العراق: اتهامات لإيران بتأجيج الاحتجاجات والعبادي يسعى لحلول الأمن قمع تظاهرة أمام حقل الزبير النفطي وتوعد العابثين بمؤسسات الدولة

0

بغداد – وكالات: دعا قادة وممثلو الكتل السياسية العراقية خلال اجتماع مع رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى الاسراع بتنفيذ إصلاحات سريعة وحلول عاجلة للمشكلات الخدمية والادارية وضرب الفساد ورفضوا اعتداء المتظاهرين على القوات الأمنية، فيما أشارت أصابع اتهام عراقية إلى تورط ايران في التظاهرات خصوصا بعد فشل بغداد في اقناعها باستئناف تزويدها بالطاقة الكهربائية.
وذكر مكتب العبادي في بيان، أن قادة الكتل السياسية أجمعوا خلال الإجتماع، على حق التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي وتفهمهم لمطالب المواطنين المشروعة والعمل لتلبيتها ورفضهم وادانتهم للتجاوزات التي حصلت على الممتلكات العامة والخاصة ومؤسسات الدولة والاعتداءات على القوات الأمنية التي حررت الارض من الارهاب وما زالت تلاحق جيوب العصابات الارهابية.
وجرى خلال الاجتماع التأكيد على دعم القوات الأمنية في سعيها لحفظ الأمن والنظام في البلد وضرورة اخذ الموافقات الأصولية على أي تظاهرة يحدد فيها الزمان والمكان والجهة والتعهد بسلمية التظاهرة.
وشددت القوى السياسية على ضرورة الاسراع في تشكيل لجنة لمتابعة وتنفيذ الاجراءات الحكومية بالاصلاحات السريعة لتأمين حلول عاجلة للمشكلات الخدمية والادارية، وبما يتصل بضرب الفساد لضمان أداء أفضل لمؤسسات الدولة لتلبية حاجات المواطنين الملحة.
وشارك في الاجتماع كل من رئيس قائمة “الفتح” هادي العامري ورئيس “تيار الحكمة” عمار الحكيم ورئيس تحالف “القرار العراقي” أسامة النجيفي ورئيس جبهة “الحوار الوطني” صالح المطلك ورئيس المجلس الاسلامي الأعلى همام حمودي وعدد من مثلي الكتل السياسية الاخرى.
وعلى الصعيد ذاته، أكد العبادي دعمه للتظاهر السلمي والتعبير عن الرأي وسماع المطالب لكي يكون اداء الدولة سليمًا ويخدم المواطنين.
جاء ذلك خلال اجتماعه مع وفد من اهالي النجف، حيث استمع إلى مطالبهم التي وصفها بالمحقة مستدركا بالقول “لكن هناك من يريد التخريب لكي تتراجع النجف اقتصاديا وألايصل لها رجال الاعمال والمستثمرون، مبينا أن الأمن أساس الحياة”.
في غضون ذلك، دفعت الأوضاع السياسية المتأزمة، وتوقيت خروج التظاهرات، بمسؤولين عراقيين إلى توجيه أصابع الاتهام إلى إيران، التي تسعى جاهدة لتوسيع رقعة وجودها على الساحة العراقية.
كما استند اتهام طهران بلعب دور رئيسي بتفجير الأوضاع في مدن الجنوب إلى توقيت القرار الإيراني بوقف تصدير الكهرباء للعراق، والذي يأتي في فصل الصيف، حيث درجات الحرارة عند مستويات قياسية.
ورأى محللون أن إيران، التي تذرعت بتأخير تحويل العراق للمستحقات المالية، تسعى إلى الضغط باتجاه تشكيل حكومة جديدة لا يكون للعبادي دور فيها، ما يفسح المجال لها لترسيخ وجودها في العراق، معتبرين أن العقوبات الأميركية على النفط الإيراني سبب آخر يدفع طهران باتجاه إثارة الاضطرابات بالعراق في هذا التوقيت، في محاولة لضرب شركات النفط الغربية العملاقة.
كذلك رأى سياسيون عراقيون أن طهران، التي تسعى عبر زعزعة استقرار الشارع العراقي إلى تحقيق أهدافها، لن تتوانى عن استخدام كل ما تملك من أوراق ضغط على العراق.
وللحد من أزمة نقص الطاقة، التي أغضبت سكان محافظات الجنوب، يتوجه وفد وزاري عراقي، اليوم الأربعاء، إلى السعودية، للبحث في إمكانية التزود بالكهرباء.
وقال وزير التخطيط سلمان الجميلي، في بيان لوزارة، إنه سيرأس وفدا يتوجه إلى جدة السعودية (غرب)، يضم وزراء النفط جبار لعيبي، والكهرباء قاسم الفهداوي، والنقل كاظم الحمامي، لليبحث مع الجانب السعودي في عدد من القضايا والملفات المهمة في إطار عمل مجلس التنسيق العراقي-السعودي”.
وأوضح أن “ملف الطاقة الذي يشمل الكهرباء والوقود، سيكون أحد أهم الملفات التي سيتم بحثها مع الجانب السعودي”.
وأكد مصدر مسؤول في وزارة الكهرباء، أن “العراق سيطلب من السعودية، تزويده بألف ميغاواط من الكهرباء، لسد النقص الكبير الذي خلفه توقف الخط الإيراني” في مسعى “لتزويد المحافظات الجنوبية، بساعات كهرباء أكثر لاحتواء الغضب الشعبي”.
وليل أول من أمس، انتقلت تظاهرات الاحتجاج التي تشهدها محافظات الجنوب، والتي دخلت يومها العاشر، إلى بغداد التي شهدت تظاهرات مؤيدة لمطالب محتجي الجنوب، وترفع شعارات منددة بتعامل القوات العراقية مع الاحتجاجات، فيما تم أمس، تأجيل خمس تظاهرات سلمية في ديالى استجابة للضرورة الأمنية.
ورغم تراجع حدة الاحتجاجات نسبياً في شوارع البصرة الجنوبية، فإن التظاهرات أمام حقول النفط والغاز استمرت، وإن لم تؤثر على الإنتاج.
وفي هذا الإطار، استخدمت الشرطة العراقية الهراوات وخراطيم المياه لتفريق نحو 250 محتجا تجمعوا عند المدخل الرئيسي لحقل الزبير النفطي الضخم أمس.
وفيما كشف قائد عمليات الفرات الأوسط المسؤولة عن كربلاء والنجف وبابل والديوانية الفريق الركن قيس خلف المحمداوي عن إلقاء القبض على من اسماهم بالمندسّين من خارج المحافظات التي تشهد المظاهرات ضد سوء الخدمات والبطالة، أكدت قيادة العمليات المشتركة العراقية، عدم التهاون مع من يعبث بالأمن ومؤسسات الدولة.
وقال المتحدث باسم العمليات المشتركة العميد يحيى رسول إن هناك بعض المندسين في التظاهرات السلمية، هدفهم تغيير مسار المظاهرات إلى مسار غير سلمي، مضيفاً إن قوات الشغب تنتشر داخل جميع مناطق البلاد وهي على أهبة الاستعداد لمواجهة الإرهاب.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

تسعة عشر − سبعة عشر =