العتيبي: رفض مجلس الأمن لمشروع قرار حماية المدنيين الفلسطينيين استثناء لإسرائيل من المحاسبة أعرب عن الأسف لاستخدام الولايات المتحدة «الفيتو» وشكره للدول المؤيدة

0 10

عجز المجلس عن إلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ التزاماته يفاقم تدهور الأوضاع

أعرب مندوب الكويت الدائم لدى الامم المتحدة السفير منصور العتيبي عن اسفه لعدم تمكن مجلس الامن من اعتماد مشروع القرار الذي ينص على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني التي اثبتت الايام القليلة الماضية أنه أحوج ما يكون لها في هذه الظروف المأساوية التي يمر بها.
وقال العتيبي في كلمته التي ألقاها في الجلسة المخصصة للتصويت على مشروع قرار “توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني” مساء أول من امس ان الرسالة التي يوجهها مجلس الامن برفضه مشروع القرار هي ان سلطة الاحتلال الاسرائيلي دولة مستثناة من القانون الدولي وقرارات مجلس الامن ومستثناة من المحاسبة والادانة.
واضاف ان رفض مجلس الامن لمشروع القرار يبعث ايضا رسالة بأن الشعب الفلسطيني حتى بعد الانتهاكات والاعتداءات الاسرائيلية المتكررة لأبسط حقوقه الاساسية لا يستحق حتى النظر في آلية لتوفير الحماية الدولية له رغم تأكيدات المجلس وحرصه والتزامه بحماية المدنيين وفقا لكثير من القرارات التي اصدرها.
واوضح السفير العتيبي ان رفض مشروع القرار يدل ايضا على ان الاحداث الاخيرة التي راح ضحيتها العشرات من المدنيين وآلاف الجرحى من بينهم اطفال ونساء لا تستحق حتى اجراء تحقيق شفاف ومستقل بها لتحديد المسؤول عنها رغم ان الجميع يعرف من هو المعتدي والمسؤول عن ذلك.
واشار الى ان عجز مجلس الامن عن الاضطلاع بمسؤولياته وإلزام سلطة الاحتلال الاسرائيلي بتنفيذ التزاماتها وقرارات مجلس الامن لا شك أنه سيفاقم تدهور الاوضاع في الاراضي المحتلة ويزيد مشاعرالاحباط واليأس لدى الشعب الفلسطيني مما سيساهم بدوره في استمرار التوتر وعدم الاستقرار وتصاعد اعمال العنف وتغذية مشاعر الكراهية والتحريض والتطرف.
وبين السفير العتيبي ان مشروع القرار الذي لم يتمكن المجلس من اعتماده بسبب الفيتو الامريكي تقدمت به الكويت باسم الدول العربية وبصفتها العضو العربي في مجلس الامن وتم دعمه وتأييده من منظمة التعاون الاسلامي في مؤتمر القمة الاستثنائية الطارئة التي عقدت في اسطنبول مؤخرا.
ولفت الى ان الهدف من المشروع هو تحريك الضمائر لتأمين الحماية التي يستحقها الشعب الفلسطيني امام المجازر التي ارتكبت بحقه من قبل اسرائيل القوة القائمة على الاحتلال ليس منذ انطلاق المظاهرات السلمية الاخيرة فحسب بل طوال الخمسة عقود الماضية دون اكتراث للقانون الانساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الانسان وقرارات مجلس الامن ذات الصلة.
واعرب عن شكره للدول التي صوتت لصالح المشروع على مواقفها المبدئية والداعمة لميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي. وكان مجلس الامن صوت على مشروع القرار بموافقة 10 دول هي الكويت والصين وروسيا وفرنسا والسويد وكازاخستان وكوت ديفوار وغينيا الاستوائية وبوليفيا وبيرو مقابل امتناع اربع دول عن التصويت هي المملكة المتحدة وهولندا وبولندا وإثيوبيا واعتراض الولايات المتحدة التي استخدمت حق الفيتو.
واحتاج مشروع القرار لاعتماده موافقة تسعة من اعضائه وعدم استخدام اي من الدول الخمس دائمة العضوية (بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين) حق النقض. ونظرا لاستخدام الولايات المتحدة حق الفيتو لم يعتمد مجلس الامن مشروع القرار الكويتي.
وهذه هي المرة الثانية التي تلجأ فيها الولايات المتحدة لاستخدام الفيتو ضد اجراء اممي يتعلق بالنزاع الفلسطيني – الاسرائيلي.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.