تحرير قرى من سيطرة التنظيم وتحذير أممي من موجة نزوح

العراق يبدأ معركة استعادة تلعفر من “داعش” تحرير قرى من سيطرة التنظيم وتحذير أممي من موجة نزوح

بغداد – وكالات:
بدأت القوات العراقية أمس، عملية عسكرية لاستعادة مدينة تلعفر في شمال العراق من قبضة تنظيم “داعش”، بعد نحو شهر من طرد التنظيم من الموصل، ثاني أكبر مدن العراق.
وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي فجر في بيان، فجر أمس، تلاه عبر التلفزيون وهو يرتدي بزة عسكرية سوداء ويبدو خلفه العلم العراقي وخريطة البلاد، “أنتم على موعد مع نصر آخر سيتحقق … ها هي تلعفر ستعود لتلتحق بركب التحرير”.
وأضاف “ها هم الأبطال يستعدون لتحرير تلعفر … أقولها للدواعش لا خيار أمامكم إلا الاستسلام أو القتل، كل معاركنا انتصرنا فيها وكل معارك الدواعش انهزموا فيها”، متوجهاً إلى مقاتليه بالقول “الحق معكم والعالم معكم”.
وأوضح أن القوات العراقية كافة من جيش وشرطة اتحادية وقوات مكافحة الإرهاب و”الحشد الشعبي” والقوات المحلية ستشارك في العملية العسكرية، بمساندة من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.
وقبل ساعات من إعلان العبادي ألقت القوات الجوية العراقية منشورات فوق المدينة تطالب فيها السكان باتخاذ الاحتياطات اللازمة.
وجاء في المنشورات “جهزوا أنفسكم من الآن فالمعركة قريبة والنصر آت بإذن الله”.
وبعيد إعلان العبادي، أصدرت قيادة “الحشد الشعبي” بياناً أعلنت فيه انطلاق عمليات “قادمون يا تلعفر”، مؤكدة أن المعارك ستتسم بـ”السرعة والدقة في تنفيذ الأهداف العسكرية على الأرض”.
وبعيد ساعات من انطلاق العمليات، أعلنت الشرطة الاتحادية أنها استعادت السيطرة على منطقة العبرة الصغيرة وتتقدم في المحور الغربي باتجاه مناطق السعد والزهراء والوحدة.
من جهتها، أفادت السلطات العراقية أنها أنشأت إذاعة على تردد خاص لإعلام المواطنين بسير وتطور العمليات.
في المقابل، قال مصدر أمني أمس، إن “داعش” شن هجوماً بأربع سيارات مفخخة على القوات العراقية المشتركة في المحور الغربي لقضاء تلعفر.
وأضاف إن القوات المشتركة نجحت في تدمير تحصينات الخط الدفاعي الأول للتنظيم، بمدخل القضاء الجنوبي الغربي.
من ناحيته، قال الملازم أول في قوات الشرطة الاتحادية بهاء المياحي إن “داعش، حاول إعاقة تقدم القوات العراقية في المحور الجنوب الغربي من خلال استهدافها بالسيارات المفخخة”، مشيراً إلى أن “طيران الجيش والدبابات العراقية تمكنت من تدمير أربع سيارات يقودها انتحاريون في المحور الجنوب الغربي لتلعفر”.
وأوضح أن “قوات مشتركة من الجيش والحشد الشعبي، تمكنت من تدمير أول ساتر ترابي (يقصد خط الدفاع الأول لداعش) عند المدخل الجنوبي الغربي لقضاء تلعفر، بعد معارك عنيفة مع مسلحي داعش”.
وأضاف إن “نحو 14 عنصرا من داعش، قتلوا وأصيب عدد من الجنود والحشد الشعبي بالاشتباكات”.
وفي أول إحصائية للخسائر البشرية والمادية في القصف المدفعي، قال مسؤول التنسيق العسكري في جهاز الرد السريع الرائد غانم حمودات العزاوي إن “المعلومات الأولية الواردة عن حجم خسائر التنظيم (البشرية والمادية) جراء عمليات القصف بلغت 17 قتيلاً على الأقل من مسلحي التنظيم، وإصابة عشرات المسلحين الآخرين”.
وأضاف “تم تدمير ست منصات لإطلاق الصواريخ، وثلاث عربات مثبتة عليها قواعد لإطلاق قذائف صاروخية بعيدة المدى، كذلك تدمير أبراج وسواتر أقامها المسلحون لإعاقة تقدم القوات البرية”.
وأوضح أن “مدفعية قوات الفرقة المدرعة التاسعة (تابعة للجيش) تستمر منذ الفجر، بقصف مكثف لخط الصد الأول في داعش، بصواريخ من نوع الباليستي، والقصف يتم بناء على معلومات قدمتها قيادة التحالف الدولي وطيران القوة الجوية العراقية عن تواجد المسلحين في المنطقة”.
في سياق متصل، أعلنت قيادة الشرطة الاتحادية استعادة السيطرة على منطقة العبرة الصغيرة في مدينة تلعفر.
وذكرت القيادة، في بيان، أن وحدات من الشرطة الاتحادية مدعومة بطيران الجيش تستعيد السيطرة على منطقة العبرة الصغيرة، موضحة أن تلك الوحدات تتقدم حالياً في المحور الغربي باتجاه مناطق السعد والزهراء والوحدة بالقضاء.
من جانبها، حذرت الأمم المتحدة من فرار آلاف المدنيين، حيث أعربت منسقة الأمم المتحدة للشئون الإنسانية في العراق ليز جراندي، في بيان، عن قلقها من المخاطر الشديدة التي تواجهها العائلات، مطالبة بحماية المدنيين، ومشيرة إلى “إن نحو 30 ألف شخص فروا بالفعل من تلعفر”.