بدأ أعماله تحت شعار "الديبلوماسية البرلمانية" بعد تسلم الكويت رئاسة الدورة من قطر

الغانم رعى انطلاق الاجتماع الـ 19 لأمناء البرلمانات الخليجية: نحن صوت الناس وعلينا قراءة همومهم وشجونهم بتأن بدأ أعماله تحت شعار "الديبلوماسية البرلمانية" بعد تسلم الكويت رئاسة الدورة من قطر

– الكندري: علينا التفكير في صيغ وآليات عملية تمكن ممثلي الأمة من ممارسة الديبلوماسية البرلمانية

– الخيارين: نتائج الاجتماعات السابقة تشكل حافزاً نحو المزيد من التنسيق لتحقيق الأهداف

انطلقت أمس الاثنين أعمال الاجتماع التاسع عشر للأمناء العامين لمجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي أقيم تحت رعاية رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم.
وقال الأمين العام لمجلس الأمة علام الكندري، أن اختيار ملف الديبلوماسية البرلمانية كمحور لاجتماعنا هذا العام جاء نظرا لمحوريتة وضرورته وإيمانا منا بأهمية تعزيز هذا المفهوم الحيوي لدى برلماناتنا.
وأضاف في كلمته خلال افتتاح أعمال الاجتماع “أن الرئيس الغانم عمل طيلة فترة ترؤسه للاتحاد البرلماني العربي على تعزيز مفهوم الديبلوماسية البرلمانية سواء من خلال التأكيد عليه في خطاباته أو بالتنبيه عليه عبر التعبئة البرلمانية الشعبية إزاء الكثير من قضايا أمتنا العربية والإسلامية”.
وأوضح الكندري “أن المطلوب من اجتماع هذا العام هو التفكير بصيغ وآليات عملية محددة وواضحة تتعلق بكيفية تعزيز وتسهيل وتمكين برلمانيينا من ممارسة الديبلوماسية البرلمانية سواء على المستوى الثنائي مع الدول أو في المحافل الجماعية الاقليمية والدولية.
وأشار إلى أن هذا الاجتماع يتزامن مع حدث كبير يجري العمل فيه على قدم وساق للانتهاء مع الجهات المعنية لانضمام الأمناء العامين الخليجيين كمجموعة إلى الاتحاد البرلماني الدولي بصفة مراقب كسائر المنظمات والاتحادات التي تعنى بشؤون البرلمان مبينا أن الاتحاد البرلماني الدولي يعد المنظمة البرلمانية العليا لما لها من خبرات وتواصل مع كافة البرلمانات الدولية.
وثمن الكندري جهود رئيس الاجتماع السابق الأمين العام لمجلس الشورى في دولة قطر فهد الخيارين والتي ساهمت رئاسته بشكل كبير في إنجاح الاجتماع السابق، موضحا أهمية الاجتماع في دورته الحالية لاسيما أنه يعقد للمرة الرابع في الكويت إذ انطلق للمرة الاولى منها في عام 1997.
وقال: إن استمرار انعقاد هذه الاجتماعات بشكل دوري تمخض عنها تشكيل لجان للتدريب والتطوير والتنسيق والمتابعة وتبادل المعلومات إلى جانب وضع نظم وأساليب عمل للتواصل والترابط بيننا كأمانات عامة في المجالات كافة خاصة في المجال الفني والإداري”.
ولفت إلى “أن من أبرز أولوياتنا من خلال عقدنا للاجتماع الدورية هو التواصل المستمر فيما بيننا إلى جانب الاستفادة من دور الخبرات والاستشارات العالمية إذ ترجمت تلك المساعي من خلال التعاون مع برنامج منظمة الأمم المتحدة الإنمائي وأقيم على إثر هذا التعاون عدد من الدورات لموظفي أماناتنا العامة الخليجية إضافة إلى زيارة لجنة التطوير والتدريب إلى الاتحاد البرلماني الأوروبي في بروكسل”.
وأفاد الكندري “إننا قطعنا مسافة على طريق ربط المجالس التشريعية الخليجية عبر شبكة المعلومات التي تعد من أبرز إنجازات اجتماعاتنا المستمرة”.
بدوره، أكد رئيس الاجتماع السابق للأمناء العامين لمجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الأمين العام لمجلس الشورى في دولة قطر فهد الخيارين أن اجتماعات الأمناء العامين الخليجيين الدورية شهدت نقلة نوعية في تعزيز العمل البرلماني الخليجي المشترك، مشيدا بنتائج الاجتماعات السابقة التي باتت تشكل حافزا نحو المزيد من التنسيق لتحقيق الأهداف المنشودة.
