العقليّة المُترَفة حوارات

0 241

د. خالد عايد الجنفاوي

“وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا” (الإسراء 16).
لا علاقة لامتلاك أحدهم عقلية مترفة وتافهة بمستوى تعليمه، أو إمتلاكه للمال أو إنتمائه لطبقة غنية، فوفقاً لما سيحدث مراراً وتكراراً على أرض الواقع الحياتي الفعلي، من الانغماس في الترف الفكري والمادي على السواء، وما سيصاحبه من تفاهة التفكير، هي سلوكيات شخصية اختيارية، وستتصف هذه العقليات الانسانية المشوشة بتفاهة الاقوال والانطباعات، وطرق التفكير، وبـ”ملاقة” ردود الفعل الشخصية وبإراداتها المشوشة، وبالطبع، سيتحتم على الناس العقلاء والحكماء إمتلاك أكبر قدر من المعلومات عن أصحاب العقليات المترفة، لكي يتعاملوا معهم بشكل مناسب.
والسؤال الذي سيطرح نفسه في سياق وموضوع العقلية المترفة والتافهة هو: ما هي صفات وسلوكيات العقلية المترفة والتافهة؟
ما يلي بعض صفات بعض العقول التافهة والمبتذلة:
• ستجتمع صفات الترف المفرط والتفاهة السقيمة في العقلية الساذجة، وحيث يتصف هذا النفر التافة بركاكة وبضحالة تفكيرهم وبسماجة كلامهم وبصبيانية تصرفاتهم الشخصية.
• سيستغل أصحاب العقليات المترفة بحبوحة الحرية التي تتوفر في مجتمعاتهم وسيستعملونها في غير محلها.
• سينغمس صاحب أو صاحبة العقلية المترفة في سطحية التفكير وأحياناً لمستويات مقرفة.
• لسان حال من سيسمع وسيشاهد تفاهات أصحاب العقليات المترفة هو”عمره ما تبخر تبخر واحترق”.
• شعار العقلية المترفة هو “خالف تُعرف”.
• سيعاني أصحاب العقليات المترفة من “اضطراب الشخصية التمثيلي”، فالكلمات الرئيسة في حياتهم الساذجة، هي السعي المستميت للفت انتباه الآخرين.
• سيرتكز الانغماس في التفكير التافة لدى أحدهم على ترسخ شعور دائم بالنقص وبالدونية، مقابل أمثلة إنسانية إيجابية.
• انتصارات العقلية المترفة ستكون دائماً على مستوى الوهم.
• صاحب وصاحبة العقلية المترفة على دين أخِلاّئهم، حيث سيُخَالِلُ هؤلاء النفر أشخاصاً أتفة منهم.
• سينتهي الأمر بصاحب وبصاحبة العقلية المترفة في وقوعهم في عوز عاطفي شديد وبقائهم آثاراً قديمة وعناوين للمغالطات الفكرية والسلوكية.
• العقلية التافهة ستوجد دائماً وأبداً في عقل مستعبد.
• لن تنتج العقلية المترفة فكراً إنسانياً راقياً، فأكثر ما سيستطيع عمله هؤلاء النفر هو إثارة بعض الغبار الاعلامي حولهم.
كاتب كويتي

You might also like