الغانم: احتمالات الحرب عالية جداً المعلومات التي عرضتها الحكومة بالجلسة السرية تؤكد أن أوضاع المنطقة غير مطمئنة

0 123

* في المجلس نحتاج إلى تحمُّل مسؤولياتنا والتصرف بحكمة تناسب ما نواجهه من أخطار
* الخالد: وضع الكويت في التطورات والأحداث الإقليمية المتسارعة ممتاز ولا يدعو للقلق

كتب ـ رائد يوسف وعبدالرحمن الشمري:

المشهد الاقليمي.. ساخن وملتهب، واحتمالات الحرب تبدو مرجحة على ما سواها، هكذا بدا لسان حال الحكومة والنواب في ختام الجلسة التي عقدها مجلس الامة أمس لبحث التطورات والمستجدات في المنطقة في ضوء التهديدات الأميركية المتزايدة بضرب ايران.
رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم أكد في تصريح الى الصحافيين عقب الجلسة ـ التي تحولت الى “سرية” بناء على طلب الحكومة ـ ان “ما عرضه الوزراء المعنيون يفيد بأن احتمالية الحرب في المنطقة كبيرة وعالية جدا”، مشيرا في الوقت ذاته الى أن “استعدادات الجهات المعنية داخل البلاد لأي طارئ أفضل من السابق”.
وقال: إن “وزير الخارجية شرح خلال ساعة ونصف المشهد السياسي والتطورات والاحداث وتبين لنا مدى دقة وحساسية وخطورة المرحلة المقبلة ووجوب الاستعداد واتخاذ الاجراءات كافة استعدادا لكل الاحتمالات”.
وأضاف: تم توجيه أسئلة مباشرة إلى الحكومة عن فرص الحرب وتبين ــ من خلال المعلومات التي وردت من الوزراء المعنيين ــ أن “احتمالية الحرب كبيرة وعالية جدا وأن الاوضاع غير مطمئنة ولا تسير وفق المسار الذي نتمناه وهي “أوضاع ماهي زينة” خارجيا.. هذه حقيقة”.
ونبَّه الغانم الى أن “الاوضاع في المنطقة ليست مطمئنة”، مشيرا إلى أن توجيهات سمو الامير خلال اليومين الماضيين تستدعي من المسؤولين والشعب اتخاذ كل اجراءات الحيطة والحذر، كما نحتاج في مجلس الأمة لأن نتحمل مسؤولياتنا تجاه هذه الاوضاع وان نتصرف بحكمة ومسؤولية تناسب ما نواجهه من أخطار وتحديات خارجية.
واضاف: نحن دولة صغيرة تتأثر وتؤثر لكن بالتأكيد في نزاعات كبيرة ـ كما هو حاصل حاليا ـ فإن نسبة تأثر الكويت بها أكبر من نسبة تأثيرها على هذه النزاعات وهذا لم يمنع استمرار محاولات الكويت الديبلوماسية، إذ إن سمو الأمير أكبر قائد في المنطقة يقوم بجهود جبارة لرأب الصدع وفتح قنوات الحوار وإبعاد المنطقة عن شبح الحرب ولا تزال جهوده مستمرة، ونحن في المجلس ندعم سموه لكن لا نملك كل مفاتيح ما يحدث في المنطقة فهناك دول عظمى وأطراف تؤثر بشكل أكبر ولا نملك قراراتها.
وفيما يتعلق بالاستعدادات الداخلية قال الغانم: “بالتأكيد ما استمعنا له في أكثر من مرة من الحكومة نعتقد وفق ما عرض أن الاستعدادات أفضل بكثير من المرات السابقة وهناك رضا نسبي من النواب ولن يحدث شيء ويبقى أن ما يقلقنا هو الاوضاع الخارجية لأنها خارج سيطرتنا”.
واوضح أن الوزراء شرحوا ــ كل في مجال اختصاصه ــ الاستعدادات لمواجهة أي حالة حرب ـ لا قدر الله ـ ثم تحدث النواب واتفقوا على اصدار بيان باسم المجلس وتكليف النائب محمد الدلال وآخرين بصياغته بحيث يصدر مطلع الاسبوع المقبل.
من جهة أخرى، نقل نواب عن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد تأكيده خلال الجلسة على أن “وضع الكويت في التطورات والاحداث الاقليمية المتسارعة ممتاز ولا يدعو للقلق”.
نيابيا، قال عبدالله فهاد: إن الحكومة قدمت شرحا وافيا وكانت البداية مع وزير الخارجية الذي قدم شرحا للوضع في الاقليم بجميع تداعياته، ثم تحدث وزيرا التجارة والصحة عن الوضعين الغذائي والدوائي وأكدا أن الأمور مطمئنة، وتحدث وزير الإعلام عن الخطة الإعلامية مطالبا بتماسك الجبهة الداخلية.
بدوره، رأى د.محمد الحويلة أن الاستعدادات التي عرضتها الحكومة مطمئنة لكن هذا لا يمنع أن نكون أحوط ونقوم بالمزيد من الاستعداد ونرفع حالة الجاهزية وندرس كل الاحتمالات لوضع خطط فاعلة”.
في المقابل، قلل النائب الحميدي السبيعي من شأن المعلومات التي قدمتها الحكومة خلال الجلسة وقال: ان “المعلومات التي يعرفها رجل الشارع اكثر من تلك التي ذكرتها الحكومة في الجلسة السرية”.

You might also like