العتيبي: عمليات حفظ السلام أهم أداة متاحة لصون السلم والأمن الدوليين أعرب عن استعداد الكويت للتعاون من أجل إصدار قرار دعماً لإصلاحها وتطويرها

0 9

نيويورك – كونا: أكدت الكويت ان عمليات حفظ السلام تمثل حاليا اكثر انشطة الامم المتحدة كلفة فهي اهم اداة متاحة لمجلس الامن لحفظ السلم والامن الدوليين وذلك على الرغم من ان الميثاق لم ينص في اي من مواده على تلك العمليات.
جاء ذلك في كلمة الكويت في جلسة مجلس الامن التي ألقاها مندوب الكويت الدائم لدى الامم المتحدة السفير منصور العتيبي مساء اول من امس حول اصلاح عمليات الامم المتحدة لحفظ السلام.
وقال العتيبي ان “ما يجمعنا عند الحديث عن عمليات حفظ السلام اولوية الحلول السياسية وتولي مجلس الامن لمسؤولياته في صون السلم والامن الدوليين وعلينا ان نضع نصب اعيننا عند مناقشة الاصلاح او تنفيذه او مراجعته احترام سيادة الدول والالتزام بالمبادئ الثلاثة لحفظ السلام وهي موافقة الدول المعنية والحياد واستخدام القوة في الدفاع عن النفس او الولاية”.
واضاف ان بداية الاصلاح تكمن في صياغة ولايات واضحة وهادفة وتدعم عملية سياسية قائمة يليها تحديد مهام دقيقة يمكن قياس التقدم في تنفيذها ثم مراجعة الجهد الجماعي للأمانة العامة ومجلس الامن والدول المساهمة بقوات لتحديد اوجه القصور والانجاز.
واوضح العتيبي ان “القرار 2378 (2017) يمثل مرجعا مهما يسترشد به المجلس في مناقشاته الحالية حيث يناقش المجلس على أكثر من مستوى ملف الإصلاح سواء عبر مبادرات الأمين العام التي ندعمها أو قرار المجلس أو على مستوى هيئاته الفرعية”.
وتابع قائلا ان “مناقشاتنا تدور حول اهمية تحقيق هدفنا السامي المشترك وهو السلام المستدام عبر توفير مسببات النجاح في مجال حفظ السلام كالأفراد المدربين عمليا ونظريا ولغويا والمعدات اللازمة والسياسات الواضحة والمراجعات الدقيقة”.
واعرب العتيبي عن الاستعداد للتعاون مع وفد الولايات المتحدة والدول الاعضاء في المجلس نحو اصدار قرار خلال الايام القادمة دعما لسبل الاصلاح وتطويرا لعمليات حفظ السلام بناء على التوافقات السابقة وإسهاما في تطوير أداء حفظ السلام على مستوى المقر والميدان ونقله إلى مستويات أسمى.
وقال العتيبي “لطالما ناقشنا واختلفنا احيانا حول كيفية المحاسبة عند حالات الاخفاق وعلينا كذلك ان نأخذ بعين الاعتبار ايضا الحالات العديدة للانجاز على مستوى عمليات حفظ السلام”.
واشار الى ان العقود السبعة التي مضت على حفظ السلام مليئة بالأمثلة التي حققت عمليات حفظ السلام من خلالها ولاياتها بالشكل المطلوب وبأقل قدر من الخسائر في الارواح والاموال ولعل احد تلك الامثلة بعثة الامم المتحدة للمراقبة في العراق والكويت خلال الفترة من 1991 – 2003.
وبين انه وخلال الشهر الحالي سواء عند الحديث عن اعلان الالتزامات المشتركة او خطة عمل الامانة العامة بشأن تقرير الجنرال كروز او ما سبق ذلك من تقارير وخطط فإن جهود الامانة العامة بقيادة أنطونيو غوتيريس تستحق الدعم والاشادة ومنها ما يتعلق بالسياسات الرامية نحو ترسيخ قيم المحاسبة والانضباطية والاداء المتميز مع اهمية احترام سيادة الدول عند التعامل مع حالات خاصة بأفرادها النظاميين.

You might also like