حوارات

العَصَبِيَّةُ القَبَلِيَّة تِجارَةُ الحَمْقَى وأهل الفِتْنَة حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي

د. خالد عايد الجنفاوي

تشير العصبية القبلية إلى الحَمِيَّة والتَّعَصُّب بالباطل للمجموعة العرقية التي ينتمي لها الفرد وشعوره القوي بهويته القبلية على حساب هويته الوطنية، وسيؤدي هذا النوع من التعصب القبلي المتطرف إلى إشعال الصراعات بين الناس بسبب وجود تناقض جذري بين المبادئ المؤسسة للعصبية القبلية الاقصائية وبين ضرورة الحفاظ على السلم الاهلي في المجتمع الانساني متعدد الاعراق والمذاهب والفئات، ولعل أسوأ شيء في التعصب القبلي السلبي يتمثل في تعارضه أحياناً كثيرة مع ما هو حق وما هو مُنصف وعادل ، وتنافي شعاراته العرقية التعصبية مع كل مبادئ وقيم الوحدة الوطنية والمواطنة الحقة، فلا يُمكن في أي حال من الاحوال أن يتوافق أي نوع من التطرف والتعصب القبلي أو الطائفي أو الفئوي مع طبيعة المجتمع المدني في عالم اليوم، والأكثر سوءا حول العصبية يتمثل في أنّ من سيثيرها غالباً في المجتمع هم بعض الحمقى ، وبخاصة من فسدت آراؤهم ومن لا يُحسنون العمل إما بسبب فشلهم الفكري أو السلوكي أو بسبب شعورهم بالنقص، فمن تعوّد أن ينطق بأقوال ويأتي بتصرفات تتنافى مع ما يمليه التفكير السليم لابد أن يستفيد من جهله وطيشه ولقافته ومجازفاته الغبية أهل الفتنة من لا يكلون ولا يملون عن إشعال الصراعات والفتن في المجتمعات الانسانية المسالمة، وبالطبع، توجد أسباب معينة تُفسّر تزاحم وتدافع بعض الحمقى وبعض الفاشلين إنسانياً للاتجار بالعصبيات السلبية، ومن هذهالاسباب بعض ما يلي:
يسعى الاحمق إلى تعويض شعوره بالنقص عن طريق ارتكاب كوارث سلوكية يَظُنّ أنها ستجلب له المجد والشهرة المزيفة، فيثير هذا النفر الاخرق العصبية القبلية و لن يكترث إطلاقاً بما سيمكن أن تؤدي اليه من عواقب وخيمة عليه أو على الآخرين.
-يثير الاحمق العصبية القبلية ظناً منه أنه سيحقق المكانة الاجتماعية الرفيعة، وهو افتراض فكري مغلوط حيث سيصعب على المرء تحقيق المكانة الاجتماعية عن طريق اقصاء الآخرين في مجتمع متعدد الاعراق والمذاهب والفئات.
وفقاً لم يمليه المنطق الاخلاقي الكوني: الانتماء والولاء الحق للمجتمع وللوطن ولهويته الوطنية، فقط لا غير.

كاتب كويتي