“العسكري” والمعارضة يتفقان على صلاحيات الحكم و3 سنوات انتقالية مجلس السيادة يتم تشكيله بالتوافق... وترشيح أعضاء الحكومة بالكامل من "الحرية والتغيير"

0 45

الخرطوم، عواصم- وكالات: بين ليلة وأخرى، تتبدل أحوال السودانيين الثوار من حال الى حال، فبعد ليلة حزينة شهدت مقتل 6 أشخاص الاثنين الماضي، عاش المحتشدون في ساحة الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش في الخرطوم، ليلة أول من أمس، حالة من الفرح عقب نجاح مفاوضات اليوم الثاني، بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري، في التوصل الى نتائج مرضية للطرفين، في حين ينتظر الجميع الاعلان عن نتائج الجولة الاخيرة الحاسمة التي ستشهد مراسم التوقيع على اتفاق كامل ونهائي، ثم الإعلان رسميا عن الاحتفال بثورة السودانيين التي امتدت لخمسة أشهر متصلة، ومن ثم البدء في إجراءات فك الاعتصام تدريجيا.
في السياق، وبينما أعلن الطرفان الاتفاق في مفاوضات اليوم الثاني، على أغلب المسائل الخلافية، وأبرزها: صلاحيات مستويات الحكم الثلاثة السيادي والتنفيذي والتشريعي، ومدة الفترة الانتقالية لتكون ثلاث سنوات، ردد المعتصمون في ساحة “الجيش”، النشيد الوطني ولوحوا بأعلام السودان، وسط أجواء احتفائية تخللتها الأغاني الوطنية، وعانق المعتصمون بعضهم بعضا وهم يغالبون دموعهم، وشددت لجان التأمين على حماية المتاريس وتقويتها تحسبا لأي تحركات “يائسة” من “مندسين” أو “طرف ثالث” لتعكير أجواء الاحتفال.
ومع حلول ليل أول من أمس تم سحب قوات الدعم السريع من شارع النيل واستبدالها بقوات المدفعية التابعة للجيش التي وصلت مقر الاعتصام بالخرطوم قادمة من عطبرة قبيل الإفطار.
وكانت الاتهامات لاحقت قوات الدعم السريع بإطلاق النار على المعتصمين مساء الاثنين الماضي في شارع النيل.
الى ذلك، اتفق المجلس العسكري، مع قوى الحرية والتغيير، خلال المفاوضات التي تجري بينهما ، على تشكيل 3 مستويات لهياكل الحكم الأساسية في البلاد.
وقال المتحدث باسم مفاوضي قوى الحرية والتغيير، مدني عباس، مساء أول من أمس، إن القوى اتفقت مع المجلس العسكري على تشكيل الهياكل الأساسية للحكم، وهي: المجلس السيادي ومجلس الوزراء، إضافة إلى المجلس التشريعي.
وأضاف أن مجلس السيادة يتم تشكيله بالتوافق بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري، على أن يتم ترشيح أعضاء مجلس الوزراء بالكامل من “الحرية والتغيير”.
وتابع “أما المجلس التشريعي فستخصص نسبة 67 في المئة من أعضائه لقوى الحرية والتغيير ونسبة 33 في المئة للقوى الأخرى”.
من جانبه، أعلن عضو المجلس العسكري السوداني، الفريق ياسر العطا، أمس، أنه تم الاتفاق على مرحلة انتقالية تمتد 3 سنوات، وتخصص 6 أشهر الأولى لتوقيع اتفاقيات السلام ووقف الحرب.
على صعيد آخر، صرح عضو في وفد قوى الحرية والتغيير في المفاوضات صديق يوسف، بأن الطرفين توصلا الى ترشيح امرأة لعضوية المجلس الأخير.
وحسب يوسف الذي يمثل الحزب الشيوعي، فإن السلطة المقبلة ستقوم بوضع قانون يحدد صلاحيات ومهام مجلس الأمن.
وأشار إلى أن وزراء الدفاع والخارجية والداخلية والعدل والمالية، سيكونون أعضاء في مجلس الأمن الجديد.

You might also like