العراقيون صوَّتوا في الانتخابات البرلمانية وسط مخاوف من التزوير فتح الأجواء ورفع حظر حركة المركبات..وهجمات لـ"داعش" وسط شكاوى من خروقات

0 13

* الحكيم والمالكي حذَّرا من ضغوط على الناخبين وإرغامهم على اختيار شخصيات محددة
* الجبوري دعا المفوضية العليا للانتخابات إلى الحيادية وبارزاني طالب بمنصب سيادي للأكراد

بغداد – وكالات: أدلى الناخبون العراقيون، أمس، بأصواتهم لانتخاب مجلس نواب جديد، في أول انتخابات منذ هزيمة تنظيم “داعش”، آملين بالتغيير للنهوض بالبلاد التي أنهكتها ثلاث سنوات من الحرب.
وفتحت مراكز الاقتراع البالغ عددها 8959، أبوابها عند الساعة 07,00 صباحا (04,00 ت غ) لاستقبال نحو 24,5 مليون عراقي ممن يحق لهم التصويت.
ويتنافس 7376 مرشحًا يمثلون 320 حزبًا وائتلافًا وقائمة للحصول على 328 مقعدًا في البرلمان المقبل والذي سيتولى انتخاب رئيسي الوزراء والجمهورية.
وشهدت مراكز الاقتراع في الانتخابات البرلمانية العراقية، إقبالاً متزايداً بشكل تدريجي، وسط متابعة إعلامية من قبل نحو 5 آلاف صحافي عراقي و400 صحافي عربي وأجنبي.
وقال صفاء الجابري، مدير العمليات في مفوضية الانتخابات، إن “إقبال الناخبين على مراكز الاقتراع ازداد بشكل تدريجي”.
وأضافت إن “هناك بعض التوقفات حصلت في بعض مراكز الاقتراع، وتمت معالجتها بشكل سريع من قبل فرق الصيانة المتخصصة”، مشيرة إلى أن “هناك بعض الإرباك حصل أيضاً لموظفي الاقتراع في العمل على الأجهزة الالكترونية، وتم تجاوزه”.
وإذ صوت غالبية المسؤولين في “المنطقة الخضراء” المقفلة أمنيا في بغداد، فإن رئيس الوزراء حيدر العبادي انتخب في حي الكرادة الذي يتحدر منه، فيما أدلى الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بصوته في مركز انتخابي قرب منزله في محافظة النجف ووصل إلى المركز مشيا على الاقدام حاملا علم العراق.
وفي السياق، قال الرئيس العراقي فؤاد معصوم، إن “مفوضية الانتخابات قامت بواجباتها وننتظر النتائج والجهة القضائية التي ستعلنها”، مشيراً إلى أن “هناك إقبالاً على التصويت وهذا يدل على اهتمام الشعب العراقي بالانتخابات والنتائج المرجوة منه”.من جهته، دعا رئيس الوزراء حيدر العبادي العراقيين الى المشاركة الواسعة في الانتخابات، مضيفاً إن “الانتخابات ستحدد مستقبل العراق، وأن المواطنين هم من يقررون مستقبلهم وأدعوهم الى المشاركة الفاعلة”.
وأكد أن نسبة التصويت الخاص جيدة، لافتا إلى وجود خلل في بعض المراكز الانتخابية المخصصة للقوات الامنية، ونأمل ان يتم تصليح جزء منها.
وبعد ساعات من بدء الانتخابات، وجه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بفتح الأجواء والمطارات أمام حركة الطيران، بعد إغلاقها في اطار الاحترازات الأمنية المرافقة للانتخابات النيابية، كما وجه برفع حظر حركة المركبات في جميع المحافظات، فيما سمح لقادة العمليات بفرض حظر جزئي في القواطع التي فيها تهديد أمني حسب تقييم الأجهزة الأمنية والاستخبارية.
من جانبه، دعا رئيس “التحالف الوطني الشيعي” ورئيس “تيار الحكمة” عمار الحكيم، مفوضية الإنتخابات الى التحقيق في معلومات تشير الى فرض “ضغوط” على الناخبين وارغامهم على اختيار شخصيات محددة، رافضا أي محاولة تزوير.
كما طالب رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري المفوضية بأن تكون “حيادية”، مشيرا إلى أهمية الإسراع بتشكيل الحكومة المقبلة.
بدوره، حذر رئيس ائتلاف “دولة القانون” نوري المالكي من وجود “نوايا حقيقية” للتلاعب بالانتخابات العراقية والتزوير بالضغط على الناخبين، داعيا مفوضية الانتخابات إلى بالتدخل.
وعبر عن خشيته من تعرض نتائج الانتخابات “للقرصنة” بعد استخدام الأجهزة الالكترونية للمرة الأولى في الاقتراع، فيما شكا نائب الرئيس العراقي زعيم ائتلاف الوطنية الانتخابي من حصول خروقات كثيرة.
على الجهة الأخرى، واجه الأكراد أمس، خطر خسارة نحو عشرة من أصل 62 مقعدا حصلوا عليها في الانتخابات السابقة، بعد استفتاء على الاستقلال أجراه إقليم كردستان في سبتمبر الماضي، رغم معارضة الحكومة المركزية في بغداد.
ودعا رئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان بارزاني بعد الإدلاء بصوته إلى الوحدة، معتبراً أنه “من حق الكرد كشريك في العراق ان يكون لهم أحد المناصب السيادية”.
وأكد أنه “لن تتمكّن أي جهة من تشكيل الحكومة العراقية المقبلة بدون تحالفات، ولا أعتقد أنّ العملية السياسية في العراق ستنجح بدون مشاركة الأكراد في الحكومة المقبلة”.
وبالتزامن مع الإنتخابات، قتل ربعة من عناصر الشرطة واثنين من الحشد الشعبي، في هجوم لتنظيم “داعش” على حواجز أمنية تحرسها قوات الشرطة والحشد الشعبي (شيعية حكومية) في ناحية الرشاد بمحافظة كركوك، فيما فككت قوات من مكافحة الارهاب عبوة ناسفة زرعها مجهولون يعتقد إنتمائهم لـ”داعش” قرب مركز انتخابي في منطقة واحد حزيران بكركوك.وقتلت قوات الأمن انتحاريين اثنين من “داعش” كانا يرتديان حزامين ناسفين ويخططان لاستهداف مراكز الاقتراع ضمن المنطقة القريبة من جرف الملح شمالي ديالى، فيما أصيب ستة أشخاص في قصف “داعش” بقذائف “الهاون” استهدف ناحيتي قره تبه وجباره شمال شرقي بعقوبة. إلى ذلك، اعتقلت قوات الأمن أحد عناصر الحشد” إثر إطلاقه النيران بأحد المراكز الانتخابات في قضاء بيجي بمحافظة صلاح الدين، فيما أصيب مدني جراء انفجار عبوة ناسفة بقضاء داقوق جنوب كركوك.

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خلال عملية تفتيش لدى وصوله مركز اقتراع في حي الكرادة ببغداد للإدلاء بصوته (أ ف ب)
You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.