العراق: القضاء يقبل الاعتراض على الانتخابات والصدر يُحذر من فوضى اتهامات من عرب كركوك للمفوضية بالتورط في التزوير... ومحادثات للعبادي مع علاوي والسامرائي

0 4

بغداد – وكالات: أبلغ مجلس القضاء الأعلى العراقي، أمس، المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، قبول الشكاوى المقدمة من المعترضين على نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 من الشهر الجاري.
وقال المتحدث باسم مجلس القضاء عبدالستار بيرقدار، في بيان، إن “المجلس خاطب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في كتاب رسمي، نص على ضرورة قبول الشكاوى المقدمة من المعترضين على نتائج الانتخابات بموجب أحكام المادة (8) من قانون رقم (11) لسنة 2007، من أجل البت بها ونشر القرارات الصادرة بخصوصها لكي يتسنى للمتضرر الطعن بها لدى الهيئة القضائية للانتخابات المشكلة في محكمة التمييز الاتحادية”.
بدورها، رفضت المحكمة الاتحادية العليا، دعوى طالبتها بعدم المصادقة على نتائج انتخابات مجلس النواب بحجة وجود خروق رافقت العملية الانتخابية، بدعوى عدم اختصاصها.
جاء ذلك بعد تحذير تحالف “سائرون” بزعامة مقتدى الصدر من الغاء أو تعديل نتائج الانتخابات العراقية التي فاز فيها، مؤكداً أن ذلك سيؤسس لفوضى سياسية.
وشدد جعفر الموسوي المتحدث باسم زعيم “التيار الصدري” زعيم تحالف سائرون، مقتدى الصدر على أن البرلمان لا يملك صلاحية إلغاء أو تعديل نتائج الانتخابات حتى من خلال تشريع قانون لأن العراق سيكون عندها أمام مهام بعيدة عن مفهوم التشريعات وقريبة من التأسيس إلى الفوضى.
وأشار الموسوي إلى أنّ قانون مفوضية الانتخابات رسم طرق الطعن والشكاوى والآلية التي يجب اتباعها عند ظهور النتائج من خلال تضمنه تخصيص هيئة قضائية من محكمة تمييز العراق للنظر بالطعون وفقاً للقانون.
من جهته، بحث رئيس الوزراء حيدر العبادي مع نائب الرئيس العراقي زعيم ائتلاف “الوطنية” الانتخابي إياد علاوي، مساء أول من أمس، في التطورات الحاصلة بالعملية السياسية وتشكيل الحكومة المقبلة على أسس وطنية.
وذكر ائتلاف “الوطنية” الذي حل سادساً في نتائج الانتخابات بحصوله على 21 مقعداً برلمانياً أنه يتابع عن كثب “المعلومات التي أكدت وجود فضائح تزوير كبيرة في انتخابات الخارج والنازحين”، معبراً عن “قلقه الكبير من المحاولات التي تجري لطمس معالم ذلك التزوير والتخلص من الدلائل التي أثبتته خصوصاً بعد تصريحات رئيس لجنة تقصي الحقائق النيابية”.
ودعا السلطة القضائية والجهات المسؤولة إلى “اتخاذ اجراءات عاجلة لوضع اليد على جميع الوثائق والاستمارات الخاصة بانتخابات الخارج خصوصاً في عمان ومنع أي محاولة قد تلجأ لها الجهات التي افتُضح تزويرها لأجل طمس تلك الدلائل واتلاف الوثائق وفتح تحقيق فوري مع المتورطين في تلك العملية”.
وأشار إلى أنّ العزوف الواسع للمواطنين عن المشاركة قد تسبب بإحداث شرخٍ كبيرٍ في العملية السياسية برمتها وهو ما يتطلب التوقف لتقييم ما حصل، سيما واننا أكدنا منذ أغسطس 2016 عبر رسالة إلى القادة السياسيين ضرورة ضمان اجراء انتخابات نزيهة بدرجة 65 في المئة على اقل تقدير، وان تُستبدل مفوضية الانتخابات بهيئة من القضاة والقانونيين وبعض الكفاءات النزيهة من المفوضين السابقين وليس وفق قاعدة المحاصصة.
ورأى أن “الأوان آن لاعادة النظر بالعملية السياسية برمتها”، مضيفاً ان ما أثير حول “وجود عمليات بيع وشراء لمراكز الناخبين في الخارج والداخل وكذلك وجود صفقات لتزوير ارادة الناخبين بتصعيد مرشح على حساب آخر وما صدر عن جلسة مجلس الوزراء الاستثنائية وغير ذلك الكثير من الأدلة والشواهد يؤكد ما ذهبنا اليه منذ اليوم الأول بضرورة الغاء هذه الانتخابات نظرا لحجم الخروقات والمخالفات التي حفلت بها”.
وأكد الائتلاف ثقته بالقضاء العراقي “العادل المستقل وبقدرته على فضح الفاسدين وانزال اقصى العقوبات بحقهم”، داعياً إياه إلى فتح تحقيق عاجل وشامل بجميع الاتهامات التي وجهت إلى مفوضية الانتخابات والجهات المتواطئة معها.
كما استقبل العبادي، الأمين العام للحزب الإسلامي إياد السامرائي وناقشا الرؤى المشتركة لتشكيل الحكومة المقبلة والمحادثات الجارية بين الكتل السياسية ومجمل الأوضاع في البلاد.
إلى ذلك، اتهم رئيس قائمة “باب العرب” في العراق وصفي العاصي، مفوضية الانتخابات والأحزاب السياسية المتواطئة معها بتزوير الانتخابات لصالحها، مؤكداً أن ما حدث يُراد منه إعادة البشمركة والأسايش مرة ثانية إلى المحافظة.
وقال العاصي: إن العرب والتركمان معتصمون منذ 12 يوماً للمطالبة بالتدخل وإعادة إجراء العد والفرز اليدوي للصناديق الانتخابية الموجودة في مخازن كركوك، موضحاً أن المفوضية لا تستجيب رغم تدخل الحكومة والبرلمان والأمم المتحدة، ولا تقبل أن تستمع لأصوات آلاف الناخبين الذين يقولون إن أصواتهم سُرقت.
في المقابل، نفت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، إمكانية اختراق سيرفرات المفوضية والتلاعب بنتائج الاقتراع.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.