جميع أبوابها مشرعة تجارة وتمويلاً وخدمات لتدشين مبادرة الأمن والتنمية بعد انتهاء مرحلة عدم الاستقرار

الغانم: الكويت البوابة الرئيسية لتعبئة تنموية عالمية لإعمار العراق جميع أبوابها مشرعة تجارة وتمويلاً وخدمات لتدشين مبادرة الأمن والتنمية بعد انتهاء مرحلة عدم الاستقرار

علي الغانم وعلي الأعرجي خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر

* تظاهرة اقتصادية وتجربة رائدة لإعادة بناء العلاقات العربية – العربية على أسس تنموية واعدة
* جواد بوخمسين: من يضع أمواله اليوم في العراق فسيجني عوائد طائلة مستقبلاً

كتب – بلال بدر:
انطلقت أمس فعاليات مؤتمر “استثمر في العراق” الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة الكويت ضمن فعاليات مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق الذي انطلق أول من أمس ويستمر حتى اليوم الأربعاء وسط حضور نخبة من المستثمرين والسياسيين من دول المنطقة يتقدمهم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.
بدوره افتتح رئيس الغرفة علي الغانم المؤتمر بكلمة قال فيها “أنه وضمن إطار مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق، وفي تظاهرة استثمارية قلَّ نظيرها، يضم لقاء إعادة إعمار العراق ممثلي ما يناهز ألفاً وخمسمئة شركة من خمسين دولة، عرفوا أهمية مشروعات ودلالات إعمار دولة بحجم ومكانة وإمكانات ومعاناة جمهورية العراق، فأقبلوا بتفاؤل وحماس للمشاركة في هذه الفرصة الاقتصادية والسياسية والانسانية في آنٍ معا.
واضاف: لعلنا نستذكر ما تميزت به التجارب السابقة لدولة الكويت من جديّة وكفاءة ونجاح في هذا الميدان، فجاءوها من مختلف دول العالم واثقين مقدرين. مرحبا بالحضور قائلا: “اهلا بكم في الكويت أيقونة التعاون الدولي، وبدعوة من أميرها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الذي انعقدت له أوشحة القيادة في الانسانية والديبلوماسية والسياسة.
وأضاف ان كل الجهات الوطنية والإقليمية والدولية المتعاونة في تنظيم ” مؤتمر الكويت الدولي لإعادة اعمار العراق “، تعلم أن يومه الثاني هذا يمثل نبضه الاقتصادي الحقيقي، لأنه يتعلق بمشاركة القطاع الخاص الدولي في ملكية وتمويل المشاريع التنموية التي يطرحها العراق، لافتا إلى انها مشاركة يفترض أن تكون، ويجب أن تكون، الاكبر حجماً، والأبعد أثراً، والأعمق دلالة.
وتابع: ان البرنامج يهدف إلى تعريف بالكثير من المشاريع بقطاعاتها المختلفة، وبعرض أشكال التمويل، وتوضيح طبيعة الضمانات غير المسبوقة التي تحظى بها هذه المشاريع، فضلاً عن صيغ الدعم الذي يتلقاه المستثمرون فيها. كما جاء برنامج اليوم غنياً بالشخصيات التي ستحضره والشخصيات التي ستتحدث فيه، فإلى جانب أصحاب الخبرة والاختصاص من القيادات الإدارية والفنية في العراق وفي الكثير من المؤسسات التنموية الدولية، سيعتلي منبر المؤتمر رئيس وزراء العراق، ووزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية ريكس تيلرسون ووزير التخطيط العراقي سليمان الجميلي ورئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار في البرلمان العراقي.
وقال: نحن في الكويت، لا ننظر الى هذا المؤتمر باعتباره تعبئة تنموية عالمية فحسب، بل نرى فيه – الى جانب هذا البعد وربما قبله –إعلاناً عراقياً واقليمياً ودولياً بانتهاء مرحلة عدم الاستقرار، وبداية مرحلة الأمن والتنمية في المنطقة كلها. ولعلَّ تزامن المؤتمر مع الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد داعش من المؤشرات المبشِّرة بذلك. ومن هنا، يراودنا أمل كبير بأن تستضيف الكويت، أو ربما يستضيف العراق، قريباً، مؤتمر اعادة اعمار سورية، ومؤتمر اعادة اعمار اليمن.
ونحن لا نعتبر هذا المؤتمر مجرد تجربة جديدة تكرس دور الكويت الاقليمي والعربي والدولي، وتؤكد صدق مساعيها التنموية والانسانية والحضارية، بل هو – الى جانب ذلك وربما قبله – تجربة رائدة بالغة الأهمية في اعادة بناء العلاقات العربية العربية من منظور المستقبل ومصالحه، والتقدم ومقتضياته. بدل أن تبقى هذه العلاقات أسيرة الموروث وحساسياته وخلافاته. وهي تجربة نتمنى أن يتعاون المجتمع الدولي كله لكي تعمَّ وتثمر وتزدهر.
وبالنسبة للكويت وأهلها، لا ينتهي مؤتمر اعادة اعمار العراق بانتهاء أيامه الثلاثة، بل هو يبدأً بعدها وانطلاقاً منها. ذلك أن الكويت بطبيعة جوارها الجغرافي، وتكاملها الاجتماعي والاقتصادي مع جمهورية العراق، وتوظيفاً لبنيتها الأساسية بموانئها وطرقها واتصالاتها، وكفاءة بنيتها المؤسسية بادارتها وديموقراطيتها وقضائها، فضلاً عن قدرات جهازها المصرفي وغنى تجربتها الاستثمارية، تقف مؤهلة تماماً وقادرة فعلاً على أن تكون البوابة الرئيسية لجهود اعادة اعمار العراق تجارةً وتمويلاً وخدمات. وإن بوابات غرفة تجارة وصناعة الكويت الفعلية والالكترونية مشرعة لكم لتيسير الخطوات الأولى في هذا الاتجاه.
وأكد ان اعتزازنا البالغ بزخم هذه المشاركة الدولية الرائعة حجماً ونوعاً وتنوعاً، يجب الا ينسينا أبداً أن نجاح مؤتمرنا العتيد عموماً، ونجاح يومه هذا على وجه الخصوص، إنما يعتمد – في التحليل النهائي – على نجاح العراق في توفير بيئة استثمارية جاذبة وآمنة ومستقرّه. وقبل هذا، ستبقى الوحدة الوطنية العراقية في ظل الأمان والاستقلال والاستقرار، هي العامل المقرر لكفاءة وسرعة اعمار العراق

