العراقيون اقترعوا في انتخابات ضعيفة الإقبال وسط تحذيرات من التزوير... ومطالبة كردية بمنصب سيادي

0 9

بغداد – وكالات: وسط تطلعات بأن تغير نتيجتها المشهد السياسي، رغم هيمنة لعبة التوازنات بين كتل الداخل وتحالفات الخارج، خصوصاً بين طهران وواشنطن، توافد ملايين العراقيين على صناديق الاقتراع أمس، لاختيار مستقبل نظامهم السياسي، عبر انتخاب 329 نائبا في مجلس النواب، الذي سينتخب بدوره رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية، وذلك في أول استحقاق برلماني تشهده البلاد بعد هزيمة تنظيم “داعش” الإرهابي، وهو الثاني منذ الانسحاب الأميركي من العراق العام 2011، والرابع منذ سقوط نظام صدام حسين العام 2003.
أعلنت المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات، عن إغلاق صناديق الاقتراع في الوقت المحدد عند الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي، من دون أي تمديد في الموعد، بعد تسجيل نسب تصويت متدنية، تراوحت حتى منتصف النهار بين 25 و40 في المئة بمختلف المحافظات، لتبدأ مباشرة عملية فرز الأصوات في اقتراع سيحدد ما إذا كان رئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي وصل إلى منصبه في العام 2014 بتوافق ضمني أميركي إيراني، سيحتفظ بالسلطة.
وفيما كشفت احصاءات أن
الموصل جاءت بين الأعلى تصويتا، أشارت تقارير غير رسمية، إلى أن محافظات إقليم كردستان سجلت نسبة التصويت الأعلى، حيث بلغت في محافظة أربيل 55 في المئة والسليمانية 52 في المئة، فيما سجلت محافظة دهوك نسبة تصويت بلغت 69 في المئة.
وباستثناء مشكلات فنية بتعطل أجهزة التصويت في بعض المحافظات، لم تسجل طيلة ساعات الانتخابات التي استمرت 11 ساعة متوالية خروقات أمنية كبرى، ما دفع رئيس الوزراء حيدر العبادي الى رفع حظر التجوال وفتح الأجواء والمطارات أمام حركة الطيران، بعد ساعات من بدء الاقتراع، رغم انه كان مقرراً أن يستمر حتى بعد اغلاق صناديق الاقتراع.
وأكد العبادي، أن “الانتخابات ستحدد مستقبل العراق، وأن المواطنين هم من يقررون مستقبلهم وأدعوهم الى المشاركة الفاعلة”، فيما دعا رئيس “التحالف الوطني الشيعي” رئيس “تيار الحكمة” عمار الحكيم، مفوضية الانتخابات الى التحقيق في معلومات تشير الى فرض “ضغوط” على الناخبين وارغامهم على اختيار شخصيات محددة، رافضا أي محاولة تزوير.
كما طالب رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري المفوضية بأن تكون “حيادية”، في حين طالب رئيس ائتلاف “دولة القانون” نوري المالكي المفوضية العليا للانتخابات بالتدخل في ظل وجود “نوايا حقيقية” للتلاعب بالانتخابات والتزوير بالضغط على الناخبين، معبراً عن خشيته من تعرض نتائج الانتخابات “للقرصنة”، فيما شكا نائب الرئيس العراقي زعيم ائتلاف الوطنية الانتخابي إياد علاوي من خروقات كثيرة.
وفي أربيل، طالب رئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان بارزاني بعد الإدلاء بصوته بأن يكون للأكراد أحد المناصب السيادية كشريك في العراق، مضيفاً “لا أعتقد أنّ العملية السياسية في العراق ستنجح من دون مشاركة الأكراد في الحكومة المقبلة”.
ومن المتوقع أن تعلن النتائج الاولية بشكل رسمي في غضون 24 ساعة، في ضوء استخدام اجهزة تساعد على تسريع نتائج الانتخابات الالكترونية للمرة الأولى في الاقتراع بالعراق.
وعكس عزوف الشباب شعور غالبية العراقيين بأن أبطال الحرب والساسة خذلوهم عندما تقاعسوا عن اصلاح مؤسسات الدولة وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية اللازمة، بينما يثير نفوذ ايران استياءالسنة وابعض الشيعة االذين ضاقوا ذرعا برجال الدين والاحزاب والميليشيات ويريدون أن تحكم البلاد حكومة متخصصة.
وخاض نحو سبعة الاف مرشح في 18 محافظة الانتخابات، فيما يحق لنحو 24 مليون عراقي التصويت.
وتمت عملية التصويت بحسب قانون نسبي على أساس قوائم مغلقة ومفتوحة، وستوزع الأصوات على المرشحين ضمن 87 لائحة في 18 محافظة وفقا لتسلسلهم داخل كل قائمة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.