الغانم: تحسُّن ترتيب الكويت بمؤشر ممارسة الأعمال سيزيد الاستثمارات أكد أهمية القطاع الخاص كقاطرة للتنمية خلال ملتقى الكويت حول إصلاحات بيئة الأعمال في الدول العربية

0 169

الإنجازلا يمكن أن يحقق جدواه دون قفزة في مؤشرات أخرى تحتلُّ فيها الدولة مواقع لا تعكس أوضاعها

كتب – عبدالله عثمان:

أكد رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم، أن نجاح الكويت في دخول نادي الدول العشر الاكثر تحسنا في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال سنة ٢٠٢٠، لم يكن من قبيل المصادقة، بل جاء حصادا طيبا لجهد منهجي كبير لم تقصر فيه اي جهة عامة او خاصة ذات صلة، معربا عن ثقته المطلقة بأن هذا النجاح سيسكب زخما مؤثرا، ولكن لا يجب أن ينسينا هذا الإنجاز انه يتعلق بمؤشر واحد ولا يمكن أن يحقق جداوة كاملة ما لم نشهد قفزة مماثلة في العديد من المؤشرات الأخرى، وهي مؤشرات نعتقد أن الكويت تحتل فيها مواقع لا تكافئ قرأتها ولا تعكس أوضاعها.
وأشار في كلمته التي ألقاها خلال افتتاح ملتقى الكويت الإقليمي حول اصلاحات بيئة الأعمال في الدول العربية، امس، الى أن هذه الحقيقة تعزى إلى اسباب متعددة في طلعتها أن الكويت لا تجامل ولا تتجمل، وأن الديمقراطية الكويتية تتيح درجة من الشفافية تؤدي في بعض الحالات إلى محاسبة الذات بقسوة.
وأضاف: “لا اريد ولا أستطيع أن أدخل في التفاصيل الفنية بمؤشر سهولة ممارسة الأعمال وعناصره ومكوناته، ولكني في المقابل لا استطيع ان اتجاهل تساؤلا ملحا عن مدى قدرة اي مؤشر من هذا النوع على أن يكون دقيقا بنفس الدرجة، ومفيدا بنفس الدرجة لاقتصادات كل الدول على ما بينهما من فوارق عريضة واختلافات عميقة؟”.

الاستثمارات الوطنية والأجنبية
وأكد الغانم أن الهدف الاول والأهم لمؤشر تسهيل بيئة ممارسة الأعمال يتمثل في انعكاساته الايجابية على حجم الاستثمارات الوطنية والأجنبية، ورفع كفاءة التنافسية الدولية، وعدالة المنافسة المحلية.
وقال: “إن الهدف الاول والأهم لمؤشر سهولة ممارسة الانشطة الاقتصادية هو تمكين القطاع الخاص من أداء دوره كقاطرة للتنمية واداة للتحويل ومحورا للاصلاح، وبالتالي ان الإنجاز الكبير والمستحق الذي سجلته الكويت في هذا المؤشر لن يعكس نتائج واضحة وموازية ما لم تواكبه سياسات فعلية تنقل الشعارات المعلمة عن الدور التنموي للقطاع الخاص في الكويت إلى واقع عملي”.
ومن جانبه قال مدير عام هيئة الاستثمار المباشر الشيخ مشعل جابر الاحمد الصباح: إن استضافة دولة الكويت لهذا الملتقى المهم ينطلق من بعدين متكاملين البعد الأول يصب في سياق دعم العمل العربي المشترك، انطلاقا من حرص دولة الكويت منذ نشأتها على تعزيز دورها في بناء أواصر الصداقة مع مختلف دول العالم وتوطيد روابط العلاقة مع الدول العربية الشقيقة على وجه الخصوص، وذلك ايماناً منها بأن مد جسور التلاقي بين الدول الصديقة والشقيقة من شأنه أن ينعكس ايجاباً على تعميم رفاهية الشعوب وتحقيق أهدافها الوطنية المنشودة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ولفت إلى أن البعد الثاني لتنظيم هذا الملتقى، فهو مبادرة اتخذتها دولة الكويت كاستتباع منطقي لإلقاء الضوء على نجاح أربعة (4) دول عربية، هي: الكويت، المملكة العربية السعودية، المملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين بالدخول في قائمة الدول العشر الأكثر تحسنا من 190 دولة في مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال 2020 الصادر أخيرا عن مجموعة البنك الدولي .
وأوضح أن مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال الذي نحن بصدد الاضاءة عليه في هذا الملتقى يمثّل مقياسا استرشاديا مهما لأصحاب الاعمال والمستثمرين وكذلك لصناع القرار والمسؤولين والجمهور بصورة عامة، كونه يضيء على حقيقة وواقع الاطار التنظيمي والاجرائي لمراحل دورة الأعمال والأنشطة التجارية في دولنا .
ومن هذا المنطلق فإن مبادرتنا لعقد هذا الملتقى سعت الى تشاركنا في مناقشة الآراء حول أوضاع بيئة الأعمال في دولنا العربية والاطلاع على خصوصية تجربة كل دولة، وتبادل الأفكار حول النجاحات والتعلم من الإخفاقات، الأمر الذي من شأنه أن ينبه الجميع الى مكامن الخلل ويضيء على أسباب النجاح .

