العلاقات الدولية… يواش يواش! شفافيات

0

د. حمود الحطاب

بسبب تورط القس الأميركي في أعمال تخل بأمن الدولة التركي داخليا وخارجيا، تم اعتقال القس والتحقيق معه،وتمت محاكمته وفرض الإقامة الجبرية عليه بحسب الأخبار الواردة في هذا الموضوع من مصادرها، ما دفع بالولايات المتحدة الأميركية للمطالبة بالإفراج عنه بلسان رئيس الولايات المتحدة الأميركية السيد ترامب، ودارت معلومات حول مقايضات تسليم القس الأميركي الذي كان يقيم في تركيا منذ عشرين عاما بعبدالفتاح كولن التركي،المهاجر للولايات المتحدة الأميركية، وهو المتهم الأول في محاولة الانقلاب الفاشل على الرئيس التركي السيد رجب طيب اردوغان قبل عامين، وقد أفشل الشعب التركي الانقلاب وقدم تضحيات كبيرة. وقد اعرب القس الأميركي عن أسفه لفشل الانقلاب ذاك في رسائل عثر عليها معه. وفي سبيل الضغط على تركيا أعلنت الولايات المتحدة الأميركية عن استعدادها لتجميد أموال وأعمال وزيري الداخلية والعدل التركيين اللذين اعلنا أن لا أموال لديهما خارج تركيا،كما أعلنت تركيا على لسان رئيسها رجب طيب اردوغان عن تجميد مقابل لمعاملات وأموال وزيري الداخلية والعدل الأميركيين، في خطوات متقابلة، رافعة حالة التوتر والتصاعد بين الدولتين الحليفتين في حزب الشمال الأطلسي. وكان من الحكمة التفاهم أكثر بدلا من هذه الخطوات المتقابلة من التوتير والتصعيد الأزماتي بين البلدين، لكن السياسة التركية العجيبة،حسب رؤيتي، التي يتبعها رئيس الجمهورية التركية رجب طيب اردوغان داخليا وخارجيا تسعى دائما للنظر لمصلحة تركيا فوق كل اعتبار. ولتركيا مع الولايات المتحدة الأميركية شراكات اقتصادية كبيرة تدر النفع على البلدين، فقد اتجهت العلاقات بينهما لعمليات تهدئة بدأتها تركيا عن طريق وزير خارجيتها مولود اوغلو مع نظيره الأميركي،لاقت القبول عند الطرفين. وبالتركي يقولون في عمليات التهدئة حتى في الخناقات بين شخصين: يواش يواش،يعني شوية شوي، هدي هدي، خفف خفف. والكويتيون أيضا قديما والكثير من الدول التي كانت تضمها الدولة العثمانية أو تكون لها علاقات سياسية حاكمية معها كانوا يستخدمون كلمة يواش يواش، وهي أحسن طريقة في التعامل مع الأزمات الدولية؛ فليس في التصعيدات ولا محاولات فرض الإرادة للأطراف المتعاركة اية فائدة تجنى، والشعوب هي المتضررة من معارك لوي الأذرعة. تحياتي للعقل السياسي الذي تقوده يواش يواش… في أمان الله.

كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

16 + 17 =