثر بشكل مباشرة بالتطورات الدولية وبصفة خاصة العوامل التي تؤثر في أسعار النفط والايرادات النفطية
من جانبه قال مدير عام مكتب هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية في الامانة العامة لمجلس التعاون خالد ال الشيخ امس لـ(كونا) على هامش الورشة ان تنظيمها جاء بدعم واستضافة من بنك الكويت المركزي بهدف إلى تبادل خبرات الجهات الحكومية في دول مجلس التعاون في مجال بناء واستخدامات النماذج الاقتصادية وتطبيقاتها.
واضاف ان هذه الورشة تأتي تأكيدا على مواصلة التنسيق والتعاون بين الجهات الحكومية في دول مجلس التعاون في مجال النمذجة الاقتصادية لتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول المجلس فضلا عن استعراض أهم المواضيع التي يتم معالجتها في النماذج لاسيما قياس تأثير السياسات وإجراء والتحليل الاقتصادي والتنبؤات الاقتصادية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.