العموش: الملالي حوّلوا إيران مستودع سلاح لتدمير جيرانهم

حاوره – نزار جاف:
قال الدكتور بسام العموش، وزير البيئة الاردني السابق والسفير السابق للأردن في إيران، أن الانتفاضة الاخيرة في إيران كانت تعبيراً عن حالة احتقان يعيشها الشعب الإيراني بسبب طريقة ادارة الدولة الإيرانية من الناحية السياسية والاقتصادية بما يشمل موضوع الحريات وحق التعبير وقال في حوار مع “للسياسة”: بخصوص هذا التحرك الشعبي بعث برسالة للنظام مفادها أن الشعب غير راضِ ولا مستريح لطريقة حكم البلاد، وان كان هذا التحرك قد حرَّك بعض المسؤولين للاعتراف بوجود خلل كما قال روحاني، الا أنه لا ضمانات لعدم تكراره في المستقبل، بسبب استمرار سياسة نظام خامنئي على نفس الأسلوب. وأضاف لقد استمعت ل”مجاهدي خلق” فوجدتهم وطنيين يدعون إلى إيران واحدة لكل الإيرانيين بغض النظر عن العرق والدين والمذهب، والأهم بالنسبة لي أنهم يدعون إلى عدم التدخل في الشأن الداخل للجيران، وفي هذا توفير للمليارات الإيرانية لتنفق على الشعب الإيراني. لقد كان التحرك من الشعب، وكان ل”مجاهدي خلق” دور ولكن ليس كل الدور. واليكم نص الحوار.
كيف ترون الانتفاضة الاخيرة في إيران، وما دوافعها؟
كانت الانتفاضة تعبيراً عن حالة احتقان يعيشها الشعب الإيراني بسبب طريقة ادارة الدولة الإيرانية من الناحية السياسية والاقتصادية بما يشمل موضوع الحريات وحق التعبير، ولعل حالة الفقر المدقع التي يعيشها أغلب الإيرانيين في الداخل هي الدافع الأكبر، حيث لا يتناسب مستوى معيشة الفرد مع مستوى ثروة إيران، وتذهب هذه الثروة في تنفيذ خطط وأحلام خارج حدود إيران، وهذا ما لا يريده الإيرانيون.
هناك حالة من التناقض والتخبط في التصريحات والمواقف الرسمية الإيرانية ازاء الانتفاضة، بماذا تفسرون ذلك؟
طريقة النظام الإيراني ككل نظام قمعي توجيه التهم للناس ونعتهم بالعمالة للخارج أو أنهم شرذمة قليلون، وهذه خديعة للذات وهي تضليل اعلامي لم يصمد أمام صمود المتظاهرين رغم التنكيل الذي وقع عليهم. لا يريد النظام الإيراني أي صوت يخالفه في الداخل والخارج، ولهذا اضطرب في التفسير والمواجهة والعلاج.
إلى أي حد شكلت الانتفاضة الاخيرة تهديدا للنظام، وهل تمكنت من فتح ثغرة أو حتى ثغرات في الجدار الامني للنظام؟
هذا التحرك الشعبي بعث برسالة للنظام مفادها أن الشعب غير راضِ ولا مستريح لطريقة حكم البلاد، وان كان هذا التحرك قد حرَّك بعض المسؤولين للاعتراف بوجود خلل كما قال روحاني، الا أنه لا ضمانات لعدم تكراره في المستقبل، بسبب استمرار سياسة نظام خامنئي على نفس الأسلوب.
كيف تفسرون ماذكره المرشد الاعلى الإيراني من اتهام لمنظمة “مجاهدي خلق” المعارضة بأنها تقف خلف الانتفاضة تخطيطا وتنفيذا؟
د.العموش: مجاهدو خلق جزء من الشعب الإيراني، بل كانوا شركاء للخميني ضد الشاه، لكن الخميني ومن بعده انقلبوا عليهم وطاردوهم وسموهم “المنافقين” فماذا يسمون الأحوازيين؟ وماذا يسمون الأكراد؟ وماذا يسمون الملايين الإيرانية التي تعيش خارج وطنها؟ لقد استمعت ل”مجاهدي خلق” فوجدتهم وطنيين يدعون إلى إيران واحدة لكل الإيرانيين بغض النظر عن العرق والدين والمذهب، والأهم بالنسبة لي أنهم يدعون إلى عدم التدخل في الشأن الداخل للجيران، وفي هذا توفير للمليارات الإيرانية لتنفق على الشعب الإيراني. لقد كان التحرك من الشعب، وكان ل”مجاهدي خلق” دور ولكن ليس كل الدور.
كيف تقيمون الموقفين الشعبي والرسمي العربيين من الانتفاضة؟
الموقف العربي شعبياً ورسمياً مستاء من التدخل الإيراني في البلاد العربية، لكنهم لا يتمنون للإيرانيين الا الخير، ويريدونها جارة آمنة مستقرة، لا جارة معتدية متدخلة.
هل تعتقدون بأن الاوضاع والتداعيات الناجمة عن الانتفاضة ستلقي بظلالها على التدخلات الإيرانية في المنطقة؟
لا أعتقد ذلك، لأن ستراتيجية ملالي إيران تقوم على الفقه الامبراطوري، وليس على الدولة المدنية الحضارية التي تؤمن بحسن الجوار والعلاقات الطيبة مع الجميع.
هل ستنصاع إيران للضغوط الاورو بية وتقبل بالتفاوض على صواريخها الباليستية؟
نظام الملالي مراوغ ولن يستسلم بسهولة، حيث يلعب على حبال اختلاف الدول الكبيرة مثل روسيا والصين مع الولايات المتحدة، كما يستفيد من الخلاف الأوروبي الأميركي في كيفية التعامل مع إيران.