العنف الأسري جرة قلم

0 140

سعود عبد العزيز العطار

في ظل الحجر المنزلي الذي فرضته الظروف الحالية لأزمة فيروس»كورونا»، في جميع أنحاء العالم، وجدنا، للأسف الشديد، كل المؤشرات المجتمعية تدل على ازدياد وتفاقم وتيرة العنف الأسري، سواء اللفظي أو النفسي أو الجسدي ضد النساء، ومدى تأثيرها على الأطفال، والتي تضاعفت إلى أرقام مهولة مخيفة بسبب تلك الضغوط النفسية من القلق، والترقب المجهول، والملل، والضجر، والخوف والتوتر، والحالة المادية السيئة، مما جعل بعض النساء ضحية لهذا الحجر الصحي، مع غياب الجهات المعنية والمسؤولة عن تلك الحالات.
الكويت، للأسف الشديد، ليست بعيدة عن هذه الظاهرة، وذلك لعدم وجود قانون يجرم العنف الأسري، أو وجود خط ساخن لتلقي الشكاوى، من خلال الاتصال المباشر، أو عن طريق المواقع الإلكترونية، وهنا لا بد أن نحمل الحكومة، ونواب مجلس الأمة، هذه المسؤولية، رغم إن الكويت من ضمن الدول التي وافقت على توجيهات ومطالب حقوق الإنسان المعتمدة من الجمعية العامة للأمم المتحدة، ووقعت عليها كل دول العالم، وذلك بشأن الاهتمام بكل ما يتعلق بالنساء، بأمنهن وسلامتهن وكرامتهن، وما حذر منه قبل أيام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من تصاعد وتيرة العنف ضد النساء من خلال فترة الحجر المنزلي، وطالب الحكومات بتكثيف جهودها لحماية النساء، ومنع هذا العنف الأسري غير المبرر على الاطلاق.

آخر كلام
عجيب غريب أن يخرج علينا كل مرة وزير او مسؤول يتوعد ويتعهد بعدم التهاون، وانه سيضرب بيد من حديد وان ملف» تجار الإقامات» سيكون على الطاولة وهو من أولويات الحكومة، وهذا ليس إلا جعجعة بلا طحين، لمعرفتنا بأن تجار الإقامات لهم أذرع كالأخطبوط، وهو مرض مزمن لا علاج له، وذلك لعدم جدية معالجته واستئصاله من»عروجه»، رغم وجود قانون ينص على غرامة وسجن من يتاجر بالإقامات لكنه وضع في الأدراج!
أستحلفكم بالله كم مرة وزارة الداخلية أخفقت مع الخارجين على القانون من مخالفي الإقامة،ومن مختلف الجنسيات، بل كم مرة منحتهم الفرصة، وتقضي لهم بعد ذلك بالسماح بمغادرة البلاد بين الحين والآخر، من دون دفع أي غرامات، وهذه المرة جاء العرض مع السكن والتذاكر والمواصلات مع أحقيتهم في العودة مرة أخرى متى شاؤوا؟
والله خير الحافظين.
كاتب كويتي

You might also like