العجمي والمجيبل خير مثال قراءة بين السطور

0 170

سعود السمكة

النائب شعيب المويزري يشتغل ويشغل وقت مجلس الأمة معه، والحكومة في محاولات مكشوفة، إذ إنه -أي النائب شعيب- مع كم واحد من زملائه، جاؤوا الى هذا المجلس خصيصاً لافشال دوره في التشريع والرقابة، وقد تبين هذا التوجه في بداية جلسة انتخاب الرئيس، وترشح المويزري منافسا للنائب مرزوق الغانم، إذ فور ظهور النتيجة الرئاسية والفارق الفلكي في الاصوات لصالح النائب مرزوق الغانم، وهو الأمر الطبيعي والمتوقع، واذ بالنائب المويزري يشهر سيف العداء لشخص الرئيس الغانم، إذ أخذ يزبد ويتوعد ويهدد الرئيس اذا لم يكن رئيسا محايداً، ورغم عدم الكياسة التي ابرزها النائب المويزري ازاء رئيس مجلس الأمة، الذي اصبح رئيسا بحكم السماحة الديمقراطية، الا انه -أي رئيس المجلس- تحلى بالصبر وراعى نفسية المهزوم، ولم يرد الا بابتسامة ذات مدلول اقوى من أي رد.
منذ تلك اللحظة والنائب شعيب المويزري يؤدي دور ما يسمى المعارضة الفارغة، اي انها نوع من انواع المعارضة التي تتشكل بسبب هواجس نفسية تبحث عن ادنى مناسبة لتوظفها “فشة خلق”، وهي معارضة أبعد ما تكون عن المعارضة الايجابية، بدليل ان توقيع النائب المويزري اصبح ماركة مسجلة على كل استجواب يقدم لأي وزير بالحكومة، او لسمو رئيس مجلس الوزراء، وفوق هذا يكون له توقيع على كل طلب طرح ثقة قبل ان يرى او يقرأ الاستجواب.
الا ان النائب المويزري سوف يقدم سؤالا لمعالي نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية الفريق الشيخ خالد الجراح، يسأل فيه التالي:
1- هل تقوم الاجهزة الامنية التابعة لوزارة الداخلية، سواء بشكل مباشر او بالتعاون مع اطراف اخرى، برصده ومراقبة المكالمات الهاتفية والرسائل النصية الخاصة بأجهزة السادة اعضاء مجلس الأمة؟ وما الهدف من ذلك؟
2- هل تقوم هذه الاجهزة برصد ومراقبة المكالمات الهاتفية والرسائل النصية الخاصة بأجهزة المواطنين، وخصوصا من يكشف ويعلن رفضه للفساد المالي والاداري في الدولة؟
3- ما السند القانوني لوضع اسماء بعض المواطنين والمواطنات في ما يسمى القائمة السوداء الخاصة بالاجهزة الامنية بدولة الكويت ما يؤدي في احيان كثيرة الى رفض توظيفهم او ترقياتهم او ذويهم؟ وكم يبلغ عدد من تم وضع اسمائهم في ما يسمى القائمة السوداء من المواطنين والمواطنات؟ وما مبررات ذلك؟
اولاً: السؤال واضح ان الغرض منه افتعال هوشة مع الحكومة على مجرد ظنون مرسلة، وبالتالي استعراض بطولات و”شو” انتخابي، ثانيا: ربما الحكومة عليها الكثير من الملاحظات، لكن في هذه المسألة بالذات ربما تشجع على العكس، فإذا كان صحيحا ان وزارة الداخلية كما يدعي النائب المويزري تقوم برصد ومراقبة المكالمات الهاتفية والرسائل النصية الخاصة بالمواطنين، خصوصا اولئك الذين يعلنون رفضهم للفساد الاداري والمالي، فإن الواقع المُعاش يؤكد عكس ذلك تماما ، بدليل ان اغلب الذين قربتهم الحكومة في الآونة الأخيرة هم ليسوا فقط من المعارضين للفساد الاداري والمالي، بل من المعارضين لنظام الدولة القائم على الشرعية الدستورية، والذين بلغت الوقاحة بشغبهم ان وصلوا الى التطاول على صاحب السمو -حفظه الله ورعاه- مثل الصعلوك النكرة سعد العجمي، والمدعو ناصر المجيبل، وهذا الأخير كرم على تهديده للبلاد والعباد وبشعار “ان طريق الدم لا عودة فيه” أَنْ عُيِّن عضوا في المجلس الأعلى للتخطيط، ولو ان الدولة تقوم بمثل ما تزعم ايها النائب لما تعاملت مع من اجرموا بحق البلد بهذه الحنية والليونة، ولما استطاع زملاؤهم المحرومون ان يهربوا من حكم القضاء، ولغصت السجون بالمغردين ومن وراء الحسابات الوهمية.

You might also like