العراق يرفع التأهب الأمني إلى الدرجة القصوى ويتوعد المندسين محتجون غاضبون أحرقوا مقرات حزبية والصدر رفض التعدي على المتظاهرين المظلومين

0

بغداد – وكالات: أمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، القوات الأمنية برفع حالة التأهب إلى الدرجة القصوى، بالتزامن مع اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية الرافضة لسوء الخدمات العامة وقلة فرص العمل والفساد في محافظات بالجنوب، فيما أغلق متظاهرون في البصرة منفذ سفوان الحدودي بين العراق والكويت.
جاء ذلك في وثيقة رسمية صادرة منتصف ليل أول من أمس، عن رئاسة الوزراء، تضمنت أمرا من العبادي بدخول القوات الأمنية بمختلف صنوفها، في حالة الإنذار “ج”، وهي أقصى درجات التأهب.
كما أمر العبادي “بالتحاق القادة والآمرين بشكل فوري، وتواجدهم على رأس قطعاتهم العسكرية، إضافة إلى التحاق جميع الضباط بوحداتهم”، وذلك على خلفية احتجاجات شعبية عارمة تخللتها مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين في المحافظات ذات الأكثرية الشيعية جنوب البلاد”.
وكان العبادي قد ترأس اجتماعا طارئا للمجلس الوزاري للأمن الوطني، لمناقشة تطورات التظاهرات، وأكد المجلس الوزاري أن القوات الأمنية ستتخذ جميع الاجراءات الرادعة بحق مندسين يحاولون الاستفادة من التظاهرات السلمية بهدف التخريب.
وفي وقت لاحق، أرسلت السلطات العراقية أفواج عسكرية لحماية المنشآت الحيوية في محافظة البصرة بالجنوب حيث تجمع متظاهرون لليوم السادس على التوالي.
وقال مصدر أمني عراقي لقناة “الحرة” الأميركية، إنه تم إرسال تسعة أفواج عسكرية لحماية المؤسسات ومنشآت النفط والمنافذ الحدودية في محافظ البصرة.
في سياق متصل، قال المتحدث باسم رئاسة الوزراء سعد الحديثي: إن “الحكومة تحترم حق التظاهر السلمي ووفرت استعداداتها لتوفير أجواء التظاهر السلمي وحق التعبير عن الرأي وفقا للدستور”.
وحذر الحديثي في تصريح لقناة “سكاي نيوز” الإخبارية، من أي تجاوزات خلال التظاهرات، مشددا على أن الحكومة ستتصدى بشكل مباشر لأي مسعى للتجاوز على الممتلكات العامة أو إلحاق ضرر أو القيام بأعمال تخريبية سواء كانت ضد أفراد المؤسسة الأمنية أوالمواطنين أو الشركات الاستثمارية العامة.
ودعا المتظاهرين إلى عدم الاحتكاك بالقوات الأمنية، وعدم الاعتداء على الممتلكات العامة أو الخاصة أو تعطيل المشاريع الاقتصادية التي تعد بوابة لفرص العمل لتحسين الواقع المعيشي للمواطن في جميع المحافظات، مؤكدا أن فرص العمل لا تتوافر إلا بالاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي.
وأشار إلى وجود معلومات عن وجود مندسين للقيام بأعمال عنف خلال التظاهرات، مشددا على أن هناك توجها لردع هؤلاء المندسين ولملاحقتهم قانونيا، محذرا من استثمار تنظيم “داعش” هذه التظاهرات للقيام بأعمال عنف أو تفجيرات إرهابية.
ميدانياً، تواصلت التظاهرات في البصرة لليوم السابع على التوالي احتجاجا على البطالة ونقص الخدمات، وتجمع العشرات في تظاهرات متفرقة صباح أمس، بالقرب من حقلي غرب القرنة والمجنون النفطيين شمال البصرة، إضافة إلى اعتصام متواصل أمام ميناء أم قصر جنوب المدينة، وأمام مبنى المحافظة وسط المدينة.وارتفع عدد قتلى التظاهرات إلى ثلاثة ليل أول من أمس، بعدما توفي متظاهران متأثرين بجروحهما “جراء إطلاق نار عشوائي في مدينة العمارة” وسط محافظة ميسان الجنوبية.
وخرجت تظاهرات أمام مقار الأحزاب في ميسان، وأقدم متظاهرون على إضرام النيران في بعضها، منها مقر حزب “الدعوة” الذي ينتمي إليه العبادي.
وفي مدينة الحلة، مركز محافظة بابل جنوب العراق، اقتحم متظاهرون غاضبون من سوء الخدمات العامة وقلة فرص العمل، أمس، مقر حزب “الفضيلة” الذي يتزعمه عبدالحسين الموسوي، (وهو من الأحزاب الشيعية الرئيسية)، وحزب “الدعوة” بزعامة نوري المالكي، وينتمي له أيضا العبادي.
من جانبه، قال النقيب عبدالهادي الطائي: إن المتظاهرين قطعوا شارع “الإمام علي” الرئيسي وسط الحلة، وكذلك “جسر الهنود”، مضيفاً: إن قوات مكافحة الشغب والشرطة المحلية تنتشر بكثافة في المدينة، مشيراً إلى أن الأجواء متوترة.
وفيما اتهمت إدارة مطار النجف الدولي، في بيان، مسؤولين حكوميين وحزبيين، لم تسمهم، بالوقوف وراء اقتحام المتظاهرين للمطار وتوقف حركة الملاحة الجوية لساعات عدة، أعلنت وزارة النقل أن المطار مستعد لاستقبال الطائرات المتوجهة إليه في غضون ساعات، كما تم احراق مقار أحزاب في النجف، في حين قال النقيب في شرطة ذي قار سرمد المحمودي: إن السلطات الأمنية أفرجت عن جميع المتظاهرين الذين اعتقلتهم أول من أمس، دون أن يتسنى له معرفة عددهم بالتحديد.
إلى ذلك، علق الزعيم العراقي مقتدى الصدر على التظاهرات، قائلاً عبر موقع تويتر: “لا نرضى بالتعدي على المتظاهرين المظلومين، كما ونتمنى من المتظاهرين الحفاظ على الممتلكات العامة، فهي ملك للشعب وليست للفاسدين”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

18 + 14 =