العنزي: إصدار المسودة المعدلة لقانون مزاولة الطب قريباً أكد أن مريضاً من كل 10 يتأذى بسبب الأخطاء الطبية

0 8

كتبت ـ مروة البحراوي:

أكد رئيس الجمعية الطبية الدكتور أحمد العنزي ان الجمعية أوشكت على الانتهاء من اصدار المسودة الاولى لقانون مزاولة مهنة الطب، وذلك بعد اجراء التعديلات التصحيحية اللازمة لضمان حقوق المرضى ومحاربة الاختلال في مزاولة الطب، وذلك بالتعاون مع جهات عديدة تمثل الجسد الطبي الحقيقي على رأسها وزارة الصحة، ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي، وكلية الطب، وجمعية الجراحين، فضلا عن عدة روابط طبية تخصصية.
واستنكر د.العنزي في بيان صحافي للجمعية أمس “مايحدث من مزايدات ذات آثار سلبية على تطوير الخدمات الصحية مؤخرا ازاء ماحدث من اخطاء أو مضاعفات طبية”، معربا في الوقت ذاته عن خالص العزاء لكل من فقد عزيزا وغاليا بسبب هذه الأخطاء.
واشار الى ان احدث احصائيات منظمة الصحة العالمية أظهرت أن 1 لكل 10 من المرضى يتأذى بسبب الاخطاء الطبية، وأن متوسط الأخطاء الطبية سنوياً يصل الى 43 مليون خطأ بكلفة تقدر بـ 42 مليون دولار.
وقال “ان الطبيب اذا فقد مريضا كان مشرفا على رعايته يعتصر قلبه ألماً حتى وان تم علاجه بأفضل الطرق وحسب البروتوكولات العالمية، وكيف اذا كان نتيجة خطأ أو مضاعفات غير متوقعة او نادرة الحدوث؟!”.
وطالب د.العنزي وزارة الصحة باتباع الشفافية والدقة في لجان التحقيق في أي حادثة ذات أثر كبير، خاصة في قضية الطفلة “درة الحرز” للوقوف على مصدر الخطأ ومحاسبة المقصرين والتأكد من عدم تكرار هذا الخطأ، داعيا الوزارة وقيادييها للقيام بواجبهم، وقال “رأينا منهم تحركا يشكرون عليه، ونحن نعلم أن الحمل ثقيل، وننتظر نتائج التحقيق”، مشددا على عدم المجاملة في إبداء الرأي بما تمليه عليه ضمائرنا وواجبنا الوطني.
وذكر ان “متوسط القرارات الطبية التي يتخذها أي طبيب في المستشفى التي يعمل بها يصل الى 60 قرارا تقريبا، معظمهم يؤخذ ويتم بشكل سريع وعملي حسب خبرة الطبيب وعلمه والمعطيات التي لديه عن المريض”، مبينا “ان السرعة مطلوبة في كثير من الأحيان لإنقاذ المرضى، وهو ما قد يتسبب في حدوث أخطاء”.
وأضاف ان “الاخطاء الطبية في الولايات المتحدة على سبيل المثال تفوق الاخطاء الطبية في الكويت وأوروبا، اذ اظهرت دراسة أميركية حديثة في عام 2017 أن الاخطاء الطبية التي تؤدي إلى الوفاة في أميركا وحدها سنويا تصل إلى أكثر من 250 ألف حالة، وأن الاخطاء الطبية تمثل ثالث أسباب الوفيات هناك”.
وتابع “ان وزارة الصحة عن طريق إدارة الجودة والاعتماد معنية بجودة الخدمات الطبية وعلى رأسها سلامة الاجراءات الطبية والحد من الاخطاء الطبية، و لذلك نرى في السنوات الاخيرة وبالتحديد عام 2001 تسابق وتنافس بشكل إجباري بين المستشفيات والمراكز الطبية في الكويت للحصول على شهادات الجودة العالمية وعلى رأسها (Accreditation Canda) وبشكل دوري ومستمر عن طريق اشراف إدارة الجودة ومشاركة خبراء عالميين، فضلا عن تنظيم المؤتمرات والدورات وورش العمل بهدف مواكبة مقاييس الجودة العالمية وسلامة المرضى”.
وأعرب د.العنزي عن استيائه “مما يحدث من تكسبات ومزايدات نيابية حول موضوع الأخطاء الطبية، والتي لها أثرها السيئ على المنظومة الصحية، على الرغم من المستوى العالي من التعليم والتدريب لكثير من الكفاءات الوطنية وفي مجالات كثيرة ومتنوعة، حيث درس معظمهم 15 سنة للحصول على التخصص”.
وأكد “ان هذا التكسب نتج عنه انعدام وهدم الثقة في الخدمات الصحية، ومن ثم عزوف الكفاءات الطبية الوطنية عن العمل في القطاع الحكومي أو العمل بروح سلبية نتيجة الاحباط الشديد الذي يتعرض له هؤلاء، علاوة على عزوف الكفاءات الاجنبية عن العمل في الكويت نتيجة ذلك وغيرها من الاثار السلبية التي تؤدي إلى اعاقة تطوير الخدمات الصحية”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.