ينشط الدورة الدموية ويقوي المناعة

العسل… طاقة للحياة ينشط الدورة الدموية ويقوي المناعة

عسل الحبة السوداء يحمي من السكتات الدماغية والأزمات القلبية وعسل التفاح للسمنة المفرطة

القاهرة – أحمد القعب:
ذكره الله سبحانه وتعالي في كتابه الحكيم ووصفه بأنه شفاء للناس، وذكرته كل كتب الأقدمين، مفندة محاسنة وقدرته العالية في علاج أمراض عدة، والوقاية من غيرها، ولم يخرج بحث علمي أجري عليه دون التأكيد على فوائد كل نوع من أنواعه التي يصل عددها إلى 30، حيث أكدت هذه الأبحاث قدرته أنواعه على علاج 300 مرض.
حول أهمية العسل لجسم الإنسان، أنواعه، فوائده، التقت “السياسة”, الدكتورة “مايسة سامي”، استشاري التغذية وعلوم الأطعمة، بالمعهد القومي للتغذية، في هذا الحوار.
* هل يمكن الاستغناء عن بعض المكونات التي يحتاجها الجسم خصوصا السكرية؟
– تتعدد المصادر الطبيعة التي يحتاجها الجسم من أجل التغذية والنمو، منها, الكربوهيدرات، النشويات، الفيتامينات، المعادن، الأحماض، السكريات، بنسب معينة لإتمام عملية التمثيل الغذائي، ولتحقيق نمو طبيعي للجسم وتحفيزه وتنشيطه، تقوية الجهاز المناعي لصد الهجمات الفيروسية، الميكروبية، البكتيرية التي تسبب أمراضا كثيرة، وبالتالي لا يمكن الاستغناء عن هذه المكونات ومنها السكرية نظرا لأهميتها الكبيرة للجسم.
* كيف يفيد العسل في ذلك؟
– يعد العسل بأنواعه، أغنى المصادر الطبيعية احتواءً على السكريات, لذلك يرتبط تناوله بنقص كمية السكريات داخل الجسم، اذ يعد نقص السكريات كارثة لأن عملية النقص تخلف أمراض نقص الطاقة،تدهور نشاط الدورة الدموية،جفاف الخلايا،ظهور البهاق،اضطرابات ضغط الدم.
* هل تقضى تلك السكريات الموجودة بالعسل على هذه الأمراض؟
– السكريات بشكل عام تقضي علي الدوخة، الغثيان، الاكتئاب، المرارة، جفاف الحلق، الإعياء، الهذيان، تفيد في تجديد النشاط والحيوية، لذلك حينما نمارس رياضة شاقة أو نتعرض لاجهاد كبير نتيجة العمل، التجول بالشوارع وسط حرارة الشمس المرتفعة, ينهار الجسم، لكن مع أول كوب يحتوي علي سكريات أو ملعقة من العسل، يستعيد الجسم حيويته, حيث تكون السكريات وصلت للخلايا فزادت من طاقة الجسم.

