العراق: إلغاء نتائج 1021 مركز اقتراع وتشكيل لجان تحقيق تحالفات انتخابية حذَّرت من زيادة التوتر بسبب الانقلاب على نتائج التصويت

0

بغداد – وكالات: أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، أمس، عن الغاء نتائج 1021 مركز اقتراع في انتخابات مجلس النواب اثر حصول عمليات تزوير وتلاعب في نتائج الانتخابات، وذلك في محاولة لتخفيف الضغوط عليها وتجنبا لسحب البرلمان الثقة عنها.
وذكرت المفوضية في بيان، أن نتائج 102 مركز ألغيت بناء على شكاوى “حمراء” من وكلاء الأحزاب السياسية في يوم الانتخاب الذي نظم في كل من محافظات أربيل والأنبار وبغداد وصلاح الدين ونينوى.
وأضافت أنها ألغت كذلك نتائج 852 مركزاً آخر في دهوك وكركوك ونينوى والسليمانية وأربيل والأنبار وصلاح الدين وبغداد وديالى بعد شكوك بوجود تلاعب فيها، مشيرة إلى أن عمليات الالغاء طاولت 67 مركز اقتراع في الخارج موزعة بواقع 31 مركزا في الولايات المتحدة و22 مركزا في الأردن وعشرة مراكز في ألمانيا اضافة الى اثنين في السويد وواحد في كل من بريطانيا وتركيا.
وأشارت مفوضية الانتخابات إلى أنّها شكلت لجانا تحقيقية لمحاسبة المقصرين، لكنها أكدت “سلامة اجراءاتها في أجهزة العد والفرز الالكتروني وانها منفتحة على جميع الاحزاب والقوائم الانتخابية وتعمل على دراسة جدية بكل ما يتعلق بالاعتراضات الخاصة بالاحزاب والمرشحين ومستمرة باستلام الطعون ولن تتردد في معالجة أي خروقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المقصرين”.
ولم توضح المفوضية مدى تأثير الغاء مراكز الاقتراع هذه ونتائجها على النتائج العامة للانتخابات التي جرت في 12 مايو الحالي وحصة كل تحالف انتخابي من المقاعد البرلمانية التي حصل عليها وفقاً للنتائج التي اعلنتها في 19 مايو الحالي.
وفيما استأنف مجلس النواب جلسته الاستثنائية، أمس، عبرت تحالفات انتخابية عن رفضها لقراره القاضي بالغاء انتخابات الخارج والنازحين وفي كركوك واقليم كردستان، معتبرة أنه يعبر عن موقف الخاسرين في الاقتراع فيما اكد خبراء قانونيون ان القرارغير ملزم وسيتم الطعن به لدى المحكمة الاتحادية العليا.
وأكد رئيس الدائرة الانتخابية في المفوضية العليا للانتخابات رياض البدران رفضه القاطع لالغاء انتخابات الخارج والنازحين، وحذر من الانقلاب على نتائج الانتخابات الذي قد يؤدي إلى حرب أهلية، ما أثار رد فعل غاضب من رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي عبر عن استيائه لإشارة البدران إلى الحرب الأهلية.
من جهته، بحث الرئيس العراقي فؤاد معصوم مع نوابه الثلاثة أسامة النجيفي وإياد علاوي ونوري المالكي أزمة الانتخابات.
وشدد الاجتماع على دعوة جميع الهيئات والجهات المعنية بما فيها المفوضية العليا للانتخابات إلى الالتزام التام بأحكام الدستور والقوانين النافذة في هذا الشأن، واتباع السبل الأصولية في النظر في الطعون والشكاوى.
أما القاضي جعفر الموسوي المتحدث باسم زعيم “التيار الصدري” الفائز في الانتخابات مقتدى الصدر، فقد أكد في بيان عدم الاعتراض على تطبيق القانون والدستور لتحقيق العدالة “لكننا لا نؤيد الإجراءات والقرارات الخاطئة ومخالفة الدستور وتخطي الصلاحيات الدستورية”، فيما دعا تحالف النصر الانتخابي بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى مراعاة الاجراءات القانونية والدستورية في معالجة الشكاوى والخروقات الانتخابية.من جانبه، أشار ائتلاف “دولة القانون” بزعامة نائب الرئيس العراقي نوري المالكي، إلى أنّ القرارت التي اتخذها مجلس النواب بشأن الانتخابات غير دستورية وغير قانونية، في حين وصف الاتحاد الوطني الكردستاني قرار مجلس النواب بأنه “أخطر إنتهاك للدستور”، وحمل رئيس قائمة الاتحاد في كركوك ريبوار طه في رئاسة البرلمان مسؤولية “الخطأ الكبير الذي قد ينجم عنه ما لاتحمد عقباه ويلحق الضرر بالعملية السياسية”.بدوره، أشار هوشيار زيباري القيادي في “الحزب الديمقراطي الكردستاني” بزعامة مسعود بارزاني إلى أنّ قرار مجلس النواب حول نتائج الانتخابات غير ملزم، وحذر من أنه سیؤدي إلی زیادة التوتر السياسي.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

13 + تسعة عشر =