العربدة الإسرائيلية والتخاذل العربي جرة قلم

0

سعود عبد العزيز العطار

منذ نكبة فلسطين، التي مر عليها هذه الأيام ذكرى 70 عاما، وهي الشغل الشاغل لنا في الكويت، حكومة وشعبا، لما تملكه الكويت من وعي وحس قومي عربي أصيل، ونجد أكبر نسبة من المهاجرين الفلسطينيين كانت إلى الكويت في الثلاثينيات القرن الماضي.
الكويت كانت أول دولة عربية تستقطع خمسة في المئة من رواتب موظفيها لصالح «الصندوق القومي الفلسطيني»، وهي أول من فتحت مخيمات لتدريب الفلسطينيين على السلاح للمقاومة في أراضيها، كما أن حركة «فتح» تأسست في الكويت بدعم من الحكومة، آنذاك، وقول أميرنا الراحل، أمير القلوب، المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ جابر الأحمد الصباح: «إن الكويت ستكون آخر دولة عربية تطبع مع إسرائيل».
وموقف رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم في اجتماع اتحاد البرلمان الدولي الذي عقد قبل أشهر، في روسيا، عندما شن هجوما حادا مطالبا بطرد رئيس الوفد الإسرائيلي من قاعة الإجتماع، وها هي الكويت اليوم في مجلس الأمن طلبت عقد جلسة طارئة بشأن الأوضاع والتطورات على الساحة الفلسطينية كون مجلس الأمن المسؤول الرئيسي عن حفظ وصون السلم والأمن الدوليين، والعمل على حل المشكلات الدولية وتعزيز احترام حقوق الإنسان!
ومع كل هذا ما زال الكيان الصهيوني الغاصب يمارس عربدته وطغيانه واستبداده بارتكاب أبشع الجرائم والإنتهاكات،على مسمع ومرأى الجميع، ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، ضاربا كل المواثيق الدولية بعرض الحائط، وآخرها سقوط قتلى وجرحى في مسيرة العودة، التي انطلقت في الذكرى السبعين لنكبة فلسطين، فيما العالم يتفرج بلا حراك، فقط نسمع من هنا وهناك وعلى إستحياء الشجب والإدانة والتنديد والإستنكار والتهديد والوعيد والمطالبة بضبط النفس رغم كل تلك الصرخات التي تناشد الضمير الإنساني، والتي للأسف الشديد نجد معها الصمت المخجل والمخزي لجامعة الدول العربية، وعدم التحرك الجاد الذي على الأقل لحفظ ماء الوجه، من العربدة الإسرائيلية أو ما يتعلق بنقل السفارة الأميركية إلى القدس!

آخر كلام
نبارك لكم حلول شهر الخير والبركات، شهر نفحات الإيمان والرحمة والرضوان والتوبة والعفو والغفران، الذي قال عنه رسولنا (صلى الله عليه وآله وسلم): «أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ»، والذي لابد مع هذا الشهر المبارك الفضيل في إغتنام الفرص في مراجعة النفس والإقبال على التعبد والتهجد والصلاة وتلاوة القرآن الكريم والإكثار، من عمل الخير والطاعات تقبل الله صيامكم وقيامكم وطاعتكم وصالح أعمالكم مقدما، وكل عام وأنتم بخير.
والله خير الحافظين.
كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ثمانية عشر − ستة عشر =