وتمنى “أن يسفر الاجتماع الحالي عن توصيات وقرارات فاعلة تلبي تطلعات مجالسنا التشريعية الخليجية والعمل على تعزيز أوجه التعاون بين مواطني دول مجلس التعاون الخليجي وتهيئة البيئة المناسبة لتطوير الكوادر البشرية في أماناتنا العامة”.
وأوضح الخيارين أن الاجتماعات المتعاقبة للأمناء العامين حققت العديد من النجاحات لاسيما في مجال إقامة ورش العمل وإعداد البرامج التدريبية والزيارات الميدانية الجماعية بين الأمانات العامة الخليجية.
من ناحيته، قال الأمين العام المساعد لشؤون التشريعية والقانونية للشؤون التشريعية والقانونية في الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية السفير حمد المري ان استمرار اجتماعات الأمناء العامين الخليجيين أثمرت عن الكثير من الانجازات القيمة “والتي ننظر إليها في مجلس التعاون كرافد مهم للعمل الخليجي المشترك”.
وأشار إلى ” أهمية العمل البرلماني الذي تشهده دول الخليج من تطورات إيجابية ترتكز على أسس ثابته وخطى حثيثة تهدف إلى تعميق مبادئ وقيم الديموقراطية في مجتمعاتنا في ظل وجود رغبة مشتركة سامية من قادتنا في إشراك المواطنين في النهضة التي تعيشها دولنا والعمل على تحقيق مصالحهم”.
وشدد المري على “حرص أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي تقوية العلاقات المتينة بين قيادات وشعوب دولنا المبنية على أساس الثقة والإخلاص والانتماء والشفافية والعدالة”، مشيرا إلى أن مسيرة مجلس التعاون تعتبر نموذجا مشرفا في هذا الشأن.
وأضاف: ان مسيرة مجلس التعاون الخليجي انطلقت من مرحلة التنسيق والتعاون إلى مرحلة التكامل وقريبا سنشهد مرحلة الاتحاد الخليجي.
من جهته، اشاد الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي فايز الشوابكة بتجربة مجلس التعاون الخليجي في تنسيق المواقف وتوحيد التشريعيات وتسهيل حركة التنقل للمواطنين الخليجيين وتشجيع التجارة البينية بين دول الأعضاء لمواجهة ومواكبة المتغيرات التي يشهدها العالم من حولنا.
وأكد التزام الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي بالعمل مع الأمانات العامة الخليجية لتحقيق الأهداف السامية التي نصبو إليها جميعنا”، متقدما بالشكر والتقدير إلى الرئيس الغانم الذي يواصل بلا كلل الدفاع عن قضايا الأمة العربية والإسلامية في كافة المحافل الدولية.
وفي ختام الافتتاح كرم رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الأمين العام السابق للاتحاد البرلماني العربي نور الدين بوشكوج تقديرا لجهوده في رئاسة أمانة الاتحاد خلال السنوات الماضية.
ووجه بوشكوج شكره وتقديره إلى سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد على دوره الكبير الذي يقوم به تجاه أشقائه وأصدقائه عبر دعمه اللا محدود لقضايا الأمتين العربية والإسلامية، ونصرته للقضايا الإنسانية في كل المحافل والمناسبات الدولية.
كما ثمن دور الغانم خلال ترؤسه الاتحاد البرلماني العربي، مشيرا إلى أن الرئيس الغانم “إنسان متشبع بالمبادئ الديموقراطية والحرية والدفاع عن قضايا الأمة العربية والإسلامية ولا يمكننا نسيان دوره في الدفاع عن القضية الفلسطينية ونعتبره فارسا لهذه القضية”.
واستذكر بوشكوج مآثر ودور رئيس مجلس الأمة السابق المرحوم جاسم محمد الخرافي على ما قام به خلال فترة ترؤسه مجلس الأمة خلال السنوات الماضية “ودوره الكبير ومساعيه الجبارة في تعزيز الرؤى الخليجية والعربية”.

