«العيد الوطنى للمملكة ..كفاح ومجد

الشيخة حصة الحمود السالم الحمود الصباح

حصة الحمود السالم الحمود الصباح

تحتفل المملكة العربية السعودية يوم 23 سبتمبر باليوم الوطنى وهي الذكرى ال 87 لتوحيد مناطق المملكة على يد المغفور له بإذن الله الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود وتحويل الإسم من (مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها ) إلى (المملكة العربية السعودية ) وذلك في العام 1932 وهو العام الذي شهد البداية والإنطلاقة القوية لوضع شبه الجزيرة العربية على الخارطة العالمية خصوصا بعد إكتشاف النفط والذي عزز من قوة المملكة ليس على المستوى الإقتصادي فحسب بل على كل مناحي الحياة وتحولها من دولة تعتمد على الزراعة والصناعات اليدوية وتربية الماشية إلى دولة نفطية ، وكل ذلك يعود الفضل فيه بعد الله سبحانه وتعالى إلى الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود .
لقد بدأ الكفاح من أجل توحيد شتات القبائل المتناحرة في مطلع القرن الماضى ولقرابة الثلاثين عاما حتى نجح في توحيد الأرض تحت راية واحدة ليبدأ كفاحاً آخر من أجل اللحاق بركب الحضارة والتقدم من خلال إعطاء الضوء الأخضر للتنقيب عن النفط وكانت البداية في الدمام في بئر الخير وتوالت الاكتشافات عن طريق الشركة العربية الأميركية للزيت والتي جاهد في امتلاكها بالكامل سلسلة الملوك الأجلاء حتى أصبحت أرامكو في الثمانينات شركة سعودية خالصة تحتل المقدمة في إنتاج النفط .
والحقيقة أن إكتشاف النفط كان له الدور الأكبر في التطوير والتحديث الذي طرأ على المملكة وخصوصا في خدمة ضيوف الرحمن للحج أو العمرة وتوسعة الأماكن المقدسة بإستمرار وإلى اليوم لكي تستطيع إحتواء العدد المتزايد كل عام من الحجيج والمعتمرين وقد أسهم ذلك في صناعة السياحة الدينية والذي يساهم في تعزيز إقتصاد المملكة وتقديم خدمات أفضل لضيوفها .
ولا يمكننا أن ننسى التطور الرهيب في المجال الصحي حتى أصبحت المملكة قبلة علاجية لبعض الحالات التي كانت تتطلب السفر لأميركا أو أوروبا وذلك لتوفر كافة الأجهزة الطبية والكفاءات المتميزة وذلك من دواعي الفخر والتقدير لهذا الإنجاز الذي يحسب بالطبع لقادة المملكة .
ورغم مظاهر التحديث الذي طرأ على المملكة خلال هذه السنوات الطويلة منذ يوم التأسيس لم ينس أبناء المملكة تراثهم وهويتهم فهم حقيقة حراس للهوية الخليجية وتراثها من خلال الكثير من المهرجانات المحلية والدولية وكذلك إسهاماتهم في تعزيز مفهوم وفعاليات الهوية الخليجية بالمشاركات الفعالة في مهرجانات أشقائهم من أبناء الخليج في الكويت والإمارات والبحرين وقطر وعمان .. وأتمنى أن يأتي مهرجان كتارا السابع للمحامل والذ تنظمه الشقيقة قطر في نوفمبر من كل عام بمشاركة خليجية وأن تعود المياه لمجاريها بين الأشقاء حفاظا على التراث والهوية الخليجية وأن لا يضيع ما تركه الأجداد هباء.. لأن هويتنا عنوان وجودنا … والحقيقة أن الحديث عن المملكة العربية السعودية وكفاحها من أجل التطور والإسهام في الحضارة الإنسانية المعاصرة لا يتوقف ولا يحتويه مقال ولكن أحببت أن أشاركهم فرحتهم باليوم الوطني والذي يعتبر يوماً وعيداً لكل أبناء الخليج وأسأل الله تعالى في بداية هذا العام الهجرى الجديد أن يكون عاما مليئاً بالخير والأمن والسلام لكل أبناء الخليج والأمتين العربية والإسلامية وكل عام وأنتم بخير.

كاتبة كويتية