جرعات
* ما الجرعة المناسبة التي يمكن للشخص تناولها يوميا من العسل؟
– مرتان يوميا, بواقع ملعقتين لثلاث ملاعق للأشخاص العاديين, تزداد ملعقة واحدة بالنسبة للأطفال،الرضع،كبار السن،من يعانون الشيخوخة المبكرة، مع ضرورة عدم الاكثار في تناوله لمن يعانون من السكرى, كما ينصح بتخفيض الكمية المتناولة لأقصي درجة، تحاشيا للسمنة،إعاقة امتصاص الفيتامينات، حماية الأسنان من التسوس،مساعدة البطن علي عمليات امتصاص الأطعمة، أيضا يساعد الافراط في تناول العسل في رفع نسبة الكوليسترول الضار بالجسم،يسبب اضطراب بالكولجين مما يعني الشيخوخة المبكرة.
* ماذا عن أنواع العسل الجاهزة؟
– يجب الابتعاد عن أنواع العسل المحضرة داخل الشركات، والحصول عليها من الطبيعة, خصوصا أن العسل الطبيعي لا يحتاج تدخل الإنسان مثل عسل النحل، بينما عسل المنتجات الطبيعية يحتاج إلى تدخل مطبخي للحصول عليه.
* كيف يتم تحضير عسل المنتجات الطبيعية منزليا؟
– يتم ذلك عبر احضار نوع المنتج المراد عمل عسل منه، كوب مياه،كيلو من السكر، ليمونتين، قرفة، ماء زهر, حيث يتم وضع السكر في الإناء، ثم المياه، إضافة القرفة، مع الاستمرار في التحريك علي نار هادئة حتى تظهر فقاعات، يترك الإناء بعيدا عن النار لفترة، ثم يوضع ماء الزهر تدريجيا، يرفع من على النار، يوضع مهروس الخوخ، أوراق النعناع، غيره, من ثم التقليب لعشرة دقائق، يبعد الإناء عن النار, يصفي في برطمان نظيف.
* ما أنواع العسل الطبيعية وفوائدها الغذائية والصحية؟
– تشترك كل الأنواع في انها مصدر للطاقة، تقضى على الضعف، تنشط الخلايا، تساعد في تنشيط الأداء الوظيفي، مصدر لسكريات الجسم، لكنها تختلف من نوع لنوع في عدة نقاط.
* هل تختلف فوائد العسل الأبيض عن الأسود؟
– العسل الأبيض الطبيعي، أكثر الأنواع أماناً، يحمي الجسم من أمراض القلب، الصدر، التهابات العينين، الكلى، يقي من السرطانات، يفتت الحصوات، يساعد في تقوية العظام،يقضي على الضعف الجنسي، يفضل تناوله على الريق للحصول على أقصى استفادة منه. أما العسل الأسود فهو يساعد في الوقاية من السمنة، يخفض الصداع، يحفز قدرات الجهاز العصبي، يقي من الأنيميا، يعزز من قدرات الجسم الجنسية، يقي من الإمساك.

أنواع
* ماذا عن باقي أنواع العسل؟
– هناك أنواع كثيرة مثل عسل البطاطا الحلوة، وعسل البردقوش والكمون والكزبرة والزعتر وأنواع أخرى لكل نوع فوائده الصحية، فمثلا عسل البطاطا الحلوة الذي يتسم بلونه المائل للاصفرار الباهت، يحمى الجسم من الهالات السود، يساعد في الحصول على بشرة ناعمة خالية من الدهون وحب الشباب، يسهم في تقوية الشعر وتغذيته، يساعد في استقرار مستويات السكر في الجسم، يمنع موت الخلايا، يسهم في التئام الجروح والقضاء على البقع التي تخلفها. بينما عسل البردقوش يساعد في الوقاية من حزقة البول، تكون حصوات المرارة، يحول دون الإصابة التهاب الكبد الفيروسي،يساعد في تصحيح النظر، يقي من عتمة العين. أما عسل الكمون والذي يميل لونه للرمادي، فهو مفيد لمن يعانون اضطرابات في الشهية، يخلص الجسم من الغازات والغثيان، يقي من القيء، يقلل من الدوار، يحمي من المغص، يخرج سموم المعدة، يساعد في تنقية الدم وتنظيفه، ينشط الدورة الدموية. في حين يشكل عسل الكزبرة الذي يتخذ اللون الأخضر، حماية جنسية شاملة للرجل والمرأة من الضعف والفتور الجنسي، كما يسهم في الوقاية من العقم، يمنع الشيخوخة المبكرة، شيخوخة الخلايا، ظهور التجاعيد، البقع، ضعف الجسم والذاكرة، الزهايمر، يسهم في تكوين الجنين، يقضى على انيميا الحمل، يعالج البواسير وآلام الأذنين. وبالنسبة لعسل الزعتر ذي اللون الرمادي المائل للأخضر، فهو يفيد في الحصول على معدة صحية خالية من الأمراض، يجلي جدرانها ويطهرها، يفتت المركبات المعقدة داخلها، يحمى من الهجمات الفيروسية، يطهر قنوات الجسم الهوائية، المعوية، الاخراجية لما يحتويه من فيتامينات ومعادن.
* كثر الحديث عن الحبة السوداء فماذا عن عسلها؟
– عسل الحبة السوداء يتميز بلونه الرمادي، يستخدم في موازنة ضغط الدم، مفيد لمعالجة الأمراض العصبية والأمراض المتعلقة بالصدر، يحمي من السكتات الدماغية والأزمات القلبية، يحفز المناعة الطبيعية، يسهم في زيادة الحيوانات المنوية،يقلل تشوهها لدي الرجال،يقضي على ضعف الانتصاب، يسهم في القضاء على العقم.
* هل هناك أنواع من العسل تقوم بدور المضاد الحيوي؟
– أغلب الأنواع تلعب هذا الدور ولكن عسل الكينا يشتهر بأنه مضاد حيوي طبيعي لعلاج التهاب المفاصل،الحمى،سرطان الجلد، وبجانب ذلك يمنح الجلد السلامة ضد التسلخات والحروق، يقضي على أمراض الغدة الدرقية.