جواد بوخمسين: بوابة الكويت
قال رجل الأعمال ورئيس مجموعة بوخمسين القابضة جواد بوخمسين: ان المؤتمر شهد حضورا كبيرا من النخبة الاستثمارية المحلية والعربية والعالمية لدعم ونصرة العراق وذلك للمساهمة في إعادة إعماره .
وأضاف بوخمسين في تصريحات للصحافيين على هامش مؤتمر “استثمر في العراق” أن الكويت تفتح أبوابها دائما وأبدا لتبني القضايا العربية والاسلامية، لاسيما منها تطوير وإعمار الدول التي عانت من ويلات الإرهاب، مشيرا إلى إتاحة فرص الاستثمارات في العراق عبر بوابة الكويت.
ولفت إلى أن قاعة البركة بفندق كروان بلازا شهدت حضور ما يزيد عن ألفي شركة ومستثمر وهو ما تطمح إليه الكويت من مساهمة الجميع في إعمار العراق، منوها إلى ان ذلك يتماشى مع رؤية صاحب السمو أمير البلاد بتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري إقليمي لنكون سند وعون لجميع بلادنا العربية وخصوصا دول الجوار العراق وسورية وغيرها.
وذكر أن حجم المشاريع الكويتية في العراق لا يمكن إحصائها فمنذ سقوط نظام صدام، بادرت دولة الكويت بمد يد العون للعراق على صعيد الإعمار في قطاعات مختلفة كالتعليم والصحة والأغذية، علاوة على تنامي وتعزيز الاستثمارات الكويتية هناك.
وحول تجربة مجموعة بوخمسين في العراق أوضح بوخمسين أنها تجربة جيدة ومستمرين في استثماراتنا بالعراق، ونشجع كل من لديه رغبة بالاستثمار في بلاد الرافدين، فهو بلد آمن في الوقت الحالي وفيه خير ويكفي أنه أغنى بلد عربي، مؤكدا أن من يضع أمواله واستثماراته في العرق حاليا سيجني أرباحا كبيرة مستقبلا، إذ ان العراق يتمتع بموارده غير المتوفرة في بلاد أخرى كالنفط والزراعة والسياحة والصناعة، إضافة إلى الطاقات البشرية.