العهر والنفاق السياسي صراحة قلم

0 195

حمد سالم المري

كان هدف إنشاء الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها المحافظة على السلم والأمن العالمي من أجل العيش حياة كريمة دون صراع وقتال، لكن للأسف أصبحت هذه الهيئة العالمية والمنظمات التابعة لها وسيلة للضغط على الدول العربية والمسلمة لنشر الفكر الليبرالي والإلحاد والشذوذ الجنسي، بزعم المحافظة على حقوق الإنسان وحريته، في الوقت الذي تغض الطرف عن الصراعات المسلحة، ومعاناة اللاجئين المسلمين في سورية واليمن، واضطهاد البوذيين للمسلمين في بورما واليهود للفلسطينيين.
حتى أنها أقامت الدنيا وأقعدتها تأييدا لثورات ما يسمى “الربيع العربي” مطالبة حكومات الدول العربية بعدم التصدي للمتظاهرين، وأنه يجب عليها تنفيذ مطالبهم بالرحيل من الحكم وتغيير النظام، لكنها تجلس ساكتة خرساء أمام المظاهرات الفرنسية، وكأن الأمر لا يعنيها، بل أن جميع الدول الغربية، وعلى رأسها أميركا وألمانيا وبريطانيا التي كانت تؤيد المظاهرات في الدول العربية والمسلمة، اعتبرت المظاهرات الفرنسية شأنا داخليا، وايدت هذه الدول الحكومة الفرنسية في التصدي لها وقمعها.
تمادت هذه الهيئة والمنظمات التابعة لها عندما حاولت ولا تزال الضغط على الدول العربية، خصوصا دول الخليج العربية لإقرار حقوق المثليين جنسيا ،وحق الإلحاد، معتبرة ذلك من صميم حقوق الإنسان، بالإضافة إلى إلغاء عقوبة الإعدام، وهي تعلم علم اليقين أن الدين الإسلامي، بل الفطرة الإنسانية السليمة، ترفض الشذوذ الجنسي وترفض الإلحاد ليقينها ان هناك إلهاً خالقاً لهذا الكون العظيم، كما أن الإعدام وسيلة رادعة لكبار المجرمين اقرها الله تعالى في جميع دياناته السابقة بقوله” وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون”.
ولتبيان العهر والنفاق السياسي الذي تمارسه هيئة الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها ضعف تحركها نحو معاناة اللاجئين السوريين، وانتهاكات اليهود للمسجد الأقصى، واضطهادهم للشعب الفلسطيني، في الوقت الذي انتفضت غضبا وسارعت للدفاع عن الفتاة السعودية رهف القنون التي أعلنت إلحادها وهربت من ذويها إلى تايلند وطلبت من كندا إعطاءها حق اللجوء، واسكنتها في أفخم الفنادق، فيما أطفال اللاجئين السوريين يموتون من البرد في مخيمات الإيواء في كلٍ من لبنان والأردن وتركيا وفي العمق السوري، من دون أن نرى 1في المئة من النشاط الإعلامي والسياسي التي بذلته المنظمات التابعة لهيئة الأمم المتحدة تأييدا لرهف القنون.
هذه المنظمات صدق فيها قول الله عز وجل” وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ”، وقوله تعالى أيضا “لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا”.
نسأل الله أن يحفظنا من شرهم ويكفينا مكرهم. اللهم آمين.

You might also like