العراق: بوادر اتفاق بين الصدر والأكراد والسنة لتشكيل الكتلة الأكبر العبادي: زج "الحشد" في مفاوضات تشكيل الحكومة يُمثِّل انحرافاً كبيراً

0 5

بغداد – وكالات: تشهد الساحة العراقية حراكاً سياسياً متسارعاً للخروج بالكتلة الأكبر قبيل الجلسة الأولى للبرلمان، حيث التقى الرئيس فؤاد معصوم، قياديي “ائتلاف دولة القانون” نوري المالكي و”الفتح” هادي العامري، للتأكيد على أهمية الالتزام بالتوقيتات الدستورية لجلسة البرلمان الأولى، فيما دعا رئيس الحكومة حيدر العبادي، ائتلافه (النصر) إلى عدم الدخول في صراعات مع باقي الأطراف والقوى السياسية المنافسة على تسمية الكتلة الأكبر.
وترافق مع هذه اللقاءات تحركات بين الكتل المختلفة، حيث كشف القيادي في تحالف “سائرون” سكرتير الحزب الشيوعي رائد فهمي عن وجود بوادر اتفاق مع الأكراد والسنة للتحالف مع “نواة” الكتلة الأكبر لتشكيل الحكومة المقبلة، وهو ما ذهب إليه تحالف القوى السنية بوجود توجه سني بالذهاب نحو “سائرون”.
من جهته، قال نائب رئيس حزب “الاستقامة” القيادي في “سائرون” ناظم العبادي إن النقاشات والتفاهمات وصلت إلى مراحل متقدمة مع جميع الكتل الفائزة، لأن التفاهمات بنيت بيننا على أساس الثوابت الوطنية والضوابط التي وضعها مقتدى الصدر.
وأضاف “تم تشكيل نواة كتلة إنقاذ الوطن، ومعنا الحكمة والوطنية والنصر، كما هناك تفاهم وتواصل مع تحالف القوى والأحزاب الكردية، للتوصل إلى التفاصيل النهائية لرسم الخريطة الشاملة للتحالف القادم الذي سيقود تشكيل الحكومة الجديدة”.
وكان مصدر سياسي أكد في وقت سابق ليل أول من أمس، أن اتفاقاً حصل بين تحالف “المحور الوطني”، الذي يرأسه رجل الأعمال السني خميس الخنجر، و”الحزب الديمقراطي الكردستاني” بزعامة مسعود بارزاني.
وقال إن التحالف الجديد بين الطرفين سيمهد الطريق لتحالف أكبر مع “ائتلاف دولة القانون” و”الفتح”، الذي من شأنه أن يمهد لإعلان “الكتلة الأكبر”.
في المقابل، أعلن المحور الوطني السني أنه يقف على مسافة واحدة من جميع الكتل وأنه يجري مفاوضات بشأن تشكيل الكتلة الأكبر، من ضمنها مع “الحزب الديمقراطي الكردستاني”، لكنه يرفض الإملاءات والشروط المسبقة.
في غضون ذلك، دفعت هذه التحركات “الجبهة التركمانية” إلى إعلان دعمها للكتلة التي تحافظ على وحدة العراق وجغرافيته، مطالبة بإعادة الحسابات وعدم التنافر على حساب البلد ومكوناته.
على صعيد آخر، قال العبادي أمس، إن زج المؤسسات العسكرية في مفاوضات تشكيل الحكومة يمثل انحرافاً كبيراً وإساءة إلى “الحشد الشعبي”.
وكان العبادي دعا الجمعة الماضي، إلى أهمية عدم تسييس “الحشد الشعبي”، مشيراً إلى أن إخراج “الحشد” من المدن يجب أن لا يخضع لضغط سياسي.
ميدانياً، أعلن مركز الإعلام الأمني العراقي في بيان، ليل أول من أمس، أن عشرة “إرهابيين” قتلوا في غارة جوية شنها طيران التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” جنوب الموصل.
وأضاف إن الغارة نفذت بالتنسيق مع شرطة محافظة نينوى، موضحاً أنها استهدفت كهفاً بطول سبعة كيلومترات يستخدم وكرا للتنظيم في ناحية الشورى جنوب الموصل.
في غضون ذلك، أعلنت رئاسة الأركان ووزارة الداخلية في تركيا أمس، مقتل تسعة من مسلحي “حزب العمال الكردستاني” جنوب شرق البلاد وشمال العراق.
على صعيد آخر، قال السياسي العراقي عبدالحق برهوم أمس، إن الغارات والعمليات العسكرية التي يشنها الجيش العراقي، كفيلة أن تنهي ما بدأته العام الماضي، وتحقق أمن واستقرار العراق بشكل كامل، بالتزامن مع تولي البرلمان الجديد زمام الأمور.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.