العجيل: إيقاف رسوم الإغراق يضر المصانع الكويتية ممارسات بعض الجهات الصينية والهندية تهدّد المنتجات الوطنية

0 65

قال الرئيس التنفيذي في شركة الصناعات الوطنية للسيراميك طلال عبدالله العجيل “إن قرار وقف الرسوم وفتح المجال أمام حزمة من المصانع الهندية والصينية من منتجات بلاط السيراميك والبورسلان لإغراق السوق الكويتي سيكون له أثره السلبي على المنتجات الكويتية”.
وأفاد العجيل في تصريح صحافي بأن العديد من الشركات المحلية تستورد السيراميك من عشرات الدول بخلاف الهند والصين، ومنها( تايلاند، البرازيل، دول الخليج، اسبانيا، ايطاليا، البرتغال، بنغلادش، تركيا، ايران، والكثير)، لافتاً إلى أن الفرق يتمثل في أن لجنة التحقيق الدولية اثبتت ضلوع الصين والهند باغراق السوق، مضيفا: “إن إلغاء قرار فرض الرسوم سيضع المنتج الكويتي أمام أزمة حقيقية تتمثل تبعاتها في وقف متوقع لخطوط الإنتاج، ومن الممكن أن تصل إلى تسريح عمالة وطنية تمثّل جزءاً لا يتجزأ من النجاحات المحققة طيلة السنوات الماضية.
وأبدى العجيل استغرابه من تشجيع الحكومة الكويتية للصناعة والمنتج الوطني بوقت تفتح الأبواب على مصراعيها لإغراق السوق بتلك المنتجات (السراميك والبورسلان).
وحول ما إذا كان لدى المصانع الكويتية المتخصصة القدرة على تغطية الطلب في السوق الكويتي، قال العجيل: إن المصنع قادر بلا شك على تغطية أي طلب، لافتاً إلى أن طاقة خطوط الإنتاج لدى المصنع تبلغ 8 ملايين متر، والمستغل منها الآن 3 ملايين فقط، مع وجود إمكانية لزيادة تلك الطاقة لتصل إلى 16 مليون متر سنوياً إذا تطلّب الأمر ذلك.
وتابع: “الطاقة الكويتية كبيرة وإمكاناتنا وخبراتنا كفيلة بتغطية متطلبات مشاريع التنمية بالبلاد وبأي طلب وكميات، إلا أن هناك من يروّج شائعات وأكاذيب عكس ذلك، بما يضر بالصناعة الوطنية والقائمين عليها”.
وأوضح العجيل أن مصنع الصناعات الوطنية للسراميك يغطي حالياً وتحديداً حتى ما قبل قرار إلغاء الرسوم الجمركية المقررة خليجياً على تلك الواردات نحو 50 في المئة من المشاريع الحكومية، وربما أكثر، علماً أن المشروعات الحكومية لا تعتمد المنتجات الصينية والهندية لعدم مطابقتها للمواصفات، أو لندرة مطابقتها للشروط والضوابط والمعايير المقررة من قبل الدولة.
وأشار إلى أن المصنع عمد بداية العام الحالي إلى خفض الأسعار بنسبة 35 %.
ونفى العجيل التوجه نحو إقرار أي زيادة عليه كما يدّعي البعض، مؤكداً أن هذا ليس مبرراً لفتح المجال لإغراق السوق الكويتي وتدمير الاقتصاد، في إشارة إلى أن هناك العديد من السلع منها ما لا يتوافر لها مصانع بالكويت يُطبق عليها الرسوم فلماذا يتم إيقاف تطبيقها على منتجات السيراميك والبورسلان؟
وأكد العجيل أن الاستمرار بتفعيل قرار إلغاء الرسوم سيضع الصناعة الكويتية في مأزق، وسيترتب عليه تبعات سلبية مختلفة، وأضرار مالية كبيرة في ظل الزيادة المتوقعة للمخزون وعدم القدرى على زيادة الاستثمارات بما يخالف التوجيهات السامية بدعم الصناعة الوطنية.
وقال: “فعلياً نحن أمام أزمة ومصانعنا الوطنية باتت في موقف صعب، والوضع بات ينذر بخسائر جسمية، خصوصاً في ظل إصرار الجهات الحكومية على هكذا توجه، لن نتمكن من مواصلة الإنتاج في ظل استمرار المصدرين والمستوردين من الهند والصين بإغراق السوق الكويتي والخليجي بمنتجات السراميك ذات الجودة الرديئة والأسعار الزهيدة وبكميات كبيرة”.
وكشف العجيل عن تخبط القرارات المنظمة لمثل هذه الأنشطة، لافتاً إلى مخاطبة الدوائر الوزارية المختصة في شأن الكشف عن الأضرار التي قد تترتب على عدم وجود رسوم، بما في ذلك تداعيات الأمر على المال العام الذي يواجه هدراً في ظل إلغاء العمل بالرسوم.
ونوهّ بأن هناك أضراراً أخرى يتوقع أن تلحق بالكويت جراء ذلك التوجه، منها دعاوى وطلب تعويضيات مالية للمتضررين المحليين والخليجيين، إلى جانب الأضرار التي ستلحق بالبلاد أيضاً من منظمة التجارة العالمية.

You might also like