العقدتان المارونية والدرزية الأصعب أمام التأليف الحكومي

0

كشفت مصادر وثيقة الصلة بالمشاورات التي يجريها الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة، أن أبرز عقدتين تواجهانه، تتمثلان بالحصتين المارونية والدرزية، في ضوء اشتداد الصراع بين حزب “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”، مقابل إصرار رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط على أن تكون الحصة الوزارية الدرزية في الحكومة من نصيبه، لقطع الطريق على توزير النائب طلال إرسلان، وهو الأمر الذي يلاقي رفضاً من جانب “حزب الله” وحلفائه، في وقت ذكر أن رئيس الجمهورية لا يؤيد استبعاد إرسلان عن الحكومة الجديدة، باعتبار أنها ستكون حكومة وحدة وطنية.
وأشارت المعلومات إلى أن الحريري سيضع مصلحة البلد فوق أي اعتبار، ولن يكون مستعداً للسير بخطوات تشكل تحدياً للأطراف الداخلية، لكنه سيكون أمراً في غاية الصعوبة تلبية مطالب كل القوى السياسية، ولذلك فإن القرار الأول والأخير في عملية التشكيل ستكون له بالتشاور مع الرئيس ميشال عون الذي يحرص على عدم إطالة أمد التأليف، باعتبار أن ظروف البلد لا تحتمل التأخير، ولا بد للقوى السياسية أن تعي هذا الأمر وتعمل على التخفيف من شروطها للدخول إلى الحكومة.أما على صعيد التمثيل الشيعي، فإن الأمور أقل تعقيداً، حيث التوجه من جانب الرئيس المكلف، لمنح “الثنائي الشيعي” المتمثل بـ”أمل” و”حزب الله” ستة حقائب وزارية مناصفة، بينها واحدة أساسية، قد تكون وزارة المال إذا أصرّ عليها الرئيس نبيه بري، في وقت يسعى الرئيس المكلف إلى إيجاد حل للتمثيل السني، وتوزيع باقي مقاعد الحكومة الثلاثين على عدد من المستقلين، على أن يراعي في الوقت نفسه حصة رئيس الجمهورية التي ستتمثل بثلاثة وزراء على الأرجح من طوائف عدة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

14 − ثلاثة =