فوائد
* هل هناك فوائد صحية أخرى؟
– الفوائد ترتبط بنوع العسل فمثلا عسل السمسم الذي يتخذ اللون الأصفر الذهبي، يحمي من تكون الدهون، يقي من أمراض القلب، يساعد في تنظيف الصدر، منشط للأنف، يقضي على الزهايمر، القوباء، الأرق، يمنع الإصابة بالتهاب الشعب الهوائية. ويفيد عسل الكافور في علاج التهابات الوركين، تضخم الغدة الدرقية، تستخدمه الاناث للحصول على بشرة وردية نضرة خالية من الأمراض، يقضي على تقصف الشعر وتجاعيده، يشفي من مشكلات الجهاز التنفسي، والعينين، الربو، ضعف عضلة القلب. وهناك عسل القطن المفيد في إدرار البول واللبن, كما يستعمل لعلاج الأنيميا والامساك،يقلل من نسبة الكوليسترول الضار بالجسم،يخفف من أعراض الحمل والولادة, يقضي على البلغم، يقي من القولون العصبي. فيما يقضي عسل الخروب على تشوهات الحيوانات المنوية وضعف الانتصاب عند الرجال، بجانب قدرته على منح الهدوء العصبي،تسكين الاوجاع، وأكدت الأبحاث أنه مضاد لتكون البكتيريا، وبالتالي يحصن الجسم من الهجمات الفيروسية والميكروبية. ويلعب نفس الدور عسل الكراوية الذي لا يكتفي فقط بصد الهجمات البكتيرية، بل بقدرته على التعزيز من البكتيرية النافعة, والوقاية من الأشعة الضارة، أمراض البروستاتا،بجانب كونه مفيدا لعمليات نمو الجنين لذلك ينصح به الحوامل، كما يمكن للأطفال تناوله حيث يساهم في نمو الأعضاء الداخلية لديهم،ينشط العقل،يقي من ضمور الخلايا العصبية، يسهم في منع ظهور بحة الصوت،يقلل من الأضرار الحادثة بالعينين.
* ماذا عن الأنواع المفيدة للبشرة؟
– عسل الورود الذي يتغير بلون الوردة أو الزهرة المستخدمة، يتميز بأنه مفيد للبشرة، يمنحها النعومة والملمس الرطب، يقضي على البهاق والاكزيما، يساعد في تأخير الشيخوخة المبكرة، يساعد في القضاء على الشعر الأبيض.
* السمنة المفرطة هل يمكن علاجها بالعسل؟
– عسل التفاح الذي يتسم بأنه ابيض اللون مائل للصفرة, يستعمل لمن يعاني من السمنة المفرطة، حيث يعمل بفاعلية في التخلص من الدهون، كما ينصح به الحامل لأنه يسهم في تعويض الدم الذي تفقده، وبالتالي مساعدتها في القضاء على الانيميا، مد الأم والجنين بالمعادن التي تبقيهما في صحة مثالية.
* يشتهر العسل بقدرته العالية على تقوية المناعة، هل هناك أنواع معينة تنصحين بها؟
– أنصح بعسل الليمون الذي يستخدمه الكثيرون في صناعة الحلويات الشرقية، فكل الأبحاث التي أجريت عليه أكدت قدرته على تقوية المناعة الطبيعية للجسم بما يمكنها من صد ومقاومة الأمراض الخارجية، وهناك أيضا عسل البرتقال فهو يستعمل في تنشط الجهاز المناعي والقضاء على الأمراض الموسمية وقرحة لأثنى عشر كما يدخل في تكوين الخلايا وبنائها، كذلك يساعد في منع النزيف وجفاف الشفتين،علاوة على فاعليته في وقف تكون سرطان الثدي، ومنع تحول الأورام الحميدة لخلايا خبيثة.