العدساني عن “الحسابات الوهمية”: الجراح أكد قدرته على مواجهتها بلا قانون جديد دعا الحكومة رداً على سؤال لـ"السياسة" إلى الإعلان صراحة أن الوزير تراجع

0 288

* سأقدم الدليل الواضح على ما قاله الوزير عن الحسابات الوهمية لدى مناقشة الاستجواب
* تجاوزات “اليوروفايتر” تستدعي تحقيقاً شاملاً لمحاسبة المتسبب سواءً أكان وزيراً أم شيخاً

كتب – رائد يوسف:

فيما لاتزال اللجنة التي شكلها النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح مطلع العام الجاري تواصل تحقيقاتها في شأن صفقة طائرات “يوروفايتر”، أعاد النائب رياض العدساني ملف الصفقة الى الواجهة استنادا إلى معطيات جديدة.
وطالب العدساني في تصريح صحافي له، أمس، وزارتي الدفاع والمالية، والهيئة العامة للاستثمار وديوان المحاسبة ولجنة الميزانيات والحساب الختامي بمجلس الأمة بضرورة التدقيق في كل التقارير المالية الخاصة بميزانية التسلح وصفقة (اليوروفايتر) ومحاسبة المخطئ بهذه الصفقة أيا كان.
وقال: هناك مخالفات وتجاوزات مالية وإدارية وقانونية في هذه الصفقة، وغياب في التنسيق وعدم اتباع النظم والإجراءات المحاسبية، بالإضافة إلى فقد إجراءات الصرف وعدم إرفاق المستندات وضعف رقابة ديوان المحاسبة بسبب عدم تقديم الحساب الختامي الخاص بالتسلح، والمتضمن صفقات اليوروفايتر والطائرات المروحية وغيرها.
واشار إلى أن هذا العقد عندما تم ابرامه عن طريق اللجنة العامة للتسلُّح مر على ثلاثة وزراء منهم وزير الدفاع الاسبق الشيخ خالد الجراح ووزير الدفاع السابق الشيخ محمد الخالد ووزير الدفاع الحالي النائب الاول لرئيس الوزراء الشيخ ناصر الصباح، لافتا الى انهم جميعا عليهم مسؤوليات.
وأكد ان العقود أبرمت اثناء استلام الشيخ الجراح وزارة الدفاع، مطالبا بضرورة ان يكون التحقيق شاملا متكاملا ومحاسبة المتسبب في حالة وجود تجاوزات سواء كان وزيرا او تاجرا او شيخا او وافدا.
وقال: إن الحكومة اقرت 6 مليارات و200 مليون دينار كميزانية استثنائية للتسلح لمدة عشر سنوات، مقسمة على جزأين منها 3 مليارات و200 مليون دينار أدرجت على الميزانية العامة للدولة، و3 مليارات دينار على الاحتياطي العام الذي تشرف عليه الهيئة العامة للاستثمار.
وأوضح العدساني ان وزارة الدفاع خالفت اختصاصات اللجنة العامة للتسلح وقامت خلال عامي (2014 / 2015) بطرح موضوع صفقة الطائرات وقامت بمخاطبة الشركات الأجنبية قبل اقرار الميزانية الاستثنائية في المجلس الماضي.
وبيّن ان هذه الصفقة تمت دون أن تتوافر الاعتمادات المالية من قبل وزارة الدفاع وقبل صدور قانون التسلح ما يعني أنهم أبرموا الصفقة وخاطبوا الطرف الأجنبي وقاموا بالإجراءات قبل أخذ ميزانية التسلح وهذه مخالفة.
من جانب آخر، وردا على سؤال لـ”السياسة” في شأن نفي الحكومة ما نُسب إلى وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح من أنه لا يحتاج قانونا جديدا لمواجهة الحسابات الوهمية، قال العدساني: “صرّحت في مؤتمر صحافي سابق بأن وزير الداخلية أكد قدرته على السيطرة على الحسابات الوهمية من دون الحاجة إلى قانون”.
وأضاف: “يفترض في الحكومة تحري الدقة في تصريحاتها، وإن كان لا يعنيني ما قاله الجراح عن تعامله مع الحسابات الوهمية إلا أن المؤكد أنه قال إنه لا يحتاج قانونا جديدا، سواء كان ذلك في تصريح صحافي علني أو غير ذلك”.
وأضاف: “الأصل أن الحكومة تملك الحيادية والشفافية لتعلن صراحة أن وزير الداخلية تراجع عن كلامه ولا تقول إنه لم يدل بتصريح حول هذا الموضوع”.
وأوضح أن نفي الناطق الرسمي باسم الحكومة ما نشرته “السياسة” يخص الصحيفة نفسها، لكن هذا النفي يأتي وكأنه تكذيب لمعلومة سبق أن صرحت بها، وأنا لا أقول أي كلمة قبل التأكد منها.
وأكد العدساني أنه -لدى مناقشة استجواب وزير الداخلية في دور الانعقاد المقبل- سيقدم الدليل الواضح على أن الوزير قال إنه “قادر على السيطرة على الحسابات الوهمية من دون الحاجة إلى قانون جديد”.

You might also like