العراق يقف إلى جانب إيران ضد الإجراءات الأميركية ويعرض الوساطة ظريف: اقترحنا اتفاقية عدم اعتداء مع دول الخليج

0 100

بغداد – وكالات: أكد وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم أمس، دعم بلاده لجارتها إيران، مشيراً إلى أن بغداد ستلعب دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة.
وقال الحكيم في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف ،الذي يزور العراق حالياً، “نعتقد أن الحصار الاقتصادي لإيران ليس مفيداً”، مضيفاً “نقف مع جارتنا إيران وسنكون وسيطاً بين الطرفين”.
وأشار إلى أنه بحث مع ظريف القضايا الثنائية المشتركة وما تم التعاقد عليه خلال زيارة الرئيس العراقي برهم صالح لطهران، وزيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني لبغداد، كما تم بحث ربط سكك الحديد بين البلدين وقضايا تتعلق بحفر شط العرب والمدن الصناعية”.
من جانبه، أكد ظريف أن إيران لم تنتهك الاتفاق النووي، مشدداً على أن التصرفات الأميركية تناقض قرار مجلس الأمن بشأن استخدام القوة، وذلك في إشارة إلى إرسال الولايات المتحدة تعزيزات عسكرية إلى الخليج العربي، من حاملات طائرات وقاذفات صواريخ، وجنود إضافيين.
وأعرب عن رغبة بلاده في بناء علاقات متوازنة مع كل الدول الخليجية، مشيراً إلى اقتراح بلاده لاتفاقية عدم اعتداء مع الدول الخليجية المجاورة.
وجدد تأكيده أن إيران ستتصدي لأية حرب تشن عليها.
وأشار إلى أن “لدى إيران رغبة في بناء علاقات متوازنة مع جميع دول الخليج، ونحن نطلب من البلدان الأوروبية المشاركة في الاتفاق النووي الالتزام بتعهداتهم، وأن إيران لم تنتهك الاتفاق النووي”.
وأوضح أن إيران لا ترغب في أي تصعيد عسكري وأنها على استعداد لتلقي أي مبادرة تساعد على خفض التصعيد وتكوين علاقات بناءة مع جميع دول الجوار.
وكان ظريف بحث مع الرئيس العراقي برهم صالح ليل أول من أمس، في ضرورة “منع الحرب” في المنطقة، وذلك في محادثات شملت مسؤولين عراقيين آخرين اتسمت بالسرية.
وقال صالح إن “العراق يسعى أن يكون نقطة التقاء بين الدول الشقيقة والصديقة، وعامل استقرار في المنطقة من أجل بناء علاقات متوازنة مع جميع الدول، سيما دول الجوار وفقاً للمصالح المشتركة”.
وفي وقت لاحق، قال ظريف خلال اجتماع مع رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، إنه “لا محدودية لدى طهران لحلحلة كل المشاكل مع بلدان المنطقة، وإيران لا ترغب في أب تصعيد عسكري، وهي على استعداد لتلقي أي مبادرة تساعد على خفض التصعيد وتكوين علاقات بناءة مع جميع دول الجوار”.
بدوره، قال الحلبوسي إن العراق سيلعب دوراً محورياً لخفض التصعيد بين طهران وواشنطن.
وفي سياق آخر، قال النائب في البرلمان العراقي محمد الكربولي: إن فصيل مسلح أرسل رسالة تهديد بالقتل للحلبوسي، بسبب موقفه من الأزمة بين إيران وأميركا.
ورفض النائب عن تحالف “سائرون” سلام هادي كاظم أن يدفع العراق ثمن الصراع الأميركي – الإيراني.
وقال إن “المنطقة تمر بظروف صعبة ولا تتحمل حروباً”، مؤكداً أن العراق سيكون المتضرر الوحيد في حال اندلاع حرب.
إلى ذلك، اعتقلت وكالة الاستخبارات أمس، أحد قيادات تنظيم “داعش” غرب محافظة الأنبار، كما اعتقلت قوات الأمن خمس “داعشيات”، بينهن ثلاث سوريات، قرب الحدود السورية شمال غرب الموصل.
من جهة أخرى، كشف مسؤول أمني عراقي رفيع بأن شكوك الولايات المتحدة بشأن استهداف سفارتها ببغداد الأسبوع الماضي تحوم حول فصيلين، هما “كتائب سيد الشهداء” و”كتائب الإمام علي”، وقد تبلغ الجانب العراقي بذلك.

You might also like