العفاسي ينظم هيئة الفتوى: توجيه المجتمع للمنهج الوسطي ثلاث لجان متخصصة للإفتاء في الأمور العامّة والأحوال الشخصيّة والأمور الاقتصاديّة

0

تنظيم الفتوى يحول بين المجتمع وبين الفتاوى الشّاذة والآراء المتطرِّفة البعيدة عن المنهج الوسطيِّ

كتب – عبدالناصر الأسلمي:
أصدر وزير العدل وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية المستشار د.فهد العفاسي قرارا بتنظيم هيئة الفتوى في وزارة الاوقاف، مؤكدا على مكانة قطاع الإفتاء في الوزارة، والدور الكبير الّذي يقوم به في توجيه المجتمع، وبيان أحكام الشرع لعامّة النّاس، وتقديم الفتاوى الّتي يحتاجون إليها في عباداتهم ومعاملاتهم وأحوالهم الشخصيّة وسائر شؤونهم.
ولفت العفاسي في تصريح صحافي عقب اصدار القرار، الى دور الافتاء في ما يلمُّ بهم من نوازل ومستجدّات عامّة أو خاصّة، في الاقتصاد أو في السِّياسة، أو في الطِّبِّ، أو في غير ذلك من الجوانب، ممّا يحتاج إلى لجان علميّة متخصِّصة، تتولَّى إصدار الفتاوى المناسبة، وبيان حكم الشرع فيها وفق منهج وسطيٍّ، بعيد عن الغلوِّ والتطرُّف.
وقال إن “تنظيم شؤون الفتوى وتحسين أدائه، وتحديث آلياته له أهميّة كبرى؛ حتّى يقوم بالدور المناط به على أحسن وجه وأكمله، ويحقِّق الهدف المنشود من إنشائه، ويحول بين المجتمع وبين الفتاوى الشّاذة، والآراء المتطرِّفة، البعيدة عن المنهج الوسطيِّ الّذي تنشد الوزارة نشره وتعزيزه في المجتمع”.
وأصدر العفاسي حزمة من البنود والضوابط، الّتي اشتمل عليها القرار الوزاريُّ بشأن تنظيم هيئة الفتوى ولجانها الثلاث المتخصِّصة: لجنة الإفتاء في الأمور العامّة، ولجنة الإفتاء في الأحوال الشخصيّة، ولجنة الإفتاء في الأمور الاقتصاديّة، حيث تعتبر هذه القرارات وغيرها كفيلةٌ بتطوير هذا القطاع، وجعله أكثر فاعليّة في المجتمع، وتحقيقاً للإصلاح الّذي تنشده الوزارة من خلاله.
واشتملت مواد القرار على التنظيم والتقنين لجوانب متعدِّدة من شؤون الفتوى، ومن أبرزها: تحديد المهامِّ والاختصاصات وأنواع المسائل الّتي تتولى هيئة الفتوى واللِّجان المختصّة إصدار الفتاوى فيها، وكذلك بيان شروط عضويّة هيئة الفتوى، والمواصفات المطلوبة في المرشَّحين لها؛ كأن يكون كويتيَّ الجنسيّة، ومن العلماء المشهود لهم بالكفاءة العلميّة، والدراية بالفقه وقواعده، والفتوى ومذاهبها، فضلاً عن حسن السِّيرة والسلوك، بالاضافة الى بيان مدَّة العضويّة في لجان الفتوى، وكيفيّة انتهاء العضويّة فيها؛ بالوفاة، أو الاستقالة، أو الاستبدال.
كما اشتملت على ضرورة بيان النصاب المطلوب في لجان الفتوى حتّى يصحَّ انعقادُها، وآلية انعقادها، وعدد مرّات الانعقاد في كلِّ أسبوع.
الى جانب بيان ضوابط إصدار الفتاوى، وآلية تحريرها وطباعتها، والتصديق عليها واعتمادها، وتجميعها بعد ذلك وتبويبها، وما إلى ذلك، فضلا عن بيان النشاطات المصاحبة الّتي ينبغي على إدارة الإفتاء القيام بها، وعلى عضو هيئة الفتوى المشاركة فيها؛ كعقد المؤتمرات، والحلقات النِّقاشيّة، والندوات البحثيّة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

16 − أربعة =