العراق: الخلافات تعلِّق جلسات البرلمان حتى منتصف سبتمبر مقتل متظاهر في البصرة وإصابة ثلاثة في اشتباكات مع قوات الأمن

0

بغداد – وكالات: علق مجلس النواب العراقي جلساته أمس، حتى منتصف سبتمبر الجاري، بهدف إجراء مفاوضات موسعة بين الكتل النيابية للتوصل إلى اتفاق بشأن تسمية رئيس للمجلس.
وأعلن رئيس السن في البرلمان محمد علي زيني تحديد 15 سبتمبر الجاري، لانتخاب رئيس ونائبين للبرلمان.
وقالت مصادر في البرلمان إن الإعلان جاء بعد اجتماع عقده رئيس السن مع رؤساء الكتل البرلمانية بعد فشل البرلمان في استكمال عقد الجلسة المفتوحة جراء مقاطعة عدد من الكتل البرلمانية حضور جلسة الأمس.
وكان البرلمان العراقي استأنف عقد جلسته الأولى المفتوحة بحضور نحو 120 نائباً داخل قبة البرلمان من أصل اجمالي عدد نواب البرلمان البالغ 329 نائباً.
وعقدت أول جلسة للبرلمان أول من أمس، بعد أربعة أشهر من إجراء الانتخابات التشريعية التي فاز خلالها مقتدى الصدر الذي قد يشكل الحكومة، بمشاركة رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي.
ويطالب تحالفان رئيسيان، الصدر والعبادي الذي أطلق عليه اسم “تحالف البناء والاصلاح” و”تحالف البناء” الذي يتزعمه هادي العامري ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي، بتشكيل الكتلة الأكبر من خلال تصريحات عن تشكل التحالف الأكبر عدداً داخل البرلمان.
ورفعت جلسة أول من أمس، التي استؤنفت أمس، بسبب عدم التوصل إلى اتفاق على تسمية التحالف الأكبر.
من جهته، قال النائب عن “تيار الحكمة” حسن المسعودي “نأمل أن تتوصل الكتل السياسية خلال الأيام العشرة المقبلة، إلى اتفاق شامل على تسمية رئيس مجلس النواب ونائبيه ورئيس الجمهورية والكتلة الأكبر”.
في سياق متصل، قالت النائب عن “تحالف بغداد” ألا طالباني إن الوضع في العراق لم يعد يتحمل المزيد من الأزمات أو التفتت، مشيرة إلى أن مجلس النواب منقسم إلى معسكرين وهناك قوى سياسية أخرى ما زالت بالمنتصف لم تحسم أمرها بالانضمام لأي محور بانتظار اتضاح الصورة أكثر.
وأضافت إن بعض القوى السنية ومعها القوى الكردية ما زالت تريد اتضاح الصورة للمرحلة المقبلة في جميع القضايا وليس فقط الاستحقاقات الدستورية والانتخابية بل تعدتها إلى البرامج الانتخابية ومن سيوافق عليها وما هي الضمانات المقدمة لتطبيقها وعدم تسويفها كما حصل بالفترات السابقة.
وأشارت إلى أن “ترك نهايات الأمور والتركيز على من هي الكتلة الأكبر وهل هي رقمية للنواب أم لاسم الكتلة وهل ستحسم بالجلسة الأولى ومن سيحسمها هل هو رئيس السن أم المنتخب هي جزء من الأمور التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه من حالة تفتت وغموض بالرؤية”.
في غضون ذلك، قال عضو الوفد المفاوض لـ”تيار الحكمة” عبدالله الزيدي إن رد المحكمة الاتحادية بشأن الكتلة الأكبر لن يتأخر في ظل الضغوط الشعبية، مشيراً إلى وجود اجتماعات مستمرة بهدف حسم الأمر.
من ناحيته، دعا رئيس “ائتلاف الوطنية” إياد علاوي أمس، إلى حوار عاجل بين أطراف محددة من “تحالف الإصلاح” و”التحالف الكردستاني” و”تحالف البناء” من أجل الوصول إلى حلول منطقية والاتفاق على شكل ونوع البرنامج الحكومي.
من ناحية ثانية، قتل متظاهر في البصرة يدعى مكي ياسر الكعبي، ليل أول من أمس، وأصيب آخرون في اشتباكات دارت مع قوات الأمن.
وقالت مصادر أمنية إن المتظاهرين ألقوا قنابل بنزين وحجارة على قوات الأمن التي ردت بإطلاق أعيرة نارية في الهواء وقنابل مسيلة للدموع.
وطالب مدير مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في محافظة البصرة مهدي التميمي بالتحقيق فوراً في مقتل المتظاهر.
وقال “نطالب القضاء العراقي بفتح تحقيق فوري وعاجل بحادثة مقتل متظاهر في البصرة والذي تعرض لإطلاق نار وإصابة في الكتف توفي على أثرها، بالإضافة إلى تعرضه لصعقات كهربائية من قبل القوات الأمنية”.
وأصيب في البصرة، أمس، ثلاثة متظاهرين أثناء محاولة قوات الأمن تفريقهم قرب مبنى المحافظة.وقال أحد المتظاهرين “قبل قليل أطلقت القوات الأمنية النار علينا قرب مبنى المحافظة بعد أن تظاهرنا وطالبنا بالتحقيق في مقتل المتظاهر ياسر مكي”.
وأضاف إن “أحد المصابين الثلاثة من عشيرة القتيل ياسر مكي، وهناك نحو عشرة حالات اختناق بسبب الغاز المسيل للدموع”.
على صعيد آخر، ألقت السلطات الأمنية أول من أمس، القبض على أحد ممولي تنظيم “داعش” بالموصل.
وفي بغداد، قضت المحكمة الجنائية المركزية أمس، بالسجن المؤبد بحق أربعة من عناصر “داعش” في محافظتي نينوى وديالى.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

3 × 5 =