العملة الرقمية الصينية… خطرمالي وشيك يخشاه الغرب

0 94

في الوقت الذي يبدي فيه المشرعون الأميركيون والحكومات حول العالم قلقهم من العملة الرقمية “ليبرا” المقترحة من قبل “فيسبوك”، يبدو أن عليهم التعامل مع خطر وشيك ربما خلال أسابيع يتمثل في عملة أخرى منافسة ذات طموح عالمي تخضع لإشراف بكين.
في أواخر أكتوبر الماضي، أقر البرلمان الصيني قانونًا جديدًا للعملات الرقمية تزامنًا مع استعداد البلاد لإطلاق عملتها الخاصة، بعد 5 سنوات من تشكيل البنك المركزي فريق بحثي للنظر في إمكانية الاعتماد على الأموال الافتراضية لخفض تداول نظيرتها الورقية وتعزيز السيطرة على المعروض النقدي.
ونقلت “رويترز” عن مسؤول رفيع المستوى في البنك المركزي قوله، إن العملة الرقمية التي تنوي بكين إطلاقها، تحمل بعض أوجه الشبه مع عملة “ليبرا” التي تخطط “فيسبوك” لطرحها، وستكون متاحة عبر منصات الدفع الرئيسية من “وي شات” و”علي باي”.
من المتوقع أن تطلق الصين عملتها الرقمية خلال الشهرين أو ثلاثة الأشهر المقبلة، بعدما طورت إطار عمل تحت اسم “الدفع الإلكتروني باستخدام العملة الرقمية”، وفقًا لـ”جاك لي” الشريك الإداري لشركة الاستثمار “إتش سي إم كابيتال”.
يقول “لي”: يسمح ذلك لبنك الشعب الصيني بإصدار عملة رقمية للمصارف التجارية وشبكات الدفع التابعة لجهات خارجية مثل “علي باي” و”وي شات باي” .
ونقلت وكالة “شينخوا” عن مسؤولين في البرلمان قولهم، إن القانون الجديد سيدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير القادم .
الصين ليست وحدها التي تسعى لإصدار عملة رقمية رسمية، وقال البنك المركزي السويسري في أكتوبر إنه يتعاون مع بورصة الأسهم في البلاد لدراسة الاستخدامات المحتملة للعملات الرقمية في التداول. لكن عندما يتعلق الأمر بالاقتصاد العالمي السري، سيكون الأمر مختلفا، إذ يقوم هذا الاقتصاد في الأساس على التهرب الضريبي والأنشطة الإجرامية والإرهاب، ويشكل نحو خُمس حجم الاقتصاد الرسمي .
وهناك مخاطر كبيرة عندما يتعلق الأمر بالاقتصاد السري، فالمشكلة ليست العملة المهيمنة، وإنما كيفية التقليل من تاثيرها والمؤكد أن العملة الرقمية الصينية المستخدمة على نطاق واسع وتحظى بدعم بكين سيكون لها تأثير ، لا سيما في المناطق التي لا تتوافق فيها مصالح الصين مع مصالح الغرب.
وتعهد المركزي الصيني بألا تكون العملة الرقمية لبلاده محاولة لفرض سيطرة كاملة على المعلومات التي تخص العامة.

You might also like