دورالقطاع الخاص
ومن جانبها قالت مدير إدارة مرصد التنافسية مجلس التنمية الاقتصادية البحريني ندى عزمي، وهدفنا أن القطاع الخاص يكون هو أساس النمو الاقتصادي البحريني، كما أن هناك اصلاحات نمت كثيرا في البحرين، فيوجد ٩٨ % شركات صغيرة ومتوسطة و٤٥ % من الشركات تمثلها النساء، و٥٠ بالمئة نمو الناتج المحلي غير النفطي، واصبحت البحرين الرابعة عالميا واصبحت ٤٣ عالميا والثانية اقليميا في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال والاولى عالميا في مؤشر دفع الضرائب. وبدروه تحدث المدير التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار في مصر محمد عبدالوهاب، عن تحسين بيئة ومناخ الأعمال في مصر مؤكدا على اهمية البدء في الاصلاحات التشريعية لتحسين بيئة الاستثمار، لذا قمنا بتعديل القوانين الخاصة بالاستثمار والبورصة، كما تم إنشاء مراكز خدمات للمستثمرين فيها ممثلين من جميع الجهات المختصة، وهو ما نص عليه قانون الاستثمار الجديد.
وأضاف: “اصدار تراخيص التأسيس أصبح يأخذ يوما واحدا والخدمات الفنية يوما واحدا فقط، كما أصبح لمصر خريطة استثمارية تشمل جميع القطاعات، كذلك نص قانون الاستثمار الجديد على انشاء وتطوير المناطق الاستثمارية وإنشاء وتطوير المناطق الحرة، كما نعمل على ٤ مناطق جديدة، مؤكدا أن قانون الاستثمار يمثل إحدى التشريعات التي واكبت تطلعات الأوساط المالية والاستثمارية المحلية والإقليمية والعالمية، موضحا أن رؤية مصر 2030 تهتم بخلق اقتصاد تنافسي ومتوازن.

تحسين بيئة الاعمال
من جانبها سلطت مديرة إدارة المكتب الفني ومقرر اللجنة الدائمة فاطمة الصايغ الضوء على اللجنة الدائمة لتحسين بيئة الأعمال وتعزيز التنافسية في الكويت، مبينة أن مهام اللجنة تركز عل متابعة وتنسيق الجهود الحكومية الخاصة باجراءات بيئة الاعمال، الى جانب العمل على اختصار الدورة المستندية للاجراءات المرتبطة بييئة الاعمال .وأضافت ان من مهامها ايضا بيان مواضع الخلل والمشاكل والعمل على ايجاد الحلول المناسبة، الى جانب التواصل مع المؤسسات الدولية والاقليمية والمحلية المعنية بهذا الشأن، ورفع تقرير دوري لمجلس الوزراء يرصد المستجدات والتطورات.
ومن ناحيته أكد رئيس مجلس الغرف السعودية سامي العبيدي أن القطاع الخاص بات متطلعاً لمزيد من المشاركات خلال الفترة المقبلة، لاسيما في ظل التحسن الذي تشهده بيئة الأعمال، موضحا أن “القطاع الخاص له آمال في اداء الكثير من المجالات الاقتصادية، إلا أن الأمر بحاجة إلى فتح آفاق جديدة من الشراكة الفاعلة أمامه”.

You might also like