وكان الغانم قد أكد في كلمته خلال الاجتماع أهمية تعزيز مفهوم الديبلوماسية البرلمانية نظرا للدور المؤثر والمهم لهذا المفهوم وما ينطوي عليه من تأثيرات كامنة وغير مستغلة.
وقال الغانم: “عندما نتحدث عن الديبلوماسية البرلمانية، فنحن لا نتحدث عن أمر ثانوي يأتي على هامش المهمتين الرئيسيتين للبرلمان وهما التشريع والرقابة .. بل أتحدث عن مفهوم يمثل نتيجة منطقية لدور طبيعي لكيان شعبي جامع، يملك شرعية التحدث باسم الامة ألا وهو البرلمان”.
وأشار في كلمته الى عاملي حرية البرلمانات في علاقتها الخارجية وتحررها النسبي من المحاذير والقيود الرسمية كعنصرين مهمين يرفدان الديبلوماسية البرلمانية.
كما اكد الى عامل ثالث يعطي أهمية للديبلوماسية البرلمانية والمتعلق بطبيعة البرلمانات وقدرتها على الذهاب”خطوة الى الأمام فيما يتعلق بالقضايا الخارجية وتقديم أولويات عادة ما تكون مغيبة عن التعاطي الرسمي”.
وقال: إن “حكوماتنا تتحدث بحكم طبيعتها التنفيذية عن سياسة واقتصاد وتجارة وتعاونات صحية وتعليمية وغيرها لكنها وبحكم وضعها قد تنسى قضايا التبشير السياسي والحقوقي والبيئي والثقافي وغيرها من القضايا التي يفترض أن تكون في صميم اهتمامات برلماناتنا”.
وأضاف: “حكوماتنا التي تحظى بدعمنا في الملفات الخارجية، تذهب لبحث ما هو موجود ومترسخ، تطوره وتدعمه وتعززه وتعالج اختلالاته ان وجدت بينما نحن في كثير من الأحيان نذهب لنفكر بصوت عال عما هو مسكوت عنه، أو عما نحلم به كشعوب، أو ما نقلق منه مستقبلا” .
واستطرد قائلا “نحن صوت الناس، وصوت الناس دائما صوت شديد الالحاح والتطلب، صوت متمن وحالم، لكنه صوت حقيقي وأصيل، والحل ازاء تلك الأصوات ليس التعالي عليها بحجة انها أصوات منفعلة وغير منظمة،بل الواجب هو قراءة تلك المطالب والشجون والهموم المجتمعية قراءة متأنية والإيمان بأنها أصوات برغم عدم انتظامها، هي اصوات صادقة ومعبرة بشكل دقيق عن قلق جماعي موحد” .
وطالب الغانم الأمانات العامة للمجالس التشريعية الخليجية بتطوير تلك الاذرع الادارية والأدوات البيروقراطية التي تمكن نواب الامة وممثلي الشعوب من أداء هذه الديبلوماسية البرلمانية على أكمل وجه.

/ الغانم والخرينج والعبدالله يتقدمون الحضور
/ رئيس المجلس يلقي كلمة راعي الاجتماع
/ الأمين العام للمجلس علام الكندري متحدثاً في افتتاح اللقاء
/ الغانم والخرينج والكندري في صورة جماعية مع أمناء البرلمانات الخليجية