احتفال حديقة الشهيد ببداية موسم الأنشطة الثقافية والفنية

العماري و”الماص” ثنائية التراث الغنائي النابض بالحياة احتفال حديقة الشهيد ببداية موسم الأنشطة الثقافية والفنية

جانب من الامسية
جانب من الامسية

كتب – محمد جمعة :
لم تحل برودة الطقس دون توافد العشرات على حديقة الشهيد ليتدثروا بانغام تراثية أصيلة ويستمتعوا برقصات شعبية عريقة نتاج تعاون ثري بين الفنان سلمان العماري وفرقة الماص.
هذا المزيج الذي تحرص “لوياك” على ان تقدمه لجمهورها بين الفينة والأخرى وبأشكال مختلفة، تتطور باستمرار، وفي هذا الصدد أقامت حديقة الشهيد بالتعاون مع “لوياك” أمسية شعبية كويتية أحياها العمارى بصحبة فرقة “الماص” وسط حشد جمهوري كبير بمناسبة انطلاق موسم الأنشطة والفعاليات الثقافية والفنية والترفيهية مساء الثلاثاء بساحة السلام بحديقة الشهيد.
وفي تمام الثامنة كان الحضور كامل العدد تسري في عروقهم حماسة اللقاء المتجدد مع العماري والماص، وفي ذاكرتهم العشرات من الاعمال التي يراودهم امل الاستمتاع بها في هذه الأمسية.
استهل العماري وصلته الغنائية التي أخذت طابع الجلسة الخليجية بمجموعة من الاغنيات المختارة من فنون الصوت، السامري واليماني والتي لاقت قبولا كبيرا لدى الجمهور و تفاعلاً وانسجاماً من قبل محبيه.
وقدم العماري عدة أصوات بينها صوت عربي ثم غني “يامن هواه أعزه واذلني” ، من ثم ” ياليلة دانة ” ومنها الى ” نسيم الصباح” ، وعلى وقع تفاعل جماهيري كبير أضاف ” صوت شامي” ، تلاها “سلمولي على اللي” ، ثم قدم أغنية «على مسيري» التي غناها الكثير من المطربين بينهم أحمد فتحي، وغنى “تيه أفكاري غزال”، “يا ساري الليل يا جمال”، وأختار العماري من الفن السامري “غفار الزلة الله يا دايم ” ، و “باكر يبينون” التي غناها الفنان الراحل راشد الجيماز ، و”من عدن سرنا اليمن” – فن قادري ، “المحبه ولاشي” كلمات الشاعر اليمني حسين ابوبكر المحضار، واختتم العماري أمسيته بأغنية “البيض والسمر” التي اشعلت حماسة الجمهور وتفاعلهم بالتصفيق.
من جانب آخر، صرح مدير عام حديقة الشهيد يوسف البعيجان ان هناك العديد من الفعاليات الثقافية والفنية والترفيهية التي ستشهدها الحديقة خلال العام 2017، هدفها دعم وإثراء الحياة الثقافية والفنية في الكويت، إلى جانب إطلاع وتذوق الجيل الشبابي للفنون الثقافية والأدبية والموسيقية، مبينا أن حديقة الشهيد تعد اليوم مركزاً ثقافياً رائداً باحتضان الكثير من الأنشطة المتنوعة على مدار الموسم الجاري والمواسم اللاحقة.
ومن الجدير بالذكر أن العماري وضع اهتماما كبيراً في إعادة إحياء الحفلات الشعبية وغناء الفلكلور القديم، كالصوت، النهمة والخماري، تبنيا لأهدافه الادبية والثقافية، وهو من اشد المعارضين لاستخدام الفن كأداة تجارية، فاتخذ اسلوباً وطابعا مميزاً يتسم بالاهتمام بالكيف وليس الكم كمبدأ له، حيث يحرص على ان يكون كل ما يقدمه له قيمة ثقافية وأدبية ترفع مستوى الموروث الشعبي لدى الشباب ومتذوقي هذا النوع من الفن.

Print Friendly