العجز الاكتواري لـ”التأمينات” إلى 17 ملياراً قفز من 9 مليارات دينار حسب آخر فحص إلى مستوى قياسي غير مسبوق

0 229

العدساني: انخفاض عوائد الاستثمار وتراجعها من 5.6 % إلى 3.97 % أهم أسباب العجز

“المالية” أجلت البت في “إلغاء فوائد التأمينات” إلى “اجتماع حاسم ومصيري” في 22 الجاري

خورشيد: الكلفة المالية لإلغاء الاستبدال 240 مليون دينار لـ 35 ألف مستفيد من القانون

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

في موازاة الاجتماع الذي عقدته لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الامة لتدارس الاقتراحات المقدمة في شأن الغاء الفوائد في حالات استبدال المعاش للمتقاعدين، فجّر مقرر لجنة الميزانيات والحساب الختامي النائب رياض العدساني مفاجأة من العيار الثقيل تلقي بظلال من القلق حول مستقبل المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وبقدرتها على تحمل المزيد من الأعباء المالية، إذ كشف عن ارتفاع قيمة العجز الاكتواري للمؤسسة من 9 مليارات دينار -بحسب آخر فحص- إلى 17 مليار دينار وفقا للبيانات المالية للمؤسسة عن السنة المالية المنتهية (2018 /2019) بارتفاع قدره ثمانية مليارات!
وقال العدساني في تصريح صحافي أمس: ان تقرير مراقب الحسابات المستقل بيّن أن من أهم أسباب العجز انخفاض عوائد الاستثمار عن المتوقع، إذ بلغ عائد الاستثمار في السنة المالية المنتهية 3.97% بعدما كان في السنة التي سبقتها 5.68%.
ورأى ان هذا العجز يقتضي بذل المزيد من الجهود لتنويع مصادر استثمارات المؤسسة المضمونة والآمنة التي من شأنها أن تحقق العائد الأمثل.
من جهة أخرى، أرجأت اللجنة المالية خلال اجتماعها، أمس، مناقشة الاقتراحات بقوانين بشأن تعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية “الاستبدال” إلى الـ22 من الشهر الجاري لحضور وزير المالية د.نايف الحجرف الذي غاب لسفره خارج البلاد في مهمة رسمية.
ولم يخلُ اجتماع أمس -الذي حضره مدير المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية مشعل العثمان والفريق المرافق له ومن خارج اللجنة النائب نايف المرداس- من شد وجذب بخصوص فرضيات التأمينات المتعلقة بكلفة الغاء فوائد قروض المتقاعدين.
وأكد رئيس اللجنة النائب صلاح خورشيد ان الاجتماع المقبل سيكون حاسما ومصيريا. وقال في تصريح الى الصحافيين: ان اجتماع الأمس “أوَّليّ” وسيكون للجنة اجتماع اخر في 22 الجاري لحسم الموضوع، مضيفا: إن اللجنة بحثت في اقتراح بقانون وقعه عدد من النواب يتعلق بالغاء الاستبدال بشكل كامل لعدة اسباب منها جواز الاستبدال بقانون مؤسسة التأمينات ما يعني انه ليس إلزاميا، وان تكون هناك نسبة خصم مستمرة لمدة 12 عاما تحمل المتقاعد ارقاما مرتفعة تصل الى 2.6 في المئة.
وبين ان الحل سيكون عن طريق اقتراح بقانون لالغاء قانون الاستبدال، مشيرا الى ان هناك 35 الف مستفيد من الاستبدال، ومثلا لو اخذ مستفيد قرضا بقيمة 10 الاف ستتراكم فوائده علي مدة السداد وستصل الى عشرة او 12 سنة ما سيصل بقيمة القرض الى 17 ألفا لذا اقترحنا ان نقف عند اصل الدين فقط ولذلك سيتم الغاء الفوائد على الرقم الذي وصل اليه المستفيد، موكدا انه لا يوجد اثر رجعي.
واوضح ان هناك الكثير من السوابق في هذا الخصوص، الاولى بعد التحرير مباشرة والثانية كانت في 2005 حين اقر قانون الاستبدال وتم التعديل عليه وتحملت الخزينة العامة للدولة آنذاك مبلغا يقارب 405 ملايين دينار، مشيرا الى ان الكلفة المالية لالغاء قانون الاستبدال تصل الى 240 مليون دينار لـ35 الف مستفيد.
وعن البدائل، قال خورشيد: ان قانون التقاعد المبكر الاختياري يتيح للمتقاعد الحصول على قرض يعادل 7 أمثال الراتب، ولكي نعوض الاستبدال ارتأينا ان نزيد الأمثال لكي تصل الى 16 مثل الراتب.
واشار الى ان الاقترح يزيل الربا، وفي حال الغاء الاستبدال والدخول بالأمثال لن تفرض فوائد على الاقل في الأمثال السبعة الاولى بينما الأمثال التسعة الباقية لا تزال محل نقاش.
من جهتها، اكدت عضو اللجنة النائب صفاء الهاشم أن “التأمينات” تقدم فرضيات لا تتطابق مع الأرقام الواقعية ويركزون على العجز الاكتواري، مضيفة: إن “الوافد الذي كان ضمن فريق التأمينات يبالغ في الأرقام ارضاء لرؤسائه لذلك رفضت وجوده في الاجتماع خصوصا أن هناك خبراء كويتيين ضمن الفريق”.

You might also like